في ظل استمرار تعثر صرف المرتبات وتراجع قدرة المؤسسات على أداء وظائفها الأساسية أجد نفسي مضطرًا لتسجيل هذا الموقف بصفتي موظفا عاما مكلفا بحماية وصون التراث الثقافي لهذا البلد.
إن العمل في مجال الآثار والمتاحف ليس وظيفة عادية بل التزام قانوني وسيادي يتعلق بحماية ذاكرة المجتمع وهويته الحضارية وهو ما يضع على عاتقنا واجبات جسيمة في مواجهة التعديات والاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية التي تعد جرائم عامة لا تسقط بالتقادم.
ورغم إدراكنا للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد إلا أن ما يعيشه الموظف العام اليوم تجاوز حدود الاحتمال حيث أصبح مطالبا بأداء مهامه والالتزام بالحضور أمام جهات التحقيق ومباشرة القضايا والتنقل بين المواقع دون أن تتوفر له أبسط مقومات العمل وفي مقدمتها صرف المرتب الذي يمثل حقا أصيلا لا يجوز المساس به.. كيف يمكن لموظف أن يؤدي واجبه وهو غير قادر على تغطية تكاليف انتقاله.. كيف تستقيم المساءلة القانونية في ظل غياب الحد الأدنى من الدعم المؤسسي.. وكيف تطلب الدولة من موظفيها حماية القانون وهي لا توفر لهم وسائل تطبيقه.
وما يزيد من خطورة هذا الوضع أن حتى الحماية التي يفترض أن تتوفر لنا في مدينة عدن أصبحت غائبة حيث نجد أنفسنا مهددين أثناء أداء مهامنا بين الفينة والأخرى لأننا نواجه التعدي على المال العام ولم تسمح لنا ضمائرنا بتركه مستباحا رغم ما نلاقيه أو نسمعه أو يصلنا من ضغوط وتهديدات..(وذلك غيض من فيض نتلوه على مسامع غير المسؤولين عن المسؤولين) حيث تضيع المسؤولية بين الجهات وتتلاشى المحاسبة ويظل الموظف في مواجهة الواقع وحيدا بلا سند.
إن استمرار هذا الوضع لا يشكل فقط انتهاكا لحقوق الموظفين بل يفتح الباب أمام إضعاف منظومة حماية الآثار ويعرض التراث الوطني لمخاطر جسيمة و يقوض ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.. وعليه فإنني أحمل الجهات المختصة كامل المسؤولية القانونية والإدارية عن هذا التدهور وأدعو إلى معالجة عاجلة وجادة تضمن صرف المرتبات وتوفير الحماية اللازمة وتمكين الجهات المعنية من أداء مهامها وفقا للقانون.
إن حماية الآثار ليست خيارًا يمكن تأجيله بل واجب سيادي لا يحتمل الإهمال ولا يقبل أن يلقى عبؤه على عاتق أفراد مجردين من أبسط حقوقهم.
والله من وراء القصد .
إن العمل في مجال الآثار والمتاحف ليس وظيفة عادية بل التزام قانوني وسيادي يتعلق بحماية ذاكرة المجتمع وهويته الحضارية وهو ما يضع على عاتقنا واجبات جسيمة في مواجهة التعديات والاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية التي تعد جرائم عامة لا تسقط بالتقادم.
ورغم إدراكنا للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد إلا أن ما يعيشه الموظف العام اليوم تجاوز حدود الاحتمال حيث أصبح مطالبا بأداء مهامه والالتزام بالحضور أمام جهات التحقيق ومباشرة القضايا والتنقل بين المواقع دون أن تتوفر له أبسط مقومات العمل وفي مقدمتها صرف المرتب الذي يمثل حقا أصيلا لا يجوز المساس به.. كيف يمكن لموظف أن يؤدي واجبه وهو غير قادر على تغطية تكاليف انتقاله.. كيف تستقيم المساءلة القانونية في ظل غياب الحد الأدنى من الدعم المؤسسي.. وكيف تطلب الدولة من موظفيها حماية القانون وهي لا توفر لهم وسائل تطبيقه.
وما يزيد من خطورة هذا الوضع أن حتى الحماية التي يفترض أن تتوفر لنا في مدينة عدن أصبحت غائبة حيث نجد أنفسنا مهددين أثناء أداء مهامنا بين الفينة والأخرى لأننا نواجه التعدي على المال العام ولم تسمح لنا ضمائرنا بتركه مستباحا رغم ما نلاقيه أو نسمعه أو يصلنا من ضغوط وتهديدات..(وذلك غيض من فيض نتلوه على مسامع غير المسؤولين عن المسؤولين) حيث تضيع المسؤولية بين الجهات وتتلاشى المحاسبة ويظل الموظف في مواجهة الواقع وحيدا بلا سند.
إن استمرار هذا الوضع لا يشكل فقط انتهاكا لحقوق الموظفين بل يفتح الباب أمام إضعاف منظومة حماية الآثار ويعرض التراث الوطني لمخاطر جسيمة و يقوض ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.. وعليه فإنني أحمل الجهات المختصة كامل المسؤولية القانونية والإدارية عن هذا التدهور وأدعو إلى معالجة عاجلة وجادة تضمن صرف المرتبات وتوفير الحماية اللازمة وتمكين الجهات المعنية من أداء مهامها وفقا للقانون.
إن حماية الآثار ليست خيارًا يمكن تأجيله بل واجب سيادي لا يحتمل الإهمال ولا يقبل أن يلقى عبؤه على عاتق أفراد مجردين من أبسط حقوقهم.
والله من وراء القصد .



















