إن هناك حراك سياسي تشهده الرياض لانطلاق الحوار الجنوبي الجنوبي يتمثَّل باللقاءات المستمرة التي يجريها السفير السعودي مع قيادات جنوبية قد كانت موجودة من قبل للمشاركة فيه وأخرى توافدت مؤخرًا.
ولأهمية الحوار والوصول بنتائجه إلى رؤية جنوبية وطنية توافقية واحدة تشارك فيها كل ألوان الطيف الجنوبي تحدد كيفية التعامل مع مهام الحاضر السياسية والاقتصادية، المعيشية والخدمية والأمنية والعسكرية وآفاق مهام المستقبل ويتحقق من خلالها لشعب الجنوب تطلعاته واستعادة دولته وحقه في الحياة الحرة والعيش الكريم وفي السيادة الوطنية والسكينة والاستقرار المجتمعي الأمني والمعيشي والخدمي والتنمية المستدامة.
لأهمية ذلك ينبغي مراعاة مستجدات ومتغيرات المشهد الإقليمي والدولي المتسارعة والمصالح الخارجية، وكذا التسابق على الجنوب لما يتمتع به من أهمية اقتصادية وجيو سياسية وإطلاله على خليج عدن ومضيق باب المندب والتعامل معها بمرونة وحنكة سياسية ودبلوماسية وندٍية مع كل الأطراف، والنأي عن صراع الإرادات وسياسة كسر العظم ووضع مصلحة شعب الجنوب وسيادته الوطنية وقراره المستقل فوق كل الاعتبارات.
وعودًا على أهمية الحوار ونتائجه فإن غياب قيادة المجلس الانتقالي الموجودة في الداخل الملتفة حول رئيس المجلس عيدروس الزبيدي وحولها يلتف شعب الجنوب تمسكا بقضيته وتقرير مصيره واستعادة دولته وتجسيده في مليونياته الحاشدة، إن غياب قيادة المجلس الموجودة بالداخل عن المشاركة بالحوار قد لا يساعد على نجاحه ونفاد نتائجه على الأرض، خصوصًا بعد إعلان جزء من قيادته والتي ذهبت إلى الرياض للمشاركة كممثل عن المجلس عن حالة خروج أشبه بفك ارتباط إن جاز الوصف، ربما لأسباب غياب المؤسسية في قيادة المجلس وهيئاته، أو القيادة الجمعية والقرار الجماعي وهو ما ورد تصريحا في بعض الآراء وتلميحًا في كل الآراء وفقا لما صدر عنها من حل للمجلس وهيئاته ومن آراء للمعالجات كما أشرنا إليها جميعها تفصيلا في مقالنا الأسبوع الماضي الموسوم ب: "الحوار الجنوبي بالرياض، رؤية توافقية لحل القضية؟ أم لتأسيس الكيان؟" خلاصتها وبصرف النظر عن مدى صحة ودقة ما تم تداوله من تلك الآراء وبصورة عامة، يؤشر إلى أن الحوار المزمع انطلاقته سيفضي إلى رؤية جنوبية تحدد ملامح مستقبل الجنوب القادم، ربما بضمانات إقليمية ودولية، وأن السؤال: هل نتائج الحوار ستتضمن تحقيق طموحات وتطلعات شعب الجنوب وتحقيق مصيره واستعادة دولته؟ أو لإنشاء مكوّن جنوبي آخر؟ كما ذكرنا في ذات المقال.
وفي كل الأحوال فإن نجاح الحوار ونتائجه ونفاذها قد لا يتأتى مالم يتم مشاركة قيادة المجلس الانتقالي في الداخل أيضًا كما أشرنا إليه بدأً، وما لم تتوفر بيئة آمنة محلية مستقرّة يتوافر فيها ضمان الحقوق والحريات وحق ممارسة النضال السلمي والكف عن قمع الفعاليات السلمية بالقوة وسقوط ضحايا شهداء وجرحى واعتقالات تطال ناشطين كما حصل في حضرموت، وكذلك مالم تكون هناك شفافية في الحوار: تحديد موعد انطلاقته وسقف مدته الزمنية وأهدافه لعكسها في موضوعاته، وتحديد الأطراف المشاركة والقوام العام ونسبة كل طرف فيه وآلية إدارة جلساته وكيفية اتخاذ القرار والتوافق عليه وإقراره بصورته النهائية باعتبار تلك الأسس بمثابة موجهات لأعمال المؤتمر وفيها نصف النتائج إن لم تكن أغلبها.
إن شعب الجنوب قد أثبت أنّه كالجسد الواحد إذا اشتكى عضو فيه تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى وهو ما جسّده في خروجه في مسيرات حاشدة عمّت كل محافظات ومديريات الجنوب تضامنًا مع إخوانهم في حضرموت حيث أثبت بذلك وفي سياق رفضه للقمع واستهداف الأرواح البشرية، أنّه أيضًا مفصل واحد من المهرة إلى باب المندب.
ولذا يكون من نوافل القول إن من يعتقد أن بإمكانه وفي إطار الداخل الجنوبي تحويل الجنوب إلى جزر متناثرة على صورة أقاليم أو فصل محافظات عن بقية أخواتها فهو واهم لاسيما وأن محافظاته الشرقية لم تكن ضمن اتحاد الجنوب العربي الذي يتم الحديث عن استعادة دولته ولكن كانت آنذاك محميات شرقية، فيما كانت العاصمة عدن ولاية بحد ذاتها فيما اتحاد الجنوب العربي قام على أساس محميات غربية، أو في إطار التسوية السياسية الشاملة.
