> بسام القاضي:

  • محمية الحسوة.. اغتيال الطبيعة والدولة في قفص الاتهام
  • الأراضي الرطبة بعدن..صرخة الجمال الذي يغتاله الصمت!
  • التوسع العشوائي يبتلع مساحات واسعة من متنفسات عدن
في ذاكرة "فاطمة" مشهدٌ لا يُنسى: أسراب من طيور الفلامنجو الوردية ترسم خطوطًا شاعرية فوق مياه محمية "الحسوة" الزرقاء التي تتخلل غاباتها الخضراء في عناقٍ أبدي، بينما كانت هي تنسج أحلام الطفولة على إيقاع هذه السيمفونية البصرية.

لكن الحرب جاءت كإعصار مدمّر فحوّلت الواحة إلى أرض موحشة. اختفت الطيور، وصمتت الحياة، وتحولت الجنة إلى مكبّ للنفايات.


فاطمة فقدت عالمها الصغير، وفقد الفلامنجو وطنه الأخير في الجزيرة العربية، وكلاهما اليوم يترقبان معجزةً تعيد للحسوة بريقها المفقود.

عند خط عناق البحر بالساحل العدني، تكمن ثروة طبيعية يتجاهلها الكثيرون؛ الأراضي الرطبة، ذلك الدرع الخفي الذي يحمي المدينة من أنياب التغيّر المناخي.

محمية "الحسوة" التي باتت اليوم شبه مهجورة كانت قبل سنوات خط الدفاع الطبيعي الأول ضد العواصف والفيضانات، وملجأً لطيور نادرة تقطع القارات بحثًا عن الأمان.

اليوم، تقف هذه المحمية على حافة الهاوية، في تذكير صارخ بهشاشة النظم البيئية التي تحمي كوكبنا. 
  • مكبّ النفايات
كانت الحسوة الحائزة على جائزة خط الاستواء العالمية ملاذًا آمنًا ووجهة سياحية مفضلة، وتعتبر دراسة حالة نموذجية للتنمية المستدامة، لكن حرب مارس 2015 قلبت المشهد فتحولت الجوهرة إلى أرض قاحلة ومكب للنفايات.

يكشف المهندس نيازي مصطفى محمود، مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة فرع عدن، عن حجم الدمار جراء الحرب ونهب محتوياتها العلمية مشيرًا إلى أنها كانت قبلةً لأكثر من مئة نادٍ مدرسي بيئي وينبه إلى تحول حرمها إلى مقلبٍ عشوائي للقمامة وموقعٍ للاحتطاب الجائر.


في 2009 رُصد لأول مرة تعشيش طيور الفلامنجو فيها إشارة لنجاح الحماية آنذاك هذا الإنجاز حظي بإشادة عالمية تُوجت 2014 لكن الحرب بددت الآمال سريعًا.

رغم مرور سنوات على توقف المعارك ما تزال الحسوة تحت وطأة الإهمال والتعديات البناء العشوائي والاستيلاء على الأراضي يهددان وجودها ويقرّبانها من الزوال الكامل. 
  • إنذار من قلب الكارثة
تطلق البروفيسورة ندى السيد حسن أستاذة علوم الحياة والبيئة بجامعة عدن صرخة تحذير محمية الحسوة وشقيقاتها من محميات الأراضي الرطبة تواجه خطرًا وجوديًّا حقيقيًّا بفعل التغيرات المناخية المتسارعة.

"الحسوة تحولت من لوحة فنية إلى جرح نازف" تقول ندى "برج مراقبة الطيور الذي كان رمزًا للحماية صار اليوم شاهدًا على حجم الدمار".

إزالة الغطاء النباتي كانت ضربة قاصمة؛ فاقمت الفيضانات، دمّرت أعشاش الطيور، وأجبرت أنواعًا نادرة على الهجرة النهائية.


التنوع البيولوجي الفريد يتآكل، وفرص بقاء العديد من الأنواع تتضاءل يومًا بعد يوم بحسب السيد.

