> عدن "الأيام" علاء أحمد بدر:

  • مكتب النقل في عدن: 800 ألف زائر للوافدين إلى عدن في رمضان والعيد
  • خطة أمنية نفذتها قوات الطوارئ في الطرقات ومراكز التسوق والمتنزهات
  • جهود مضاعفة لرجال شرطة السير خففت الازدحامات المرورية
  • إقبال كبير على مراكز التسوق منح عدن انتعاشًا اقتصاديًا وتجاريًا
> حالة أمنية مستقرة شهدتها العاصمة عدن عكست ملامح البسمة في قلوب أطفالها ورجالها ونسائها وجميع سكانها والذين استقبلوا العيد بحال أفضل عن ذي قبل.

ملابس جديدة ارتداها الأهالي بمختلف أنواعهم عكست ألوان البهجة والسرور، في الشوارع والطرقات والمتنزهات للاحتفاء بهذه المناسبة الدينية السنوية العظيمة، وذلك عقب أيام قليلة من احتفال هذه المدينة بالذكرى الحادي عشرة بمناسبة الانتصار الكبير في السابع والعشرين من شهر رمضان 1447هـ.

وبدت فرحة العيد في عدن على وجوه مواطنيها وزائريها مما أكسبها طابع خاص، عكست حالة الوئام والعزيمة على مواجهة المنغصات كغيرها من المحافظات الجنوبية والتي يتوق سكان تلك المناطق لزيارة العاصمة في كل عيد.


واكتظت مرافق عدن الحيوية ومتنفساتها بالزائرين من مختلف المدن حتى أولئك القادمون من المحافظات الشمالية وشهدت إقبالًا كبيرًا من الكبار والصغار رجالًا ونساءً حيث اختلف عيد هذا العام عن الأعياد الماضية بروحانية الأجواء، وكذا بالانتشار الأمني الداعم للاستقرار، لتزداد وبشكل ملحوظ أعداد المقبلين على مدن الألعاب الترفيهية وسواحل البحر ومراكز التسوق والتي اتسمتا بالجمال والروعة كون المدينة قد استعدت لحلول العيد السعيد بأبهى حُـلة من قبل قدومه بوقت طويل.

وكشفت بيانات رسمية صادرة عن مكتب وزارة النقل في العاصمة عدن والمؤرخة بيوم الخميس 26 مارس الجاري أن المدينة استقبلت أكثر من 800 ألف زائر خلال العشر الأواخر من شهر رمضان وكذلك أيام عيد الفطر.

وفي ذات المذكرة الرسمية التي بعثها مدير عام مكتب وزارة النقل بعدن نورس بركات إلى وزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أفاد بركات أن عدد الوافدين من مختلف المحافظات اليمنية إلى عدن قد تجاوز عددهم ثماني مائة ألف شخص.

وازدحمت الطرقات الرئيسة المؤدية إلى سواحل مدينة عدن والحدائق والـ "مولات" في مختلف مديريات العاصمة ازدحامًا ملحوظًا خلال فترة العيد، حيث جاء ذلك بفضل اهتمام السلطة المحلية المتواصل لتقوية الأداء الاقتصادي على المستوى المحلي والدفع بالعجلة التجارية إلى الأمام بعد أعوام سابقة من العوائق الاقتصادية والأمنية، وترمز هذه الأعداد الكبيرة للزوار والمتجولين إلى مدينة عدن المكانة المتميزة التي تتبوأها المدينة كمؤول سياحي وتجاري رئيس.


وتحتل العاصمة عدن موقعًا مهمًا على مستوى المدن جنوبًا وشمالًا، خصوصًا تلك المحافظات الساحلية في اليمن، وتمتلك ميناءً تجاريًا عالميًا وشواطئ بحرية طويلة في البحرين العربي والأحمر وهو الأمر الذي يمنحها مكانة بارزة في الجانب السياحي المحلي والإقليمي أيضًا في عيدي الفطر والأضحى، وكذا طوال العام.

