إن الجنوب بثرواته النفطية والغازية ومعادن أخرى ومنطقة مرور بحري لسفن الشحن التجاري الدولية ومشاطئة للمحيط الهندي من خلال جزيرة سقطرى ولبحر العرب وإطلالته على خليج عدن ومضيق باب المندب، ويربط بموقعه الجيوبحري بين المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط من خلال بحر العرب وباب المندب بوابة البحر الأحمر الجنوبية وتزداد أهميته باعتباره معادل أمني بحري فاعل وشريك دولي في المنطقة وفي مكافحة الإرهاب والقرصنة البحرية، وبالنظر لكون إيران قد تريد الإبقاء على مضيق هرمز كسلاح للاستنزاف في الحرب ويظل مضيق باب المندب هو المتنفس.
وما حدث وفقا لما أوردته صحيفة "الأيام" في عددها ليوم الخميس 2 إبريل الحالي عن طائرة مجهولة يحتمل أنها عسكرية حاولت الهبوط في مدرج جزيرة ميون الواقعة على تخوم المضيق وتنفيذ عملية إنزال غير أن يقظة القوات العسكرية المرابطة في الجزيرة قد أفشلتها، ما يؤكد أهمية المضيق الاستراتيجية.
كذلك تزداد أهمية الجنوب أيضًا أن دولًا خليجية ربما ترغب في مد أنابيب النفط للسوق الخارجية عبر موانئ محافظاته الشرقية في بحر العرب لتجنب مخاطر التصعيد الإيراني واستمرار تهديداته.
لكل تلك الأسباب فإن دول المحيط والعالم ربما تكون داعمة للحوار الجنوبي وما يفضي إليه من توافقات.
ولما هو له ارتباط بأعلاه، نورد موجزًا لآراء قيادات سياسية جنوبية وازنة وفقا لما تم تداوله:
- ما قاله الدكتور أحمد الشاعر باسردة في خبر بعنوان " نحو وحدة شاملة تحت راية الحزب الجديد" يستوعب تمثيلًا جنوبيًّا واسعًا ومشاركة فاعلة ومن كل الأطياف.
- وما قاله وزير الدولة محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ أثناء استقباله في العاصمة السعودية الرياض لقاءً موسعًا جمع عددًا من القيادات السياسية والشخصيات الاجتماعية الجنوبية في مقدمتهم رئيس الوزراء د. شائع الزنداني، ووزراء، إلى جانب نخبة من القيادات السياسية والإعلاميين والناشطين والشخصيات الاجتماعية، وذلك في إطار تعزيز التشاور وتوحيد الرؤى وأهمية وحدة الصف الجنوبي وضرورة تهيئة الأجواء المناسبة لإنجاح" الحوار الجنوبي الجنوبي" بما يسهم في توحيد المواقف وتحقيق تطلعات أبناء الجنوب، وان المرحلة تتطلب اصطفافًا وطنيًّا جامعًا والعمل بروح الفريق الواحد، وأن اللقاء يأتي في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب بين مختلف النخب السياسية والاجتماعية الجنوبية وتغليب المصلحة العامة وصولًا إلى "رؤية مشتركة تخدم قضية الجنوب" باعتبارها قضية شعب يسعى لنيل حقوقها المشروعة في تقرير مصيره.
- وما قاله اللواء أحمد بن بريك، أن مستقبل الجنوب " في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية " الحالية يقف اليوم عند مفترق طريق مصيري، حيث تتزاحم المتغيرات الإقليمية والدولية لترسم ملامح مرحلة جديدة لا يمكن عبورها إلا " برؤية واقعية وبإرادة سياسية متينة وبقيادة تتجاوز الشخصنة " إلى مستوى المشروع الوطني الجامع وان المرحلة المقبلة اختبارًا حقيقيًّا لقدرة القيادة وان تُبنى استراتيجية جديدة تستند إلى قراءة دقيقة للواقع، و لخطاب إعلامي عقلاني يبعث الطمأنينة إلى الداخل ويقدم صورة متزنة للخارج، خطاب لا يثير مخاوف الجوار، بل يفتح جسور الثقة مع الإقليم والعالم ويؤكد أن الجنوب يتجه نحو دولة مسؤولة تحترم التوازنات وتدرك تعقيدات المرحلة " وأن الحوا ر سيبقى هو الأساس".
- وما قاله أحمد الربيز ي أن أمام النخب الجنوبية فرصة تاريخية للاستفادة من دعوة المملكة " لعقد مؤتمر وطني جنوبي " يضم كل الشرائح والمكونات للخروج " بقيادة وطنية جنوبية واحدة " تحمل قضية شعب الجنوب وعلى هدف وطني واحد يحقق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته.