مضيفةً أنَّ محمية الحسوة تمتد على مساحة 190 هكتارًا في موقع استراتيجي على البحر الأحمر، وتستضيف أكثر من 100 نوع من الطيور، بينها الفلامنجو والكرسوع والطيطوي، إضافة إلى نباتات نادرة لا تُوجد في أماكن كثيرة. 
  • ميراث طبيعي على المحك
أراضي عدن الرطبة ليست مجرد مسطحات مائية؛ إنها تراث حي يحمل قيمة اقتصادية وبيئية واجتماعية لا تُثمّن بمال.

هذه المحميات تُغذّي البحار بالكائنات وتوفر ملاذًا لملايين الطيور المهاجرة التي تعبر القارات الثلاث أوروبا وآسيا وأفريقيا.

تنقسم إلى نوعين (طبيعية تتغذى من خليج عدن، واصطناعية تعتمد على المياه المعالجة).

أهميتها البيئية جعلتها ضمن أهم 16 محمية رطبة في اليمن والإقليم.

تقع الحسوة على بُعد كيلومترين من جولة كالتكس، في قلب مديرية المنصورة، حيث يلتقي اليابس بالماء في مشهد كان يأسر القلوب قبل أن يطاله الإهمال. 
  • حُلم مؤجل 
في 2008 اتخذت الحكومة اليمنية خطوة تاريخية بإعلان خمس محميات للأراضي الرطبة في عدن (بحيرات عدن، المملاح، الحسوة، مصب الوادي الكبير، وخور بئر أحمد) بمساحة إجمالية تقارب 2500 هكتار. وقد تم إدراج هذه المحميات مؤخرًا في القائمة التمهيدية لليونسكو.

تؤكد البروفيسورة ندى أن الحسوة محطة رئيسية على طريق هجرة الطيور، ما يجعلها مختبرًا طبيعيًّا فريدًا لدراسة سلوكياتها.


هذه القيمة العلمية جذبت باحثين وطلابًا من كل مكان، وساهمت في توسيع فهمنا للحياة البرية.

تأثر المحمية بالمناخ جعلها نموذجًا حيًّا لدراسة آثار الاحتباس الحراري على النظم الساحلية، كما أن تكويناتها الجيولوجية تشكّل سجلًا تاريخيًّا يهمّ علماء الأرض. 
  • كنوز تحت التهديد 
عدن تحتضن كنوزًا طبيعية استثنائية في محمياتها الرطبة؛ فهذه ليست مجرد تجمعات مائية، بل موطن لآلاف الأنواع من الطيور والأسماك والنباتات.

البيئة الرطبة أتاحت نمو نباتات ذات قيمة كبيرة مثل العَصَل والدوم، التي استخدمها السكان قديمًا في الحرف التقليدية. كما توفّر ملجأً للثعالب والأرانب البرية والخفافيش في البر، بينما تعجّ المياه بأسماك وقشريات لا تُحصى. 
  • محطة عبور 
محميات عدن الرطبة موطن لأكثر من 1 % من التعداد العالمي لطيور مائية مثل "أبو مغازل" و"أبو ملعقة" التي تقطع آلاف الكيلومترات عبر القارات وصولًا إلى هذه الملاذات.

تضم المحميات أنواعًا مهددة عالميًّا مثل النحام الصغير (نوع من الفلامنجو) والنورس أبيض العين، وتشكل محطة حيوية لطيور كالبجع الأبيض والقطقاط الرمادي.

دورها لا يقتصر على الطيور؛ فهي حاضنة لأسماك وقشريات متنوعة، توفر بيئة مثالية للتكاثر والنمو، وتلعب دورًا محوريًّا في دورة حياة كائنات بحرية عديدة.

هذا التنوع البيولوجي الغني يجعلها مختبرات مفتوحة للبحث العلمي، ووجهة واعدة للسياحة البيئية المستدامة. 
  • رئة المدينة 
الأراضي الرطبة في عدن هي رئة المدينة وأحد أعمدة اقتصادها تعمل كمرشح طبيعي للمياه العادمة، وتشكّل حاجزًا ضد تآكل السواحل، وتحتضن تنوعًا بيولوجيًّا ثمينًا.

