> تقرير/ علاء أحمد بدر:
- أسبوع عقابي على المتلاعبين بأسعار المواد الغذائية في عدن
- شركات إنتاج المياه ترفع الأثمان رغم أن الآبار بالمدينة
- دعوة المستهلكين للإبلاغ عن المخالفين للأسعار
حصاد الرقابة كان العنوان الأبرز لاستئناف حملات النزولات على الأسواق التي باتت تشكل بؤر عداء بينها وبين المواطنين المغلوبين على أمرهم وكأنهم في معركة مصير القوي يأكل الضعيف.. هذا هو نهج معظم التجار في عدن، والذين لم يبالوا مطلقًا بأنهم يمارسون أنشطتهم التجارية في مدينة يغلب على أهلها الفقر المدقع، والفاقة والعوز.

فتراهم يغالون بشكلٍ غير معقول بالأسعار طلبًا للربح والكسب على ظهر الأهالي ممن باتوا قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى حافة الجوع جراء عدم تمكنهم من مجاراة الصعود الفلكي لأسعار المواد الغذائية وغيرها من المشروبات كالماء والذي حتى هو لم يسلم من سباق الارتفاع بثمنه رغم أن الآبار التي يستخرج منها الماء تقبع في العاصمة عدن.
ولذلك فإن تلك الأرقام بعثت برسالة مفادها أن الصرامة في الرقابة والتفتيش ستطبق لا محالة، من خلال تشديد المندوبين الميدانيين لمكتب وزارة الصناعة والتجارة في العاصمة عدن في برنامج عملي منظم للعام 2025م - 2026م من إجل التصدي لمحاولات بعض التجار واستغلال الظروف الراهنة للتحكم في طعام المواطنين بإشراف مدير عام المكتب وسيم محمد العُـمري.

وفي هذا السياق تم اعتماد الذي حشد دعمًا لوجستيًّا وإداريًّا لضمان وصول الرقابة إلى كل موقع في مدينة عدن بما فيها الضواحي، وانتشرت الفرق الميدانية في فترتين، صباحية ومسائية، مرتدية الزي الرسمي في جميع المديريات للتعريف بهويتها أمام مُـلاك وعمال المتاجر، وبالتعاون القوي مع المواطن والذي يمثل حجر الزاوية في نجاح هذه المهام؛ عبر رفضه لسياسات الاحتكار والغش التجاري ودعمه لحماية المستهلك ورقابة الأسواق، ووقوفه ضد محاولات بعض المزودين استغلال الأوضاع المحلية والإقليمية، وارتفاع كلفة التأمين على حاويات السلع الأساسية عالميًا -كما هي مبرراتهم- خاصة مع تداعيات إغلاق مضيق هرمز في الحرب الأميركية الإيرانية والتي شهدت هدنة لمدة أسبوعين ربما لم تصل أخبارها إلى مسامع تجار عدن أو لا يريدون أن يعلمون عنها.
وفي تصريح خاص قال المدير العام الأستاذ وسيم العُمري "إن المواد الأساسية متوفرة وأسعارها مستقرة نسبيًّا"، موضحًا أنه وجه رسائل واضحة وتعميم للتجار بعدم تحريك الأسعار بشكل أحادي، وأن أي زيادة لن تتم إلا بالعودة إلى الوزارة وتقديم الوثائق والفواتير الرسمية ومناقشة المبررات القانونية، والوزارة هي الجهة الوحيدة المخولة بإقرار أي تحديثات سعرية بما يضمن حق التاجر ويحمي المستهلك.

ولتوعية المواطن بغية تمكينه في المطالبة بحقه أثناء عملية البيع والشراء فإن هناك عدد من النقاط التي يجب على كل مستهلك الانتباه لها وأهمها أن لا يغادر الشخص من المتجر إلا وبيده فاتورة الشراء، فهي الضمانة الوحيدة حقه في حال حدث غش أو عيب في المنتج، بالإضافة إلى ضرورة رؤية الزبون لقائمة الأسعار مثبتة في الرفوف التي تحمل السلع على أن تكون واضحة ومتطابقة لدى المحاسب.

ومن أبرز ما يجب على المستهلك التركيز عليه في مراكز بيع البضائع هو تاريخ الإنتاج والانتهاء، لأن شراء سلعة منتهية الصلاحية تعرض حياة متناولها للخطر، ولذا فالواجب هنا الإبلاغ فورًا عن ذلك، كما أنه يحق للزبون استبدال أو استرجاع السلع المعيبة خلال الفترة القانونية ما لم يكن العيب ناتجًا عن سوء الاستخدام، ومن الضروري على المواطن أن يتأكد من دقة الأوزان لأن الوزن المغشوش للمنتج يعرض صاحبه للمساءلة القانونية.




















