العم سعيد يلتحف شيئًا من ذكرياته في عدن؛ حيث كان حمّالًا وفتوة وبائعًا وعاشقًا وأشياء أخرى.
يجتمع صبية القرية في أعلى ذلك الجبل يستمعون إليه، دافعهم الملل وبعضهم انفضوا من حوله لتكرار ما سمعوا، وبعضهم شب عن طوق القرية ورحل.
قال العم سعيد: كانت عدن أم المساكين، صلتي بها تمتد كالأفق باتساع الدنيا كلها. وصلتي بالقرية تضيق كخرم الإبرة. أكسب من عملي وأتحدث لغة النصارى وأغني لبنات فاتنات كعرائس البحر. أصدقائي قباطنة وتجار ومسافرون.
أصعد سفنهم بما تجود به عدن وأعود محملًّا بما جاد به البحر.
قبل أن أنام - قال العم سعيد - قرب الرصيف أودع الميناء والمدينة والسفن وحتى الجبل المهيب.
التفت إلى الوجوه البريئة والعيون الزائغة وهي تتمنى أن تسمع منه نهاية مثيرة.
تنحنح العم سعيد وأكمل: صحوت يومًا على نعيب الغربان وصياح النوارس وتلفت فلم أجد الميناء ولا الرصيف ولا البحر ولا.. عدن.
يجتمع صبية القرية في أعلى ذلك الجبل يستمعون إليه، دافعهم الملل وبعضهم انفضوا من حوله لتكرار ما سمعوا، وبعضهم شب عن طوق القرية ورحل.
قال العم سعيد: كانت عدن أم المساكين، صلتي بها تمتد كالأفق باتساع الدنيا كلها. وصلتي بالقرية تضيق كخرم الإبرة. أكسب من عملي وأتحدث لغة النصارى وأغني لبنات فاتنات كعرائس البحر. أصدقائي قباطنة وتجار ومسافرون.
أصعد سفنهم بما تجود به عدن وأعود محملًّا بما جاد به البحر.
قبل أن أنام - قال العم سعيد - قرب الرصيف أودع الميناء والمدينة والسفن وحتى الجبل المهيب.
التفت إلى الوجوه البريئة والعيون الزائغة وهي تتمنى أن تسمع منه نهاية مثيرة.
تنحنح العم سعيد وأكمل: صحوت يومًا على نعيب الغربان وصياح النوارس وتلفت فلم أجد الميناء ولا الرصيف ولا البحر ولا.. عدن.



