تُسهم في تنشيط السياحة وتوفير فرص العمل، خاصة في السياحة البيئية والخدمات المرتبطة بها، وتساعد في الحفاظ على التراث الثقافي المرتبط بالبحر والصيد. بالنسبة لكثيرين، تمثل هذه المحميات مصدرًا مباشرًا للعيش.


بهذا المعنى تشكّل الأراضي الرطبة نظامًا بيئيًّا متكاملًا يقدم خدمات لا تُقدّر بثمن، ما يجعل الحفاظ عليها ضرورة لأي رؤية تنموية مستدامة. 
  • مختبرات مفتوحة للعلم 
تشدد البروفيسورة ندى على القيمة العلمية الهائلة لهذه المحميات، واصفة إياها بـ "المختبرات الطبيعية الفريدة" بفضل تنوعها وقدرتها على إظهار كيفية تكيّف الكائنات مع الظروف القاسية.

تلعب دورًا جوهريًّا في مكافحة التغير المناخي؛ فهي أحواض طبيعية لامتصاص الكربون، وحواجز تحمي السواحل من التآكل، ومنظمات لتدفق المياه. نباتاتها تمتص ثاني أكسيد الكربون وتخزنه، بينما تعمل التربة المشبعة كإسفنجة طبيعية تمتص فائض المياه وتطلقه تدريجيًّا، ما يقلل مخاطر الفيضانات والجفاف.

تقدم هذه المحميات خدمات بيئية حيوية تحافظ على توازن الطبيعة، وتحمي المجتمعات من الآثار السلبية للمناخ المتغيّر. 
  • ليست مستنقعات 
الأراضي الرطبة ليست مستنقعات مهملة كما يظن البعض، بل كنوز طبيعية حقيقية. تساعد في التصدي للتغير المناخي، وتنقية المياه، وحماية الصحة الجسدية والنفسية، عبر تنظيم المناخ المحلي وتوفير بيئات أكثر هدوءً وصحة.

دراسات علمية أثبتت أن التواجد قرب هذه المناظر الطبيعية يُحسّن الصحة العقلية ويخفض مستويات التوتر.

رغم أنها لا تغطي سوى 6 % من مساحة الأرض، إلا أن 40 % من أنواع النباتات والحيوانات المعروفة تعيش أو تتكاثر فيها.

الأراضي الرطبة بتعريف الأمم المتحدة هي مساحات تهيمن عليها المياه، وتشمل بيئات متنوعة من البحيرات والمستنقعات إلى الشعاب المرجانية والسواحل الطينية.

يصف برنامج الأمم المتحدة للبيئة دورها في مواجهة أزمة المناخ بأنها "البطل المجهول"؛ فهي تخزّن كربونًا يفوق أي نظام بيئي آخر فأراضي الخث وحدها تخزن ضعف ما تخزنه كل غابات العالم مجتمعة.

لكن الأراضي الرطبة تُفقد بمعدل أسرع بثلاث مرات من الغابات؛ اختفى منها 35 % خلال خمسين عامًا فقط، ما جعلها من أكثر النظم البيئية عُرضة للخطر على الكوكب.

في عدن تتغذى هذه المحميات على مياه باردة غنية بالمواد المغذية تصعد من قاع الخليج بفعل التيارات البحرية، ما يسهم في تنظيم الحرارة والمناخ المحلي. 
  • درع الكوكب 
تُعتبر الأراضي الرطبة من أهم النظم البيئية على الأرض، لإسهامها الكبير في التنمية المستدامة وحماية البيئة. وفقًا للأمم المتحدة، هي من أكثر الأنظمة تنوعًا وإنتاجية، وخط دفاع أساسي في حماية السواحل من الفيضانات والعواصف.

بفضل هذه الخدمات المتعددة، تشكل مصدرًا مهمًّا للرزق لملايين البشر، وتوفر فضاءات للترفيه والسياحة الطبيعية.

