> "الأيام" خاص:

​تشهد المدارس الحكومية، ولا سيما صفوف الثالث الثانوي، حالة من الشلل التام، إذ لا حضور للطلاب ولا وجود فعلي للمدرسين، في مشهد يعكس حجم التدهور الذي بلغته العملية التعليمية.

ورغم إقرار وزارة التربية والتعليم استمرار الدراسة خلال شهري أبريل ومايو، إلا أن الواقع يسير في اتجاه مغاير، حيث قرر عدد من المدرسين الامتناع عن التدريس، دون أن تتضح الجهة التي ستتولى مساءلتهم أو وضع حد لهذا الانفلات.

وكما جرت العادة، يتوقع أن تتكرر دعوات الإضراب للمدرسين مع حلول شهر سبتمبر، قبيل بدء العام الدراسي الجديد، في ظاهرة باتت أقرب إلى "تقليد سنوي"، وقطع العادة عداوة كما يقول المثل.

هذا الواقع يفرض ضرورة ملحة لإعادة هيكلة شاملة لمنظومة التعليم في البلاد، بدءًا من المرحلة الابتدائية وصولاً إلى التعليم الجامعي، الذي بات بدوره يعاني من الترهل والتراجع، في ظل مناهج عفا عليها الزمن ولم تعد تواكب متطلبات العصر في كل مستويات العملية التعليمية.

وفي الوقت الذي قطعت فيه دول، بعضها أفقر من اليمن، أشواطًا متقدمة بفضل الاستثمار في تحديث التعليم، لا يزال المشهد المحلي يعكس فجوة مقلقة، حيث يعجز تلميذ في الصف الأول الابتدائي عن كتابة جملة صحيحة باللغة العربية، والأخطر أن  خريجي الجامعات أنفسهم لديهم نفس العجز..فما جدوى سبعة عشر عامًا من التعليم إذا كانت مخرجاته على هذا النحو؟

لوجه الله.... التعليم مفتاح التنمية لاي بلد.