خلال زيارة وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي إلى محافظة حضرموت وعاصمتها المكلا، ظهر في مقطع مصوّر وهو يتبادل الحديث مع أحد أطفال حضرموت في لحظة عفوية. سأل الطفل الوزير سؤالًا بسيطًا: من أين أنت؟ فجاء الرد: من عدن.
في الظاهر قد يبدو الأمر عاديًا، لكن عندما يصدر الجواب من وزير دفاع دولة تعيش حربًا وتمزقًا وتحديات وجودية، فإن الكلمات تصبح أكثر من مجرد رد عابر. فالمسؤول في هذا الموقع لا يمثل مدينة، بل يمثل وطنًا كاملًا، ويقود مؤسسة يفترض أنها عنوان الوحدة الوطنية قبل أي شيء آخر.
كان يمكن لتلك اللحظة البسيطة أن تتحول إلى درس جميل في الوطنية، لو أن الإجابة كانت: أنا من اليمن.
كلمة واحدة كان يمكن أن تغرس في ذهن ذلك الطفل معنى الوطن الواحد، وأن اليمن أكبر من المدن والمحافظات، وأن أبناءه لا تفصل بينهم حدود ولا هويات ضيقة.
ليست المشكلة في الاعتزاز بالمدن، فعدن مدينة عظيمة نفتخر بها كما نفتخر بحضرموت وصنعاء وتعز وكل مدن اليمن. لكن المشكلة حين يصبح خطاب المسؤولين محصورًا في إطار المناطق، بينما يفترض بهم أن يرسخوا مفهوم الدولة الجامعة والهوية الوطنية الشاملة.
الأطفال يتعلمون من الكلمات الصغيرة أكثر مما نتخيل. وعندما يسأل طفل بريء سؤالًا بسيطًا، فإنه يمنح المسؤول فرصة ليغرس في قلبه معنى الوطن. لكن حين تضيع تلك الفرصة، فإن الرسالة التي تصل قد تكون عكس ما نحتاجه تمامًا في هذه المرحلة.
اليمن اليوم أحوج ما يكون إلى خطاب يوحد ولا يفرق، يجمع ولا يجزئ، ويؤكد أن هذا البلد – بكل محافظاته ومدنه – وطن واحد لا يتجزأ. وهذه الرسالة يجب أن تبدأ من أعلى هرم الدولة، وخاصة من قيادة المؤسسة العسكرية التي يفترض أنها حارسة وحدة اليمن وسيادته.
فالوطنية ليست مجرد شعارات تُقال في المناسبات، بل هي أيضًا كلمات تُختار بعناية في اللحظات الصغيرة… حتى عندما يكون السائل مجرد طفل.
في الظاهر قد يبدو الأمر عاديًا، لكن عندما يصدر الجواب من وزير دفاع دولة تعيش حربًا وتمزقًا وتحديات وجودية، فإن الكلمات تصبح أكثر من مجرد رد عابر. فالمسؤول في هذا الموقع لا يمثل مدينة، بل يمثل وطنًا كاملًا، ويقود مؤسسة يفترض أنها عنوان الوحدة الوطنية قبل أي شيء آخر.
كان يمكن لتلك اللحظة البسيطة أن تتحول إلى درس جميل في الوطنية، لو أن الإجابة كانت: أنا من اليمن.
كلمة واحدة كان يمكن أن تغرس في ذهن ذلك الطفل معنى الوطن الواحد، وأن اليمن أكبر من المدن والمحافظات، وأن أبناءه لا تفصل بينهم حدود ولا هويات ضيقة.
ليست المشكلة في الاعتزاز بالمدن، فعدن مدينة عظيمة نفتخر بها كما نفتخر بحضرموت وصنعاء وتعز وكل مدن اليمن. لكن المشكلة حين يصبح خطاب المسؤولين محصورًا في إطار المناطق، بينما يفترض بهم أن يرسخوا مفهوم الدولة الجامعة والهوية الوطنية الشاملة.
الأطفال يتعلمون من الكلمات الصغيرة أكثر مما نتخيل. وعندما يسأل طفل بريء سؤالًا بسيطًا، فإنه يمنح المسؤول فرصة ليغرس في قلبه معنى الوطن. لكن حين تضيع تلك الفرصة، فإن الرسالة التي تصل قد تكون عكس ما نحتاجه تمامًا في هذه المرحلة.
اليمن اليوم أحوج ما يكون إلى خطاب يوحد ولا يفرق، يجمع ولا يجزئ، ويؤكد أن هذا البلد – بكل محافظاته ومدنه – وطن واحد لا يتجزأ. وهذه الرسالة يجب أن تبدأ من أعلى هرم الدولة، وخاصة من قيادة المؤسسة العسكرية التي يفترض أنها حارسة وحدة اليمن وسيادته.
فالوطنية ليست مجرد شعارات تُقال في المناسبات، بل هي أيضًا كلمات تُختار بعناية في اللحظات الصغيرة… حتى عندما يكون السائل مجرد طفل.



