يصف البروفيسور شائف محمد قاسم، أستاذ كيمياء وتقييم البيئة بجامعة عدن المحمية بـ "نظام بيئي متكامل الأركان" وحجر الأساس لحماية العاصمة من الفيضانات والنحر الساحلي لكنه يحذر من تهديدات جسيمة بتلوث المياه غير المعالجة التي حوّلتها إلى بؤرةٍ للأوبئة.

من أجل تعزيز جهود الحفاظ عليها أُسست "اتفاقية رامسار" التي تهدف لحمايتها واستدامتها عالميًّا، من خلال ثلاث ركائز: الحماية، التسجيل، والتعاون الدولي.

واعترافًا بأهميتها لدعم الحياة، تحتفل الأمم المتحدة في الثاني من فبراير سنويًّا باليوم العالمي للأراضي الرطبة. 
  • مُحاصَرة من كل جانب 
الدكتورة جاكلين البطاني رئيسة مركز رؤى للدراسات تؤكد أن محميات عدن تواجه تحديات متشابكة؛ في مقدمتها التوسع العمراني العشوائي الذي يبتلع تدريجيًّا مساحات واسعة منها.

بعض المحميات، كالحسوة، تعاني تلوثًا خطيرًا بعد تحويل أجزاء منها إلى مكبات عشوائية، ما أدى إلى تدهور البيئة البحرية وتعريض الكائنات الحية لخطر دائم تقول البطاني.

في محمية بئر أحمد، وفقا للبطاني، بنى نازحون مساكن مؤقتة تحولت إلى دائمة، ويساهم سكانها في تلويث المحمية عبر تصريف مياه الصرف الصحي مباشرة إليها في تهديد صارخ للحياة البحرية. 
  • الملاذ الأخير 
على الرغم من كل التحديات تبقى الحسوة ذات أهمية استثنائية؛ فهي الملاذ الأخير في الجزيرة العربية لطيور الفلامنجو المهددة بالانقراض.

الأراضي الرطبة عمومًا تحمي ملايين البشر حول العالم؛ تعمل كحواجز طبيعية تمتص قوة العواصف والأعاصير والتسونامي وتحد من آثارها المدمرة.

تمثل "الحسوة" شريان حياة لعشرات الأسر ومصدر رزق لملايين الأشخاص حيث تعتمد الأسر اليمنية على مواردها في صناعة حرف يدوية تقليدية من سعف النخيل كالقبعات وسلال الأعراس وفق الأستاذة حميدة صالح، رئيسة جمعية الحسوة للتنمية البيئية ، مؤكدة أن معظم الأسر لا تمتلك مصدر دخل بديل. 
  • فساد يُجهِز على الحُلم 
في 2008 شهدت عدن خطوة واعدة بإعلان محميات طبيعية للأراضي الرطبة، حملت آمالاً عريضة بحماية التنوع البيولوجي وتنمية السياحة. لكن الواقع اليوم يعكس تحديات تهدد وجودها.

أُنشئت المحميات لحماية التنوع، وتطوير السياحة والبحث العلمي، وتحسين أوضاع المجتمعات المحلية. إلا أن الإدارة الضعيفة، واقتصار الحماية على محمية واحدة، وغياب التخطيط، والفساد الإداري والمالي؛ تضافرت جميعها لتفاقم المشكلة وتسريع التدهور.

رغم النوايا الطيبة إلا أن الفشل في الإدارة وضع هذه الثروة على حافة الانقراض الأمر يتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات والمجتمع للإنقاذ قبل فوات الأوان.

تواجه المحميات رغم أهميتها تحديات جسيمة في مقدمتها الزحف العمراني، والتلوث، وصيد الطيور، بحسب الهيئة العامة لحماية البيئة. 
  • فجوة في المعرفة 
يشدد الدكتور عبد الرقيب العكيشي المدير الفني لوحدة تغير المناخ في وزارة المياه والبيئة على الحاجة الملحة لدراسات علمية معمقة حول تأثير المناخ على عدن.