وفي مشهد أمني لافت عكس مستوى الجاهزية والانضباط نفَّـذت قوات إدارة أمن العاصمة عدن ممثلًة بقوات الطوارئ والدعم الأمني انتشارًا أمنيًا واسعًا وذلك ضمن خطة محكمة هدفت إلى تأمين الأجواء الاحتفالية وضمان سلامة المواطنين.


وتم توزيع القوات بشكل مكثف في مختلف مديريات عدن منذ صباح الأول من شهر شوال الحالي، ثم أعيد تعزيز الانتشار في ساعات المساء، ليغطي جميع الشوارع والجولات الرئيسة ويضمن أقصى درجات الحماية.

وشمل الانتشار الدوَّارات وتقاطعات الطرق العامة في العاصمة عدن، فضلًا عن تأمين الأسواق التجارية والحدائق العامة، بما يسهم في تعزيز الطمأنينة لدى المواطنين وتوفير أجواء آمنة للاحتفالات.

كما قامت قوات الطوارئ بإنشاء نقاط تفتيش مستحدثة وتسيير دوريات أمنية متحركة، في إطار جهود متكاملة لتعزيز الأمن والاستقرار وتنظيم حركة السير في عموم العاصمة عدن طوال أيام العيد.


وجاء هذا الانتشار الأمني ليؤكد الدور المحوري الذي اضطلعت به قوات الطوارئ والدعم الأمني كركيزة أساسية في منظومة أمن عدن، في ظل حرصها على تفويت الفرصة أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار، وترسيخ دعائم الأمن في العاصمة.

ومن جهتها أعلنت إدارة شرطة السير في العاصمة عدن عن نجاح خططها المرورية الخاصة بشهر رمضان المبارك وعيد الفطر لعام 1447هـ الموافق 2026م مؤكدًة أن تلك الخطط أسهمت بشكل ملحوظ في تخفيف الازدحامات وتنظيم حركة السير وسط إشادة واسعة من المواطنين وقيادتي السلطة المحلية والسياسية.


وأوضحت الإدارة في بيان صادر عنها أن الخطة المرورية حققت نتائج إيجابية انعكست على انسيابية الحركة في مختلف شوارع المدينة لا سيما خلال أوقات الذروة وذلك بفضل الجهود الميدانية المكثفة لمنتسبي شرطة السير وانتشارهم الفاعل في التقاطعات والطرق الرئيسية.

وبيّنت شرطة السير أن فرقها وأطقمها كثّفت انتشارها منذ بداية شهر رمضان وحتى فجر أول أيام عيد الفطر حيث جرى تعزيز التواجد في الشوارع العامة والمصليات لتنظيم حركة المركبات وتسهيل عمليات الوقوف بما يضمن عدم عرقلة السير ضمن خطة عيدية شاملة غطّت مختلف مديريات العاصمة.


وبتوجيهات مدير عام شرطة السير العميد عدنان محفوظ القلعة رفعت الإدارة من مستوى جاهزيتها الميدانية عبر تكثيف انتشار الأفراد والآليات في الشوارع الرئيسة والتقاطعات والمتنفسات العامة بما يعزز الانضباط المروري ويضمن سلامة المواطنين خصوصًا خلال فترات الذروة.

وأكدت الإدارة أن هذه الإجراءات أسهمت في الحد من الاختناقات المرورية وتحقيق انسيابية ملحوظة الأمر الذي انعكس إيجابًا على أجواء العيد وعزز من مستوى الطمأنينة لدى المواطنين.


ولاقت هذه الجهود إشادة واستحسانًا واسعًا من قبل المواطنين الذين عبّروا عن تقديرهم للدور الحيوي الذي تضطلع به شرطة السير في الحفاظ على النظام العام وتعزيز السلامة المرورية.


وأشارت إدارة مرور العاصمة عدن إلى استمرار تنفيذ خططها المرورية عقب إجازة عيد الفطر المبارك في إطار جهودها المتواصلة لتنظيم حركة السير والحفاظ على السلامة العامة في مختلف مديريات العاصمة عدن.