تعود هذا الشعب على ظاهرة سيئة مؤسفة ومقززة فرضت عليه منذ زمن وهي رفع صور المسؤولين وآسف اذا وصفت رفع تلك الصور بالمقززة هذه عادة جرت على مر التاريخ لا معنى لها ولا تاريخ مشرف يذكر لأغلب هؤلاء ومع ذلك لن يخجلوا أصحاب تلك الصور، رفع صور المسؤولين على لوحات الإعلانات في الطرقات العامة وفوق المباني وتلك الصور تكلف الدولة مبالغ مالية باهظة

رغم أن الناس بحاجة لتلك المبالغ ولكنها تذهب في غير محلها ومعروف أن الناس تعاني من عدم صرف الرواتب والضئيلة في نفس الوقت ونقص في الخدمات الضرورية وفي الحقيقة أن تلك الصور لا حاجة لها طالما وهي ستزول يومًا وبصورة هزيلة عند ما يتم تحطيمها في المستقبل وعند الاستغناء من أصحابها وقد أثبتت التجارب ذلك.

أخي المسؤول الشريف النزيه عليك أن تحتفظ بصورتك ولا تعرضها للإهانة في المستقبل فأنت زائل كما هي صورتك زائلة أيضًا وعليك أن تعلم أن عملك الذي تنجزه هو بمثابة صورتك الحقيقية أمام المواطن بدلًا من رفعها في الشارع بدون عمل مثمر تقوم به وان رفع صورتك في الشوارع بدون عمل ملموس تقوم به لصالح الوطن والمواطن ما هو إلا ذر الرماد في العيون وإهانة لشخصك ولشعبك.

وعليك أن تعلم أن أي صورة يتم رفعها لك اليوم من قبل المطبلين حتمًا سيتم تنزيلها غدًا ولكن عليك أن تعلم أيضًا أن تنزيلها ليس كما تم رفعها وقد أثبتت كل المراحل في أغلب الأحوال.

نصيحة اقلع صورتك من تلك اللوحات التي يهزها الهوى الآن قبل أن يهزها إعصار الجماهير لا تستغرب من كلامي هذا فقط أريدك أن تضعه في بالك وتفتكره عندما يحين التغير بأي شكل من الأشكال.

الصورة هو العمل هو الإنجاز في الميدان هو التواضع هو أن تتلمس أحوال الناس البسطاء هو جبر الخواطر هو أن تعلم أن الكرسي اليوم لك وغدًا لغيرك والمثل يقول، لو دامت لغيرك ما وصلت إليك.