> «الأيام» الجزيرة نت:
لا يزال التقارب الإسرائيلي مع أرض الصومال يثير موجة اعتراضات إقليمية ودولية، في ظل تساؤلات متزايدة حول انعكاساته على الأمنين العربي والإقليمي، لا سيما مع تصاعد التنافس العسكري والأمني والاستخباراتي في محيط الممرات والمضائق البحرية، وعلى رأسها البحر الأحمر، في سياق الحرب على إيران وتداعياتها.
بعد مرور 4 أشهر على إعلان اعترافها بالإقليم كيانًا مستقلًا، أعلنت الحكومة الإسرائيلية تعيين أول سفير لها لدى ما تصفه بـ"أرض الصومال". وفي هذا السياق، يربط خبراء مصريون بين الخلفيات التاريخية للإقليم وأبعاد التحركات الإسرائيلية في القرن الأفريقي، الذي تنظر إليه القاهرة بوصفه امتدادا مباشرا لأمنها القومي.
ويعود تشكيل إقليم أرض الصومال إلى الحقبة الاستعمارية البريطانية في القرن التاسع عشر، ضمن جغرافيا "الصومال الكبير"، التي كانت تضم أقاليم ذات امتداد قومي واحد قبل إعادة تقسيمها إلى 5 مناطق خضعت لسيطرة قوى مختلفة.
وتوزعت هذه الأقاليم بين الصومال الفرنسي (جيبوتي حاليا)، والصومال الإثيوبي (أوغادين)، ومنطقة "NFD" التي ضمتها كينيا، إلى جانب الصومال الإيطالي، وأخيرا الصومال البريطاني الذي أعلن استقلاله لفترة وجيزة عام 1960 قبل أن يتحد مع الصومال الإيطالي لتشكيل الدولة الصومالية.
غير أن تجربة الوحدة واجهت اختلالات في توزيع السلطة والثروة، ما أدى إلى تصاعد النزعات الانفصالية، خاصة مع نهاية الثمانينيات، وصولا إلى إعلان الإقليم انفصاله من جانب واحد عام 1991، وبدء مسار مواز لبناء مؤسسات سياسية وأمنية منفصلة.
وبحسب عبد الواحد، أدى انهيار الدولة الصومالية إلى مسارين مختلفين، إذ دخل الجنوب في صراعات قبلية معقدة وتفكك أمني، بينما اتجه إقليم أرض الصومال إلى بناء مؤسسات مستقلة عبر مصالحة داخلية، ما عزز توجهه نحو الانفصال.
ويشير إلى أن هذا المسار ارتبط بعوامل متداخلة، تشمل اعتبارات قبلية واقتصادية، إضافة إلى دعم خارجي سعى إلى توظيف الموقع الجغرافي للإقليم، الذي يتمتع بأهمية استراتيجية على خليج عدن ومدخل البحر الأحمر.
يربط عبد الواحد بين التحركات الإسرائيلية في أرض الصومال ومحاولات توسيع النفوذ في القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن أي وجود عسكري أو استخباراتي في الإقليم يمنح القدرة على التأثير في حركة الملاحة الدولية.
كما يشير إلى وجود قنوات اتصال أمنية منذ التسعينيات، مع تقارير عن اهتمام غربي وإسرائيلي بتطوير قدرات الإقليم، في سياق ما يسمى "مكافحة الإرهاب" أو تعزيز النفوذ، وسط حديث عن إنشاء قواعد عسكرية محتملة في منطقة بربرة.
ويرى أن هذا التوجه قد يعيد تشكيل التوازنات الإقليمية، عبر بروز تحالفات متعارضة، تشمل دعمًا غربيًا لبعض القوى، مقابل تحركات مضادة من دول مطلة على البحر الأحمر، مثل مصر والسعودية، إضافة إلى أدوار إقليمية لتركيا.
ويشير إلى أن هذه التحركات قد تفتح المجال للسيطرة على أحد أهم الممرات البحرية العالمية، في إطار تصورات أوسع لإعادة تشكيل توازنات المنطقة، بما يشمل دعم كيانات انفصالية وإعادة رسم خرائط النفوذ.
