> عدن/ محافظات "الأيام" خاص:

  • غضب يعم الجنوب تضامنًا مع حضرموت.. مطالبات بإخراج القوات الدخيلة وتمكين النخبة
> شهدت محافظات الجنوب، اليوم، موجة من المسيرات والفعاليات الجماهيرية الحاشدة، تنديدًا بأحداث القمع التي شهدتها مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، السبت الماضي، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف متظاهرين سلميين خرجوا للمطالبة بحقوقهم.

وامتدت رقعة الاحتجاجات من أقصى الشرق في المهرة إلى باب المندب غربًا، في تعبير واضح عن حالة الاصطفاف الشعبي الجنوبي، حيث خرج الآلاف إلى الشوارع رافعين شعارات التضامن مع حضرموت، ومنددين بـ"آلة القمع" التي استهدفت المدنيين، مؤكدين أن الجنوب جسد واحد يتداعى أفراده لنصرة بعضهم البعض.

عدن - المعلا
عدن - المعلا

في محافظة أبين شهدت مديريات عدة، أبرزها زنجبار ولودر والمحفد وأحور وخنفر، مسيرات جماهيرية غاضبة، حيث احتشد المئات في الشوارع رافعين أعلام الجنوب وصور قياداتهم السياسية، مرددين هتافات تندد بالانتهاكات التي تعرض لها المتظاهرون في حضرموت. وتوجهت المسيرات إلى الساحات العامة، حيث أُقيمت وقفات احتجاجية ألقيت خلالها كلمات أكدت رفض كافة أشكال القمع، من قتل واعتقالات تعسفية واستهداف للنشطاء.

أبين
أبين

وأكد المشاركون في هذه الفعاليات أن ما جرى في المكلا يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، مطالبين بوقف الانتهاكات والإفراج الفوري عن المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين عنها. كما شددوا على ضرورة تمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤون محافظتهم أمنيًّا وعسكريًّا، داعين إلى عودة القوات المحلية إلى مواقعها.

أبين
أبين

وفي العاصمة عدن، أصدرت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بيانًا سياسيًّا، أكدت فيه تضامنها الكامل مع أبناء حضرموت، واعتبرت أن ما حدث يعيد إلى الأذهان ممارسات "الأنظمة القمعية" التي واجهت الاحتجاجات السلمية بالقوة. كما حمّلت السلطات الأمنية والعسكرية المسؤولية الكاملة عن سقوط الضحايا، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات.

عدن
عدن

وأشار البيان إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق محاولات فرض واقع سياسي وأمني جديد في محافظات الجنوب، عبر عسكرة الحياة المدنية واستبدال القوات المحلية بقوى أخرى، وهو ما اعتبره "مساسًا بإرادة الشعب الجنوبي وتطلعاته السياسية". وجدد التأكيد على التمسك بالنهج السلمي، مع الاحتفاظ بحق الدفاع عن النفس في مواجهة أي اعتداءات.


وفي محافظة شبوة، شهدت مدينة عتق تظاهرة جماهيرية حاشدة، عبّر خلالها المشاركون عن تضامنهم مع حضرموت ورفضهم لسياسات القمع. ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدين أن الإرادة الشعبية تمثل الأساس لأي حل سياسي، وأن التحركات السلمية ستتواصل حتى تحقيق الأهداف المعلنة.


كما شدد بيان صادر عن التظاهرة على ضرورة تحمّل المجتمعين الإقليمي والدولي مسؤولياتهما، والعمل على حماية المدنيين وضمان حقوقهم، في ظل ما وصفه المشاركون باستمرار الانتهاكات بحق المواطنين.

وفي محافظة لحج، شهدت مديرية حالمين مسيرة جماهيرية حاشدة جابت الشارع العام في حبيل الريدة، حيث عبّر المشاركون عن إدانتهم الشديدة لاستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين في المكلا، بما في ذلك إطلاق الرصاص الحي.

ردفان - الحبيلين
ردفان - الحبيلين
وطالب المحتجون بمحاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال، والإفراج الفوري عن المعتقلين، ووقف كافة أشكال الانتهاكات.

حالمين
حالمين

وأكد المشاركون في المسيرة تضامنهم الكامل مع أبناء حضرموت، مشددين على أهمية تمكين الكوادر المحلية من إدارة شؤون محافظاتهم، ورفض أي تدخلات أو قوى يرون أنها تسهم في زعزعة الاستقرار.

ردفان
ردفان

كما جددوا دعمهم للقيادة السياسية، مؤكدين استمرارهم في الحراك السلمي حتى تحقيق تطلعاتهم.

طور الباحة
طور الباحة

وتؤكد هذه التحركات الشعبية المتزامنة حالة من التماسك والتضامن بين مختلف محافظات الجنوب، مع تصاعد التوترات السياسية والأمنية، حيث يرى مراقبون أن ما يجري يمثل رسالة واضحة برفض سياسات القمع، والتأكيد على وحدة الموقف الشعبي في مواجهة التحديات.

حبيل جبر
حبيل جبر

ومع استمرار الدعوات للتظاهر خلال الأيام المقبلة، يبدو أن الجنوب مقبل على مرحلة من التصعيد الشعبي السلمي، مدفوعًا بحالة الغضب من أحداث المكلا، وبإصرار متزايد على الدفاع عن الحقوق والحريات، وسط مطالبات متصاعدة بتدخل دولي لوقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين.