> عدن «الأيام» فهد قائد غالب:
يعاني أهالي حي ملقاط في الممدارة بمديرية الشيخ عثمان بمحافظة عدن، من طفح المجاري والصرف الصحي، والتي لم تعد تقتصر على الشوارع والأزقة، بل امتدت إلى داخل منازل المواطنين، مهددةً صحتهم وبيئتهم وحياتهم اليومية، وهي أزمة مزمنة تعود لسنوات.

شهدت المنطقة تحركات ميدانية لمدير عام المديرية وسام معاوية، برفقة مدير عام المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي محمد باخبيرة ونائبه زكي حداد، للاطلاع على الوضع عن كثب، خاصة في المواقع الأكثر تضررًا، مثل شارع ألماس، إلى جانب أحياء البريد والإنشاءات والشعبي.
وخلال تلك الزيارات، تم الوقوف على أسباب المشكلة، والمتمثلة في الانسدادات المتكررة لشبكات الصرف نتيجة تراكم المخلفات الصلبة داخل الخطوط وغرف التفتيش، حيث نُفذت أعمال تصفية وفتح للانسدادات، غير أن تلك الجهود، ظلت في إطار المعالجات الترقيعية التي سرعان ما يتلاشى أثرها، لتعود الأزمة من جديد.

وفي محاولة لإيجاد حلول أوسع، عقدت قيادة المديرية، بالتنسيق مع اللجان المجتمعية، لقاءً موسعًا ضم رؤساء اللجان بالأحياء السكنية، وبحضور قيادة مؤسسة المياه والصرف الصحي، و تم طرح مختلف الإشكاليات، وعلى رأسها انقطاع المياه وطفح المجاري.
وفي هذا السياق، تواصل اللجان المجتمعية جهودها الحثيثة لمتابعة الجهات المختصة، من خلال نزول فرق الصرف الصحي، واستخدام سيارات الشفط وفتح الانسدادات، إلى جانب تنظيف غرف التفتيش وخطوط نقل المياه باتجاه المضخة الرئيسية (كابوتا) في حي عنتر، إلا أن هذه التدخلات تبقى محدودة التأثير.

وتزداد المعاناة تفاقمًا مع هطول الأمطار، نتيجة غياب قنوات تصريف مياه الأمطار، ما يؤدي إلى إغلاق الطرقات ومحاصرة منازل المواطنين، ويجعل من الحركة اليومية أمرًا بالغ الصعوبة.
ورغم كل ذلك، تبرز جهود مجتمعية لافتة، يقودها عدد من الشخصيات والناشطين، من بينهم نائب رئيس اللجان المجتمعية بالمديرية عبدالناصر حلبوب والمشرف العام على أحياء مدينة الممدارة.

إن ما يعانيه حي ملقاط وغيره من الأحياء لا يحتمل مزيدًا من التأجيل أو الحلول الجزئية، بل يتطلب تدخلًا عاجلًا وجذريًّا، يعالج البنية التحتية لشبكات الصرف الصحي بشكل شامل، ويضع حدًّا لمعاناة مستمرة أنهكت السكان وأثقلت كاهلهم.


