وتدعم دراسة صادرة عن مركز الأهرام هذا التوجه، معتبرة أن الاعتراف المحتمل بأرض الصومال يأتي ضمن استراتيجية لمد نفوذ جغرافي يمتد من شرق المتوسط إلى القرن الأفريقي، بما يعزز القدرة على التأثير السياسي والأمني.
ويشير إلى أن هذا الوجود قد يتيح مراقبة الممرات البحرية والتأثير في مسار الصراعات الممتدة من اليمن إلى القرن الأفريقي، خاصة في ظل الحديث عن استخدام الإقليم في عمليات استخباراتية أو عسكرية.
وتحذر التقديرات من احتمال تحول البحر الأحمر وخليج عدن إلى مسرح لصراعات بالوكالة، مع إمكانية استخدام أرض الصومال كنقطة انطلاق لعمليات عسكرية أو استخباراتية، مما قد يضع المنطقة في قلب المواجهة بين إسرائيل وخصومها، وعلى رأسهم إيران والحوثيون.
ويرتبط هذا الموقف، بحسب حليمة، بأمن الملاحة الدولية، نظرا لموقع القرن الأفريقي كامتداد حيوي لقناة السويس، مما يجعل أي تغيرات في موازين النفوذ بالمنطقة ذات تأثير مباشر على التجارة العالمية وأمن الطاقة.
كما يشير إلى وجود اصطفافين إقليميين، أحدهما يتمسك بوحدة الدول ويضم مصر والسعودية وتركيا إلى جانب الصومال ودول أخرى، مقابل توجه آخر يدعم الكيانات الانفصالية، تقوده إسرائيل.
وفي ظل هذه المعطيات، يؤكد خبراء ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي وبناء منظومة أمنية مشتركة قادرة على مواجهة التحديات، والحفاظ على استقرار الممرات البحرية، ومنع إعادة رسم خرائط النفوذ بما يهدد وحدة الدول.
ويحذر عبد الواحد من أن أي توسع إسرائيلي في القرن الأفريقي قد يزيد من هشاشة الأمن الإقليمي، ويغذي النزعات الانفصالية، بما يفتح الباب أمام موجات نزوح وفوضى قد تمتد تداعياتها إلى خارج المنطقة، وصولًا إلى أوروبا.
بعد مرور 4 أشهر على إعلان اعترافها بالإقليم كيانًا مستقلًا، أعلنت الحكومة الإسرائيلية تعيين أول سفير لها لدى ما تصفه بـ"أرض الصومال". وفي هذا السياق، يربط خبراء مصريون بين الخلفيات التاريخية للإقليم وأبعاد التحركات الإسرائيلية في القرن الأفريقي، الذي تنظر إليه القاهرة بوصفه امتدادا مباشرا لأمنها القومي.
ويعود تشكيل إقليم أرض الصومال إلى الحقبة الاستعمارية البريطانية في القرن التاسع عشر، ضمن جغرافيا "الصومال الكبير"، التي كانت تضم أقاليم ذات امتداد قومي واحد قبل إعادة تقسيمها إلى 5 مناطق خضعت لسيطرة قوى مختلفة.
وتوزعت هذه الأقاليم بين الصومال الفرنسي (جيبوتي حاليا)، والصومال الإثيوبي (أوغادين)، ومنطقة "NFD" التي ضمتها كينيا، إلى جانب الصومال الإيطالي، وأخيرا الصومال البريطاني الذي أعلن استقلاله لفترة وجيزة عام 1960 قبل أن يتحد مع الصومال الإيطالي لتشكيل الدولة الصومالية.
غير أن تجربة الوحدة واجهت اختلالات في توزيع السلطة والثروة، ما أدى إلى تصاعد النزعات الانفصالية، خاصة مع نهاية الثمانينيات، وصولا إلى إعلان الإقليم انفصاله من جانب واحد عام 1991، وبدء مسار مواز لبناء مؤسسات سياسية وأمنية منفصلة.
- خيار الانفصال
وبحسب عبد الواحد، أدى انهيار الدولة الصومالية إلى مسارين مختلفين، إذ دخل الجنوب في صراعات قبلية معقدة وتفكك أمني، بينما اتجه إقليم أرض الصومال إلى بناء مؤسسات مستقلة عبر مصالحة داخلية، ما عزز توجهه نحو الانفصال.