- فيما كانت صحيفة"الأيام" الغراء قد نشرت خبرًا في أحد أعدادها الماضية عن لقاء أبو زرعة المحرمي بالسفير الأمريكي وفي إطار حشد دعم دولي حيث طلب تحديدًا دعمًا أمريكيا "للحوار" أيضًا.
- وتداولت الأخبار عن الدكتور الخبجي قوله: إن حل المجلس الانتقالي قرار جنوبي وطني جاء تغليبًا للمصلحة العليا للجنوب، وبقاؤنا في الرياض نابع من إرادة سياسية لتعزيز العلاقات مع الأشقاء "ورسم ملامح المرحلة عبر حوار جنوبي شامل يؤسس لكيان وطني جامع".
إن المتعارف عليه عن الحوار الشفاف وضمان نجاحه، إن يتم خلال التحضير له تحديد أهدافه وعكسها في موضوعاته وتحديد الأطراف المشاركة فيه والقوام العام ونسبة كل طرف منه وفترة انعقاده وموعد انطلاقته والآلية الحاكمة لانعقاد جلساته وإدارة اتخاذ القرار والتوافق عليه وإقراره بصورته النهائية، باعتبار ذلك أشبه بخارطة طريق تشتمل على موجهات لنتائج الحوار بسلاسة ويكون الحوار تحصيل حاصل، وهو ما يمكن إسقاطه والاستفادة منه في حوار الرياض وبحسب مقتضيات متطلباته.
ولما سلف من الآراء وبصرف النظر عن مدى صحة ودقة ما تم تداوله، ولأسس وآليات الحوار التي سبق ذكرها كذلك، فإن حاصل الجمع بين الآراء بصورة عامة، يؤشر إلى أن الحوار الجنوبي الجنوبي المزمع انطلاقته في الرياض سيفضي إلى رؤية توافقية تحدد ملامح مستقبل الجنوب القادم وربما بضمانات إقليمية ودولية، ويبقى السؤال هل سيتم حل قضية الجنوب وفقا لنتائج الحوار؟ وهل نتائج الحوار ستلبي تحقيق طموحات وتطلعات شعب الجنوب وتحقيق مصيره واستعادة دولته؟
أم ستكون لحل القضية في سياق آخر مراعاة"للمتغيرات الإقليمية والدولية" مالا يدرك كله لا يترك كله؟ أو لإنشاء مكون جنوبي؟ أو كلاهما؟ القادم سيجيب على هكذا تساؤلات.
وما حدث وفقا لما أوردته صحيفة "الأيام" في عددها ليوم الخميس 2 إبريل الحالي عن طائرة مجهولة يحتمل أنها عسكرية حاولت الهبوط في مدرج جزيرة ميون الواقعة على تخوم المضيق وتنفيذ عملية إنزال غير أن يقظة القوات العسكرية المرابطة في الجزيرة قد أفشلتها، ما يؤكد أهمية المضيق الاستراتيجية.
كذلك تزداد أهمية الجنوب أيضًا أن دولًا خليجية ربما ترغب في مد أنابيب النفط للسوق الخارجية عبر موانئ محافظاته الشرقية في بحر العرب لتجنب مخاطر التصعيد الإيراني واستمرار تهديداته.
لكل تلك الأسباب فإن دول المحيط والعالم ربما تكون داعمة للحوار الجنوبي وما يفضي إليه من توافقات.
ولما هو له ارتباط بأعلاه، نورد موجزًا لآراء قيادات سياسية جنوبية وازنة وفقا لما تم تداوله:
- ما قاله الدكتور أحمد الشاعر باسردة في خبر بعنوان " نحو وحدة شاملة تحت راية الحزب الجديد" يستوعب تمثيلًا جنوبيًّا واسعًا ومشاركة فاعلة ومن كل الأطياف.
