ما حدث مؤخرا في ملف استحداث ثم إلغاء وحدة حماية الأراضي في العاصمة عدن لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد إجراء إداري قابل للأخذ والرد.
بل هو جرس إنذار يكشف عن خلل أعمق في طريقة إدارة أحد أخطر الملفات اتصالا بالدولة والمجتمع وهو ملف الأرض والتخطيط الحضري.
فالمشكلة في حقيقتها ليست في بقاء وحدة أو رحيلها وإنما في البيئة المؤسسية التي أنتجت هذا التناقض وأوصلت الملف إلى هذا المستوى من الارتباك. الواقع يثبت أن تعدد الجهات المتدخلة في شؤون الأرض من الهيئة العامة للأراضي والسلطة المحلية ومكاتب الأشغال والأجهزة الأمنية والجهات القضائية والتنفيذية خلق حالة من تضارب الولاية وتنازع الصلاحيات.
كل جهة تتحرك من زاوية اختصاصها لكن من دون إطار حاكم يضبط العلاقة بينها فغابت المرجعية الموحدة وتعددت القرارات وتضاربت أوامر الإيقاف والإزالة بينما استمرت العشوائيات والبسط على أراضي الدولة في التمدد مستفيدة من هذا الفراغ المؤسسي. الخلل هنا لا يكمن في ضعف النصوص بقدر ما يكمن في سوء هندسة الاختصاصات وغياب آليات التنسيق الملزمة، فحين لا يكون هناك مسار واضح يحدد من يضبط المخالفة.
ومن يصدر قرار الإزالة. ومن ينفذ. ومن يحيل للقضاء تتحول القضية من تطبيق قانون إلى مساحة اجتهادات شخصية وتفسيرات متعارضة وهو ما يضعف هيبة الدولة ويفتح باب النزاعات المجتمعية. من هذا المنطلق.. فإن المعالجة الصحيحة يجب أن تبدأ من إصلاح مؤسسي شامل لا من ردود أفعال آنية.. المطلوب هو(إعادة بناء منظومة إدارة الأرض والسكن والتخطيط الحضري على أساس واضح) (من خلال توحيد مرجعية القرار، رقمنة المخططات و السجل العقاري، إنشاء غرفة عمليات مشتركة للضبط والتنفيذ وتفعيل مسار قضائي مستعجل للمخالفات العمرانية).
هذه الخطوات ليست مجرد خطوات عابرة إداريا. بل ضرورة لحماية المدينة من المزيد من التشوه العمراني و العبث بأراضي الدولة. وعلى المدى الاستراتيجي يبدو من المناسب فتح نقاش جاد (حول إنشاء وزارة للإسكان الاجتماعي والتنمية الحضرية والتخطيط الإقليمي) (تكون مسؤولة عن السياسة العامة للسكن وضبط النمو العمراني ومعالجة العشوائيات وقيادة مشروع حضري حديث يليق بعدن ومكانتها). فالمسألة لم تعد إدارية فحسب بل أصبحت قضية دولة تتصل بالسيادة والاستقرار وحق الأجيال في مدينة منظمة وعادلة. عدن اليوم لا تحتاج إلى مزيد من القرارات المتفرقة بل إلى رؤية دولة واضحة تُنهي فوضى الاختصاص وتعيد الاعتبار للنظام العمراني وتحفظ للدولة هيبتها وللمواطن حقه في مدينة تدار بالقانون لا بتضارب الصلاحيات.
بل هو جرس إنذار يكشف عن خلل أعمق في طريقة إدارة أحد أخطر الملفات اتصالا بالدولة والمجتمع وهو ملف الأرض والتخطيط الحضري.
فالمشكلة في حقيقتها ليست في بقاء وحدة أو رحيلها وإنما في البيئة المؤسسية التي أنتجت هذا التناقض وأوصلت الملف إلى هذا المستوى من الارتباك. الواقع يثبت أن تعدد الجهات المتدخلة في شؤون الأرض من الهيئة العامة للأراضي والسلطة المحلية ومكاتب الأشغال والأجهزة الأمنية والجهات القضائية والتنفيذية خلق حالة من تضارب الولاية وتنازع الصلاحيات.
كل جهة تتحرك من زاوية اختصاصها لكن من دون إطار حاكم يضبط العلاقة بينها فغابت المرجعية الموحدة وتعددت القرارات وتضاربت أوامر الإيقاف والإزالة بينما استمرت العشوائيات والبسط على أراضي الدولة في التمدد مستفيدة من هذا الفراغ المؤسسي. الخلل هنا لا يكمن في ضعف النصوص بقدر ما يكمن في سوء هندسة الاختصاصات وغياب آليات التنسيق الملزمة، فحين لا يكون هناك مسار واضح يحدد من يضبط المخالفة.
ومن يصدر قرار الإزالة. ومن ينفذ. ومن يحيل للقضاء تتحول القضية من تطبيق قانون إلى مساحة اجتهادات شخصية وتفسيرات متعارضة وهو ما يضعف هيبة الدولة ويفتح باب النزاعات المجتمعية. من هذا المنطلق.. فإن المعالجة الصحيحة يجب أن تبدأ من إصلاح مؤسسي شامل لا من ردود أفعال آنية.. المطلوب هو(إعادة بناء منظومة إدارة الأرض والسكن والتخطيط الحضري على أساس واضح) (من خلال توحيد مرجعية القرار، رقمنة المخططات و السجل العقاري، إنشاء غرفة عمليات مشتركة للضبط والتنفيذ وتفعيل مسار قضائي مستعجل للمخالفات العمرانية).
هذه الخطوات ليست مجرد خطوات عابرة إداريا. بل ضرورة لحماية المدينة من المزيد من التشوه العمراني و العبث بأراضي الدولة. وعلى المدى الاستراتيجي يبدو من المناسب فتح نقاش جاد (حول إنشاء وزارة للإسكان الاجتماعي والتنمية الحضرية والتخطيط الإقليمي) (تكون مسؤولة عن السياسة العامة للسكن وضبط النمو العمراني ومعالجة العشوائيات وقيادة مشروع حضري حديث يليق بعدن ومكانتها). فالمسألة لم تعد إدارية فحسب بل أصبحت قضية دولة تتصل بالسيادة والاستقرار وحق الأجيال في مدينة منظمة وعادلة. عدن اليوم لا تحتاج إلى مزيد من القرارات المتفرقة بل إلى رؤية دولة واضحة تُنهي فوضى الاختصاص وتعيد الاعتبار للنظام العمراني وتحفظ للدولة هيبتها وللمواطن حقه في مدينة تدار بالقانون لا بتضارب الصلاحيات.


