ويشير إلى أن هذا المسار ارتبط بعوامل متداخلة، تشمل اعتبارات قبلية واقتصادية، إضافة إلى دعم خارجي سعى إلى توظيف الموقع الجغرافي للإقليم، الذي يتمتع بأهمية استراتيجية على خليج عدن ومدخل البحر الأحمر.
يربط عبد الواحد بين التحركات الإسرائيلية في أرض الصومال ومحاولات توسيع النفوذ في القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن أي وجود عسكري أو استخباراتي في الإقليم يمنح القدرة على التأثير في حركة الملاحة الدولية.
كما يشير إلى وجود قنوات اتصال أمنية منذ التسعينيات، مع تقارير عن اهتمام غربي وإسرائيلي بتطوير قدرات الإقليم، في سياق ما يسمى "مكافحة الإرهاب" أو تعزيز النفوذ، وسط حديث عن إنشاء قواعد عسكرية محتملة في منطقة بربرة.
ويرى أن هذا التوجه قد يعيد تشكيل التوازنات الإقليمية، عبر بروز تحالفات متعارضة، تشمل دعمًا غربيًا لبعض القوى، مقابل تحركات مضادة من دول مطلة على البحر الأحمر، مثل مصر والسعودية، إضافة إلى أدوار إقليمية لتركيا.
- سباق النفوذ في البحر الأحمر
ويشير إلى أن هذه التحركات قد تفتح المجال للسيطرة على أحد أهم الممرات البحرية العالمية، في إطار تصورات أوسع لإعادة تشكيل توازنات المنطقة، بما يشمل دعم كيانات انفصالية وإعادة رسم خرائط النفوذ.
وتدعم دراسة صادرة عن مركز الأهرام هذا التوجه، معتبرة أن الاعتراف المحتمل بأرض الصومال يأتي ضمن استراتيجية لمد نفوذ جغرافي يمتد من شرق المتوسط إلى القرن الأفريقي، بما يعزز القدرة على التأثير السياسي والأمني.
- ارتباط بالحرب في إيران
ويشير إلى أن هذا الوجود قد يتيح مراقبة الممرات البحرية والتأثير في مسار الصراعات الممتدة من اليمن إلى القرن الأفريقي، خاصة في ظل الحديث عن استخدام الإقليم في عمليات استخباراتية أو عسكرية.
وتحذر التقديرات من احتمال تحول البحر الأحمر وخليج عدن إلى مسرح لصراعات بالوكالة، مع إمكانية استخدام أرض الصومال كنقطة انطلاق لعمليات عسكرية أو استخباراتية، مما قد يضع المنطقة في قلب المواجهة بين إسرائيل وخصومها، وعلى رأسهم إيران والحوثيون.
- الموقف المصري
ويرتبط هذا الموقف، بحسب حليمة، بأمن الملاحة الدولية، نظرا لموقع القرن الأفريقي كامتداد حيوي لقناة السويس، مما يجعل أي تغيرات في موازين النفوذ بالمنطقة ذات تأثير مباشر على التجارة العالمية وأمن الطاقة.
كما يشير إلى وجود اصطفافين إقليميين، أحدهما يتمسك بوحدة الدول ويضم مصر والسعودية وتركيا إلى جانب الصومال ودول أخرى، مقابل توجه آخر يدعم الكيانات الانفصالية، تقوده إسرائيل.
وفي ظل هذه المعطيات، يؤكد خبراء ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي وبناء منظومة أمنية مشتركة قادرة على مواجهة التحديات، والحفاظ على استقرار الممرات البحرية، ومنع إعادة رسم خرائط النفوذ بما يهدد وحدة الدول.
ويحذر عبد الواحد من أن أي توسع إسرائيلي في القرن الأفريقي قد يزيد من هشاشة الأمن الإقليمي، ويغذي النزعات الانفصالية، بما يفتح الباب أمام موجات نزوح وفوضى قد تمتد تداعياتها إلى خارج المنطقة، وصولًا إلى أوروبا.



















