> عدن "الأيام" علاء أحمد بدر:
- أحمال الكهرباء تتصاعد وقدرات محطات التوليد تتراجع
ووفق مواطنين فإن غياب التيار الكهربائي منذ يوم السبت الفائت وحتى اليوم الاثنين استمر لأكثر من خمس ساعات وفي المقابل توفرت الكهرباء لساعتين فقط، موجهين اللوم على الوزارة التي لم تجد أي حل لهذه المشكلة التي يعاني منها المواطنون في العاصمة عدن والمحافظات المجاورة.
وناشد عدد من أهالي العاصمة عدن مجلسي القيادة والوزراء محاسبة المتسببين بتدهور الخدمة مرة أخرى، حيث عجز التوليد الكهربائي عن إنتاج نحو 245 ميجاوات، علمًا بأن المدينة تحتاج ما مجموعه 440 ميجاوات، بينما يقدر الإنتاج بـ 195 ميجاوات فقط، وهو مؤشر لسوء التوليد بعد أن كانت الخدمة قد شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الأشهر الماضية بفضل دعم المملكة العربية السعودية والذي أوصل ساعات التشغيل إلى 18 ساعة في اليوم، حتى تدهورت الخدمة من جديد منذ نهاية إجازة عيد الفطر المبارك.
وبيَّنت المؤسسة العامة للكهرباء أن محطة بترو مسيلة تعمل بـ "توربين" واحد فقط، وإن تم تشغيل الآخر في ذات المحطة من أجل رفع قدرتها التوليدية إلى 200 ميجاوات فإن المحركين سيحتاجان إلى تسعة آلاف برميل من النفط الخام يوميًا أي ما يقارب ثلاثة ملايين و200 ألف برميل سنويًا، وتابعت المؤسسة أنه وبتسعيرة 110 دولار للبرميل الواحد في الوقت الراهن فإن تكلفة الوقود وحدها قد تتجاوز 350 مليون دولار سنويًا، وهذا الرقم يمثل نزيفًا اقتصاديًّا مستمرًا يُثقل كاهل الموارد عامًا بعد عام.
وأكدت المؤسسة أنه في المقابل يُمكن إنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة مئتي ميجاوات بتكلفة تتراوح بين 150 و 220 مليون دولار فقط تُدفع مرة واحدة مع عمر تشغيلي يصل إلى 25 عامًا وتكاليف تشغيل شبه معدومة تقتصر على أعمال الصيانة فقط.
ولفتت مؤسسة الكهرباء أن الاعتماد على الديزل هو استنزاف مستمر للموارد أما الطاقة الشمسية فهي الاستثمار الحقيقي للمستقبل.
ولأول مرة منذ أعوام ارتفعت الأحمال الكهربائية أمس الأحد الموافق 29 مارس 2026م إلى مستوى كبير بلغ 503 ميجا، وذلك قبل حلول الصيف، وهذا يعكس الضغط المتزايد على المنظومة الوطنية للكهرباء، ويؤكد الحاجة إلى تشغيل إضافي لمحطات التوليد العاملة بالديزل والمازوت بالإضافة إلى إدخال التوربين الثاني في محطة الرئيس لتخفيف ساعات الانقطاعات عن المواطنين، وبناءً على نشرة التوليد الصادرة عن غرفة التحكم فإن زمن التشغيل يقدر بساعتين مقابل خمس ساعات انقطاع.
وفي نهاية الأسبوع المنصرم أنذرت صعود أحمال الطاقة إلى 440 ميجاوات بتدهور الخدمة عندما كان التوليد المتاح 195 فقط، وبرنامج التشغيل كان ساعتين و30 دقيقة أمام انقطاع وصل إلى 4 ساعات، ووقتئذ كانت التوقعات تشير إلى أن الأحمال ستتزايد خلال الأيام التي تليها لتتجاوز 500 ميجاوات وهو ما حدث في بداية هذا الأسبوع.
















