> عدن "الأيام" محمد رائد محمد:
- محافظ لحج يكشف عن رؤيته المستقبلية لتطوير المحافظة
- دعوة أبناء لحج للتكاتف لإيصال محافظتهم إلى بر الأمان
- خطة طموحة لتوفير ألاف فرص العمل للشباب في لحج
- المطالبة بقانون يمنع الاقتراب من الأراضي الزراعية
ورحَّب المشاركون في اللقاء بالمحافظ قائلين "إنهم سعداء بوجوده بينهم بواسطة هذا اللقاء وهي لفتة جميلة منه اطلاعهم على مستجدات الأوضاع في المحافظة، وهو يتسلم عمله في لحج".
من جانبه تحدث المحافظ الحالمي عن رؤيته المستقبلية لمحافظة لحج، وإعادة الإعمار، مركزًا أن لحج مرتبطة بكتلتين سكانيتين كبيرتين ألا وهما العاصمة عدن ومحافظة تعز، موضحًا أن محافظة لحج هي امتداد لمدينة عدن وتكاد تكون قد استنفذت كل طاقاتها الجغرافية ولم يبقَ هناك إلا لحج والتي ستعزز العاصمة بالتنمية والتشييد والاستثمار في إطار الدولة ذاتها.
كما دعا المحافظ إلى تآزر أبناء لحج حول القيادة الجديدة لكي تصل سفينة المحافظة إلى بر الأمان وتحقيق الغايات التي يطمح إليها أبنائها.
وتطرَّق الحالمي إلى دور وزارة الزراعة والري فيما يتعلق ابتداءً بمنظومة الري وانتهاءً بالتسويق، على أن يكون هناك قانون مفروض من الدولة يمنع الاقتراب من الأراضي الزراعية، بحيث تعتبر أمنًا قوميًّا له، فإذا تم الوصول إلى هذه المرحلة ستمتص البطالة وستتمكن مئات آلاف الأيدي العاملة من العمل بما فيها تشغيل المؤسسات التعليمية ذاتها، لأنها ومن خلال سلسلة الإمداد ستُصنع فرص عمل، لعدة مؤسسات مثل الزراعة، والطب البيطري، والمعاهد التقنية، وهذا سيعود إلى منفعة ألا وهي ظهور الحركة النقدية وتعزيز الأمن الغذائي للبلاد، وهو شيء مهم.
وقال مراد الحالمي "إن العملية الاستثمارية لها أُسس ومن ضمنها أن يمارس المستثمر نشاطه في مجال واحد لكي ينجح، وقد أتى بعض من التجار طالبًا من الدولة أرضية لهكتارات محددة بغية زراعتها، ثم إحضار ثروة حيوانية، وبعد ذلك إنشاء مصنع، حيث رديت عليه أن هذا الفكر غير سليم، ليس في صالحك أنت كمستثمر ولن يفيد الدولة"، معللًا ذلك بأنه إن تم تأسيس مصنع فإن ذلك سيشغل آلاف الفلاحين، وهنا ستعود الفائدة للتاجر بتوفير وظائف دون الحاجة لشراء معدات للزراعة ولن يضطر لاستصلاح أراضٍ، لأن المستثمر سيتعامل مع الجمعيات الزراعية وهي التي ستضخ له ما يريد من إنتاج وهو ما سيحفز الفلاحين وبهذا ستحصل على المادة الخام وهذا سيوفر جهدًا ووقتًا كبيرين يمتد لخمس أو ست سنوات، بالإضافة إلى عدم خسارة ملايين الدولارات والتي تقدر بـ 15 مليونا أو 20 مليون دولار دون جدوى، وفي حال تطبيق هذه الرؤية ستحصل على ثروة كبيرة بعد مرور خمس سنوات هذا حاصل في معظم دول العالم، فعلى سبيل المثال عندما يشتري المستهلك علبة حليب لشركة معينة، هي في الأساس لا تمتلك أي بقرة، وفي ذات الوقت تشغل عشرات الآلاف من المزارعين.
وأفاد محافظ لحج أن المجال الاستثماري يحتاج إلى رؤية على أن يُـصدر بها قانون، ومجلس الوزراء يحميها، موضحًا أن السلطة المحلية في لحج تحتاج إلى تكامل العمل مع الحكومة مع التنسيق بين المجالس المحلية والمحافظة وهو مهم في هذا الجانب ولا يجب أن يتعارض نهائيًا.
وأكد مراد الحالمي أن المواطنين توصلوا إلى قناعة أن العمل المركزي بات فاشلًا، ويشوبه المشكلات والإهمال وغير قابل للاستمرار، موضحًا أنه لابد أن تكون ضمن خطة الدولة عملية الأتمتة في تحصيل الموارد، وهذا إذا أُريد المحافظة على موارد الدولة وبهذا تدريجيًا سيتم القضاء على الفساد، وأحيانًا تحدث مخالفات يحررها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة تبدو من الوهلة الأولى شكلية، وعلى سبيل المثال تغذية الأطفال التي يحصل عليها ذوو الاحتياجات الخاصة من منظمات معينة وهذه المبالغ النقدية تودع في بنك خاص فلم تذهب إلى البنك المركزي، وعلى الواقع عندما تتساءل لماذا تم وضع تلك المبالغ في بنك خاص فإن السبب هو توفر السيولة النقدية لديهم، والذي يمتلك النقد الآن هو القوي، ومع ظروف الحرب والانقسام وغياب الدولة أصبحت البنوك الخاصة هي التي تسير عملية الدورة النقدية، فلا بد للبنك المركزي أن يطبق أتمتة العملية النقدية وربطها بكل مؤسسات الدولة بقوة القانون.

