ولأهمية الحوار والوصول بنتائجه إلى رؤية جنوبية وطنية توافقية واحدة تشارك فيها كل ألوان الطيف الجنوبي تحدد كيفية التعامل مع مهام الحاضر السياسية والاقتصادية، المعيشية والخدمية والأمنية والعسكرية وآفاق مهام المستقبل ويتحقق من خلالها لشعب الجنوب تطلعاته واستعادة دولته وحقه في الحياة الحرة والعيش الكريم وفي السيادة الوطنية والسكينة والاستقرار المجتمعي الأمني والمعيشي والخدمي والتنمية المستدامة.
لأهمية ذلك ينبغي مراعاة مستجدات ومتغيرات المشهد الإقليمي والدولي المتسارعة والمصالح الخارجية، وكذا التسابق على الجنوب لما يتمتع به من أهمية اقتصادية وجيو سياسية وإطلاله على خليج عدن ومضيق باب المندب والتعامل معها بمرونة وحنكة سياسية ودبلوماسية وندٍية مع كل الأطراف، والنأي عن صراع الإرادات وسياسة كسر العظم ووضع مصلحة شعب الجنوب وسيادته الوطنية وقراره المستقل فوق كل الاعتبارات.
وعودًا على أهمية الحوار ونتائجه فإن غياب قيادة المجلس الانتقالي الموجودة في الداخل الملتفة حول رئيس المجلس عيدروس الزبيدي وحولها يلتف شعب الجنوب تمسكا بقضيته وتقرير مصيره واستعادة دولته وتجسيده في مليونياته الحاشدة، إن غياب قيادة المجلس الموجودة بالداخل عن المشاركة بالحوار قد لا يساعد على نجاحه ونفاد نتائجه على الأرض، خصوصًا بعد إعلان جزء من قيادته والتي ذهبت إلى الرياض للمشاركة كممثل عن المجلس عن حالة خروج أشبه بفك ارتباط إن جاز الوصف، ربما لأسباب غياب المؤسسية في قيادة المجلس وهيئاته، أو القيادة الجمعية والقرار الجماعي وهو ما ورد تصريحا في بعض الآراء وتلميحًا في كل الآراء وفقا لما صدر عنها من حل للمجلس وهيئاته ومن آراء للمعالجات كما أشرنا إليها جميعها تفصيلا في مقالنا الأسبوع الماضي الموسوم ب: "الحوار الجنوبي بالرياض، رؤية توافقية لحل القضية؟ أم لتأسيس الكيان؟" خلاصتها وبصرف النظر عن مدى صحة ودقة ما تم تداوله من تلك الآراء وبصورة عامة، يؤشر إلى أن الحوار المزمع انطلاقته سيفضي إلى رؤية جنوبية تحدد ملامح مستقبل الجنوب القادم، ربما بضمانات إقليمية ودولية، وأن السؤال: هل نتائج الحوار ستتضمن تحقيق طموحات وتطلعات شعب الجنوب وتحقيق مصيره واستعادة دولته؟ أو لإنشاء مكوّن جنوبي آخر؟ كما ذكرنا في ذات المقال.
وفي كل الأحوال فإن نجاح الحوار ونتائجه ونفاذها قد لا يتأتى مالم يتم مشاركة قيادة المجلس الانتقالي في الداخل أيضًا كما أشرنا إليه بدأً، وما لم تتوفر بيئة آمنة محلية مستقرّة يتوافر فيها ضمان الحقوق والحريات وحق ممارسة النضال السلمي والكف عن قمع الفعاليات السلمية بالقوة وسقوط ضحايا شهداء وجرحى واعتقالات تطال ناشطين كما حصل في حضرموت، وكذلك مالم تكون هناك شفافية في الحوار: تحديد موعد انطلاقته وسقف مدته الزمنية وأهدافه لعكسها في موضوعاته، وتحديد الأطراف المشاركة والقوام العام ونسبة كل طرف فيه وآلية إدارة جلساته وكيفية اتخاذ القرار والتوافق عليه وإقراره بصورته النهائية باعتبار تلك الأسس بمثابة موجهات لأعمال المؤتمر وفيها نصف النتائج إن لم تكن أغلبها.
إن شعب الجنوب قد أثبت أنّه كالجسد الواحد إذا اشتكى عضو فيه تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى وهو ما جسّده في خروجه في مسيرات حاشدة عمّت كل محافظات ومديريات الجنوب تضامنًا مع إخوانهم في حضرموت حيث أثبت بذلك وفي سياق رفضه للقمع واستهداف الأرواح البشرية، أنّه أيضًا مفصل واحد من المهرة إلى باب المندب.
ولذا يكون من نوافل القول إن من يعتقد أن بإمكانه وفي إطار الداخل الجنوبي تحويل الجنوب إلى جزر متناثرة على صورة أقاليم أو فصل محافظات عن بقية أخواتها فهو واهم لاسيما وأن محافظاته الشرقية لم تكن ضمن اتحاد الجنوب العربي الذي يتم الحديث عن استعادة دولته ولكن كانت آنذاك محميات شرقية، فيما كانت العاصمة عدن ولاية بحد ذاتها فيما اتحاد الجنوب العربي قام على أساس محميات غربية، أو في إطار التسوية السياسية الشاملة.



















