> عدن «الأيام» محمد رائد محمد:
- الجاوي: تسريبات المياه أهم أسباب تهالك العمارات بالمعلا
- الأشغال: نقوم بمسح العمارات المستهدفة منعًا لوقوع كوارث
> استقبل مبنى المجلس المحلي صباح أمس المواطنين الراغبين بإزالة الشرفات المتضررة في شققهم السكنية، وذلك بعد أيام قلائل من وقوع 4 بلكونات في عمارة مأرب بشارع الفقيد مدرم في ذات المديرية.

وفي هذا الصدد التقت "الأيام" بمدير عام مديرية المعلا رئيس المجلس المحلي للمديرية عبدالرحيم عبدالكريم عمر جاوي في مكتبه والذي أكد أن هناك كثيرًا من الإهمال في بعض المساكن الشخصية التي يمتلكها مواطنون، مضيفًا أنه من أهم أسباب اهتراء الشقق السكنية هو تساقط العادم الناتج عن أجهزة التكييف على الشرفات مما أدى إلى ترسب المياه في أساسات تلك الـ (بلكونات) ومن ثم سقوطها بشكلٍ مفاجئ.

وتابع جاوي حديثه.. ولأن تهدم الشرفات يندرج ضمن الكوارث فقد أُجبِـرت السلطة المحلية على التدخل العاجل والمتمثل بإزالتها، مشيرًا إلى أن المجلس المحلي ليس من صلاحياته ترميم الأسطح والسلالم الخاصة بمنازل السكان، موضحًا أن تدخلات السلطة المحلية هي في الجوانب المتعلقة بالكوارث فقط من خلال إزالة الأضرار عن المواطنين.

وأفاد مأمور المعلا أن المديرية أعلنت عن استعدادها لاستقبال طلبات المواطنين الراغبين بإزالة البلكونات الآيلة للسقوط والتي تشكل تهديدًا كبيرًا على المارة بتمويل السلطة المحلية.
وحول الإشكاليات التي يواجهها المجلس المحلي ذكر المدير العام جاوي أن عدم تفهم عدد من الأهالي لطبيعة هذه المبادرة التي قامت بها المديرية كإصرارهم على تكفل المديرية بترميم منازلهم، مؤكدًا أن هذا ليس من صلاحية محلي المعلا.

وبيَّـن مدير عام المديرية أن معظم شرفات عمائر شارع الشهيد مدرم في المعلا معرضة للسقوط وذلك نتيجة عدم ترميم المواطنين لبيوتهم، محذرًا من كثافة المياه الراكدة حول عدد من المباني السكنية وتحديدًا أسفلها، وكذا في محيط عدادات الكهرباء، بالإضافة إلى تشبع الأساسات في ملاجئ العمارات بالتسربات المائية الناتجة عن وضع الخزانات فيها، مضيفًا أن هناك صعوبات تواجهها السلطة المحلية أثناء قيامها بشفط تلك التسريبات جراء تعنت بعض الناس والذين يرفضون السماح للعمال بالدخول إلى منازلهم والتي كانت فيما سبق مواقف خاصة للسيارات قبل أن يحولها السكان إلى بيوت خاصة بهم.

مدير عام المديرية
ووجَّه مدير عام مديرية المعلا رسالة لكافة أبناء المديرية بترميم منازلهم، قائلًا "إننا نعلم أن الإمكانيات شحيحة لدى المواطنين لكن يستحسن المحافظة على البيوت من تسريبات المياه التي مصدرها المكيفات أو الأمطار أو الخزانات الأرضية أو أثناء تشغيل الأجهزة الساحبة للمياه (الدينمات) سواءً أكانت أسفل العمائر أو في الشرفات كونها من أهم أسباب الانهيارات التي تقود إلى حدوث الكوارث -لا قدَّر الله-، لافتًا إلى أنه حتى مع شحة إمدادات المياه في حصة المعلا إلا أن ذلك لا يمنع من الحرص على عدم وصول كميات منها إلى أماكن غير مناسبة لتجمعها.

من جانبه قال لـ "الأيام" مدير مكتب وزارة الأشغال العامة والطرق في مديرية المعلا المهندس فواز فيصل سعيد أن مكتبه تعامل مع ملف شرفات المساكن ذات الضرر الواضح والتي هي بحاجة إلى معالجة سريعة جدًا، مشيدًا باهتمام مدير عام أشغال العاصمة عدن المهندس وليد الصراري، ومدير عام المعلا عبدالرحيم عبدالكريم جاوي للبت في هذا الأمر حرصًا على حياة المواطنين وعدم تعرضهم للخطر.
وأوضح سعيد أن توجيهي الصراري وجاوي قضتا بإجراء مسح ميداني للمباني المتضررة، على أن يتم تشكيل لجنة من وزارة الأشغال العامة والسلطة المحلية بالمعلا لتنفيذ التوجيهات بأسرع وقت ممكن، متابعًا حديثه أن كثير من مباني الشارع الرئيس متضررة من السابق بسبب هطول الأمطار، والمياه المحتقنة تحت تلك العمارات، مع العلم أن العمر الافتراضي لها قد انتهى.

مدير أشغال المعلا
وأكد مدير أشغال المعلا أن مكتبه بصدد إيجاد آلية مناسبة لتلك الشرفات المتضررة، بغض النظر عن وجهات نظر بعض المواطنين الذين كل منهم يريد إعادة تأهيل لمنازلهم وهو أمر صعب جدًا.
وبعد النزول إلى الموقع تم تقييم العمل بمعية المقاول المختص بالإزالة، ونتج عنه بضرورة الإزالة بأسرع وقت ممكن حفاظًا على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
من جهةٍ أخرى تفقد مدير عام المديرية موقع البلكونات المنهارة في عمارة مأرب بالمعلا، حيث اطلع مدير عام المديرية ومعه مدير الأشغال العامة بالمعلا م. فواز أحمد على الأضرار الناتجة عن الانهيار موجهًا بالقيام بأعمال الإزالة الفورية لبقايا الكتل الخرسانية المتبقية، موجهًا في السياق ذاته بعمل إشعارات عاجلة للسكان في بقية عمائر شارع الشهيد مدرم والتي تشهد شرفاتها انهيارات مفاجأة، وذلك من خلال عمل رسائل طلب مستعجلة للسلطة المحلية للقيام بأعمال الإزالة والتي بدورها ستتكفل إدارة المديرية بتمويل ذلك بشكل كامل حفاظًا على أرواح المارة والممتلكات.



