دراسات أولية محدودة أظهرت أثرًا سلبيًّا على إمدادات المياه، لكن نقص البيانات الشاملة بحسب العكيشي يمنع بناء سيناريوهات مستقبلية دقيقة.

يؤكد العكيشي أهمية رفع الوعي المجتمعي بقيمة هذه المحميات وتشجيع المبادرات الشبابية للمساهمة في حمايتها، ويدعو لاتخاذ قرارات وطنية واضحة وإدراج المحميات ضمن اتفاقية رامسار للحصول على دعم دولي.

غياب الدراسات الشاملة، وتزايد التهديدات، يتطلب تضافر جهود الحكومة والمجتمع المدني والمنظمات الدولية للحفاظ على هذه الثروة وتأمينها للأجيال القادمة. 
  • حلول من قلب الطبيعة 
تقترح البروفيسورة ندى السيد مزيجًا من الحلول الهندسية والطبيعية لمواجهة ارتفاع البحر؛ من إنشاء حواجز واقية، إلى الحلول الخضراء كزراعة أشجار المانجروف لتثبيت التربة.

تؤكد ضرورة تكثيف برامج التوعية، وتعزيز التعاون الدولي، وتشديد الرقابة القانونية على التعديات.

تطرح أيضًا حلولًا طبيعية للتكيف مع المناخ، مثل زراعة النباتات المحلية، وإعادة توطين الأنواع المختفية، وتطبيق ممارسات زراعية صديقة للبيئة. 
  • معالجات عاجلة للإنقاذ 
تحذر تقارير مركز رؤى من أن أراضي عدن الرطبة على شفا الزوال وتحتاج لتدخل عاجل.

الحلول المقترحة تتضمن تشديد تطبيق القوانين البيئية، وإنشاء نظام رصد متطور وتنفيذ برامج توعية واسعة وتخصيص ميزانيات كافية كما يدعو الخبراء لتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات المحلية والدولية.

يُؤكد التقرير ضرورة التركيز على حلول مستدامة، مثل معالجة التلوث، وتنشيط السياحة البيئية، وبناء قدرات المجتمع المحلي. كما يشدد على تحديث التشريعات، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات البحثية، وترشيح المحميات للاعتراف الدولي. 
  • تدريب المجتمع 
يرى المهندس طارق حسان خبير التغيرات المناخية أن إشراك المجتمعات المحلية مفتاح رئيسي لحماية المحميات. يقترح تدريب السكان على أساليب الحماية، وتمكينهم من دور مباشر في الإدارة.

داعيًا لتنظيم حملات تنظيف وزراعة وإنشاء مجالس محلية تمنح السكان صوتًا في القرارات البيئية، إلى جانب توفير فرص عمل مرتبطة بالمحميات.

من جانبها، تحذر البروفيسورة ندى من عواقب تدمير الحسوة: تفاقم ارتفاع البحر، وزيادة الفيضانات، وتسارع تآكل الشواطئ.

تؤكد أن استمرار الوضع الحالي يهدد التنوع البيولوجي، ويحرم الأجيال القادمة من الاستمتاع بجمال المحمية وقيمتها العلمية، داعية لتحرك عاجل لإنقاذها. 
  • الحسوة تستغيث 
اليوم تبدو الحسوة وكأنها تعيش أيامها الأخيرة فالفلامنجو الذي أضفى على عدن لمسة سحرية يخوض معركة بقاء في بيئة مسمومة.

الحرب، والتلوث، والمناخ، والصيد، والردم؛ اجتمعت لتقويض موطنه وطرده من آخر معاقله.

ليس الفلامنجو وحده من يدفع الثمن؛ عشرات الأنواع التي كانت تجد في الحسوة ملاذًا، باتت في مهب الخطر.

هل سنسمح لهذا التراث الطبيعي أن يتلاشى؟ هل نقبل أن تُمحى هذه اللوحة من ذاكرة عدن وأطفالها؟

منصة «سَدّ SADD»