> تقرير/ محمد رائد محمد:
- وصيات لمجلس جامعة عدن لتقنين استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي
- د.غشاش: الورشة احتضنت أكاديميين من جامعات عدن وأبين ولحجد
- د. الجعدني:الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين ويجب تسخيره للتطوير
ولمعرفة معناه يجب علينا أن نعلم خمس معلومات أساسية عنه، فهو عبارة عن مجموعة برمجيات وليس جهاز كهربائي ويهدف إلى تصميم آلة قادرة على تحقيق أمر معين بطريقة مشابهة للبشر أو تتعدى قدراتهم أحيانًا.

كما أن للذكاء الاصطناعي تطبيقات مهولة لم نرَ منها إلا القليل، فقد ساهم فيه البحث بشكل كبير بتطوير أدوات مفيدة مثل تعلُّم الآلة (ML) والتي بدورها ساهمت في تطوير تطبيقي الطب والاقتصاد وغيرهما من المجالات الأخرى.
خامسًا البيانات والأداء الحاسوبي، حيث عاد هذا الجانب في الأعوام الماضية إلى السطح بشكلٍ قوي بسبب وفرة المعلومات، وكذا التطور في قدرة الشبكة العنكبوتية وانتشارها وانخفاض ثمنها.

وفي هذا السياق حضرت "الأيام" ورشة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والترجمة والعملية التدريسية، والتي أقامتها كلية اللغات والترجمة في جامعة عدن صباح الاثنين الموافق 6 أبريل 2026م بالقاعة الكبرى للكلية بحضور أكاديمي وطلابي واسعين.
وأجرت "الأيام" لقاءً مع القائم بأعمال نائب رئيس جامعة عدن للشؤون الأكاديمية الدكتور محمد أحمد غشاش والذي قال "إن الورشة احتضنت أكاديميين من معظم كليات جامعة عدن، وبعض كليات من جامعتي أبين ولحج"، موضحًا أن الغرض من هذه الفعالية تعليم الحاضرين من الأساتذة طرق ومهارات استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في برنامجي التدريس والبحوث العلمية.
وأفاد غشاش أن المؤمل من مخرجات هذه الورشة الخروج بمجموعة من التوصيات لتطوير وتحديث طرق التدريس بما يعود بالنفع للمحاضِر والطالب الجامعي.
من جانبه قال عميد كلية اللغات والترجمة الأستاذ الدكتور جمال محمد الجعدني "إن الذكاء الاصطناعي أصبح ثورة علمية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وهذا نتاج الثورة التقنية"، مضيفًا أن الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين، ففي حال استطاع الشخص أن يستخدمه بطريقة إيجابية فإنه سيفيد صاحبه بالبحث العلمي ولكن بشروطها، وأهمها كيفية تسخير هذا الاختراع لتسهيل عمليتي البحوث والتطوير، على أن يكون الذكاء مُـسيَّـرًا من الباحث وليس العكس، موضحًا أنه بإمكان صاحب البحث الأكاديمي أن يعزز بحثه العلمي بجملة من الفوائد وأول محور هو استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، على أن يتقيَّـد بالمساحة المتاحة له أكاديميًا.

وأوضح الجعدني أن تطبيقات هذا المجال تتنوع من منصة إلى أخرى، نافيًا في الوقت ذاته أن تؤثر الترجمة الآلية على وظائف المترجمين، مؤكدًا أنها تعززها وتدعمها وتطورها ولكن بشرط أن يكون المترجم متمكِّـن في جانبي الترجمة واستخدام منصات الذكاء الاصطناعي.
وأشار عميد كلية اللغات والترجمة إلى أنه لا يمكن لهذا الاختراع الإلكتروني أن يحل محل الكادر البشري في المستقبل وعلى الأقل في المرحلة الحالية، وحتى في الزمن المستقبلي لن يكون بديلًا عن الإنسان خصوصًا إن استطاع الإلمام بتخصصه.
بدوره دعا نائب عميد كلية اللغات والترجمة للشؤون الأكاديمية عبدالفتاح محمد سالم السيد إلى مواكبة الحداثة العلمية في كل مكان ومكان، لا سيما من ذلك واقعنا الحاضر، ولذلك فإن الـ (Artificial Intelligence) يخدم كثيرًا في جوانب متعددة كالعلوم الإنسانية أو الاجتماعية وغيرها الكثير من المعارف، مستطردًا أنه لا يؤخذ بالمعلومات الصادرة عن الذكاء الاصطناعي على علاتها، بسبب أنها تحمل في طياتها بعض الشوائب والأخطاء، فلا بد من تدخل العامل البشري في كل حين ولحظة، ويستلزم من ذلك أن يكون الإنسان هو المسيِّـر لهذا العلم التقني، فيجب على المستخدم عند رغبته في الحصول على معلومات معينة أن يوجه تطبيقات الذكاء من خلال طرق متعددة لرفده بالبيانات الصحيحة.

وأكد أستاذ الذكاء الاصطناعي في جامعة عدن د. عبدالقادر محمد العبادي أن الذكاء الاصطناعي هو أداة، ويبقى الدور على الباحث في كيفية استخدامه بالشكل الأمثل، مُـحذرًا في الوقت ذاته من إساءة استخدامه ليتحول إلى مرحلة الانتحال والغش الأكاديمي، موصيًا بأن يستعمل الباحث الأساليب السليمة وتوظيفه بفاعلية، بحيث يقوم بتحسين منتجه أو بحثه.
وأضاف العبادي أنه لم يركز على أداة واحدة بعينها بل على المنهجية في استخدام الذكاء الاصطناعي، كهندسة الأوامر، بغض النظر عن الوسيلة المتبعة، لافتًا إلى أن هناك الكثير من السبل المستخدمة في هذا المجال.
وحول ما إذا كان الاعتماد الزائد على (التعلم العميق) يُمكِن أن يضعف مهارات الباحث تحدث رئيس لجنة الجودة والاعتماد الأكاديمي في كلية اللغات والترجمة الدكتور عبدالناصر محمد علي قائلًا "إن هذا العِـلْـم قد يطور من كفاءة الباحث في نواحٍ مختلفة، ولكن بإمكانه أن يساهم في إضعاف قدرات الشخص وبالتالي فإن الخطورة أن يصبح هو القائد على الإنسان في عمله، والباحث الفطن سيعمل على أن يُـكيِّـف الذكاء الاصطناعي بطريقة احترافية لينجز له الكثير من المهام في وقت قصير وبأقل جهد".

وأفاد رئيس لجنة الجودة والاعتماد الأكاديمي أن هناك اقتراحات سترفع إلى مجلس جامعة عدن بإذن الله تعالى، تشمل نقاط توضح طريقة تقنين استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي سواءً في عملية التدريس أو بالبحث العلمي، متابعًا أن هناك إشكاليات لدى الكثيرين ممن يستخدمون منصاته دون العودة للقوانين التي توضح الأساليب النموذجية لكتابة البحث العلمي الصحيح.
وبيَّن د. عبدالناصر أن هناك الكثير من الجامعات حول العالم قد شرَّعت للباحثين قوانين ووضعت لوائح حول استعماله لكي ينحوا المسار السليم، بالإضافة إلى منح أعضاء هيئة التدريس عدد من الفوائد كون التجهيزات المصاحبة لمنصات الذكاء الاصطناعي ستساعدهم في إعداد العروض التقديمية، والاختبارات، وتحضير الدروس، وعرض محاور المحاضرات بصورة أكثر تشويقية وجاذبية للطلاب.