- وما قاله وزير الدولة محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ أثناء استقباله في العاصمة السعودية الرياض لقاءً موسعًا جمع عددًا من القيادات السياسية والشخصيات الاجتماعية الجنوبية في مقدمتهم رئيس الوزراء د. شائع الزنداني، ووزراء، إلى جانب نخبة من القيادات السياسية والإعلاميين والناشطين والشخصيات الاجتماعية، وذلك في إطار تعزيز التشاور وتوحيد الرؤى وأهمية وحدة الصف الجنوبي وضرورة تهيئة الأجواء المناسبة لإنجاح" الحوار الجنوبي الجنوبي" بما يسهم في توحيد المواقف وتحقيق تطلعات أبناء الجنوب، وان المرحلة تتطلب اصطفافًا وطنيًّا جامعًا والعمل بروح الفريق الواحد، وأن اللقاء يأتي في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب بين مختلف النخب السياسية والاجتماعية الجنوبية وتغليب المصلحة العامة وصولًا إلى "رؤية مشتركة تخدم قضية الجنوب" باعتبارها قضية شعب يسعى لنيل حقوقها المشروعة في تقرير مصيره.
- وما قاله اللواء أحمد بن بريك، أن مستقبل الجنوب " في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية " الحالية يقف اليوم عند مفترق طريق مصيري، حيث تتزاحم المتغيرات الإقليمية والدولية لترسم ملامح مرحلة جديدة لا يمكن عبورها إلا " برؤية واقعية وبإرادة سياسية متينة وبقيادة تتجاوز الشخصنة " إلى مستوى المشروع الوطني الجامع وان المرحلة المقبلة اختبارًا حقيقيًّا لقدرة القيادة وان تُبنى استراتيجية جديدة تستند إلى قراءة دقيقة للواقع، و لخطاب إعلامي عقلاني يبعث الطمأنينة إلى الداخل ويقدم صورة متزنة للخارج، خطاب لا يثير مخاوف الجوار، بل يفتح جسور الثقة مع الإقليم والعالم ويؤكد أن الجنوب يتجه نحو دولة مسؤولة تحترم التوازنات وتدرك تعقيدات المرحلة " وأن الحوا ر سيبقى هو الأساس".
- وما قاله أحمد الربيز ي أن أمام النخب الجنوبية فرصة تاريخية للاستفادة من دعوة المملكة " لعقد مؤتمر وطني جنوبي " يضم كل الشرائح والمكونات للخروج " بقيادة وطنية جنوبية واحدة " تحمل قضية شعب الجنوب وعلى هدف وطني واحد يحقق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته.
- فيما كانت صحيفة"الأيام" الغراء قد نشرت خبرًا في أحد أعدادها الماضية عن لقاء أبو زرعة المحرمي بالسفير الأمريكي وفي إطار حشد دعم دولي حيث طلب تحديدًا دعمًا أمريكيا "للحوار" أيضًا.
- وتداولت الأخبار عن الدكتور الخبجي قوله: إن حل المجلس الانتقالي قرار جنوبي وطني جاء تغليبًا للمصلحة العليا للجنوب، وبقاؤنا في الرياض نابع من إرادة سياسية لتعزيز العلاقات مع الأشقاء "ورسم ملامح المرحلة عبر حوار جنوبي شامل يؤسس لكيان وطني جامع".
إن المتعارف عليه عن الحوار الشفاف وضمان نجاحه، إن يتم خلال التحضير له تحديد أهدافه وعكسها في موضوعاته وتحديد الأطراف المشاركة فيه والقوام العام ونسبة كل طرف منه وفترة انعقاده وموعد انطلاقته والآلية الحاكمة لانعقاد جلساته وإدارة اتخاذ القرار والتوافق عليه وإقراره بصورته النهائية، باعتبار ذلك أشبه بخارطة طريق تشتمل على موجهات لنتائج الحوار بسلاسة ويكون الحوار تحصيل حاصل، وهو ما يمكن إسقاطه والاستفادة منه في حوار الرياض وبحسب مقتضيات متطلباته.
ولما سلف من الآراء وبصرف النظر عن مدى صحة ودقة ما تم تداوله، ولأسس وآليات الحوار التي سبق ذكرها كذلك، فإن حاصل الجمع بين الآراء بصورة عامة، يؤشر إلى أن الحوار الجنوبي الجنوبي المزمع انطلاقته في الرياض سيفضي إلى رؤية توافقية تحدد ملامح مستقبل الجنوب القادم وربما بضمانات إقليمية ودولية، ويبقى السؤال هل سيتم حل قضية الجنوب وفقا لنتائج الحوار؟ وهل نتائج الحوار ستلبي تحقيق طموحات وتطلعات شعب الجنوب وتحقيق مصيره واستعادة دولته؟
أم ستكون لحل القضية في سياق آخر مراعاة"للمتغيرات الإقليمية والدولية" مالا يدرك كله لا يترك كله؟ أو لإنشاء مكون جنوبي؟ أو كلاهما؟ القادم سيجيب على هكذا تساؤلات.



















