الإعلام اليوم فضاء مفتوح حتى البذاءة، ليس بمحض إرادتنا، ولكن بمتلازمة عصرية للتطور المذهل لتقنيات الاتصال الحديثة. بل هي ثورة تكنولوجية لم تخطر على بال.
لكن جموح هذه الثورة وانتشارها، ووصولها إلى كل زاوية في العالم، ودخولها كل بيت، من الهملايا إلى بيونس آيرس، ومن أقصى المتجمد الشمالي إلى صحارى أستراليا، جعلت التواصل الاجتماعي الإنساني، بطبيعة الحال، أيسر من تقشير موزة. وأصبح متاحًا لمن يفك الحروف بشق الأنفس أن يدخل عالم الكتابة بزهو (دنكيشوت) في رواية الإسباني سرفانتس العالمية، وهو يصارع طواحين الهواء برمح خشبي طويل، معتقدًا أنه يخوض معارك شرسة مع فرسان حقيقيين.
إن لتطور الإعلام حكاية مضنية قبل هذا العصر المنفتح، ولا أقول المنفلت، بالرغم من كل ما يحدث اليوم، حيث لم تستوعب مخيلة أجدادنا أن الحديد يتكلم عندما تواترت الأنباء عما عُرف لاحقًا بالراديو أو المذياع. وكما نعرف، فإن الحرب العالمية الثانية (1939-1945م) سرعت من انتشار الـ(ترانزستور) العجيب لنقل وقائع الحرب. وربما كانت عدن، تحت الإدارة البريطانية، لا تقف عند حدود اقتناء المواطنين للراديو، بل عمدت إلى إنشاء إذاعات تنقل أخبار الحرب عن طريق الميكروفونات في أماكن محددة، يغلب عليها التجمع السكاني، واختارت من يجيد القراءة (الإذاعية)، كالأستاذ المرحوم عبدالله حاتم.
ولكن هذا الجهاز العجيب سيجد رواجًا مع بروز (صوت العرب) من القاهرة، وصدى خطب الزعيم جمال عبدالناصر، وتهافت الناس لشرائه رغبة في الاستماع إليه.
وكان التلفزيون قد بدأ بالانتشار في العالم قبل أن تحدث اللحظة المفصلية بانتشاره الواسع، في الولايات المتحدة تحديدًا، بعد النقل المباشر لواقعة اغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي في 22 نوفمبر عام 1963م، في أحد شوارع دالاس بولاية تكساس.
فالملاحظ أن اللحظة التاريخية، أو اختيارها، أو حتى استغلالها، لتطور الأداة الإعلامية، مهم لصنّاع الإعلام، كالحرب العالمية أو حادثة اغتيال كينيدي.
وأتذكر أن الأستاذين هشام - رحمه الله - وتمام باشراحيل - أطال الله في عمره - كانا على علم بهذه الخاصية عندما اختارا أحداث 11 سبتمبر 2001م لتكون نقطة البداية لصحيفة (الأيام) لتصبح يومية بعد أن كانت تصدر ثلاث مرات في الأسبوع، كما هي سائرة عليه اليوم.
وأتذكر أن مجال الصحيفة - أي صحيفة - غير ما هو متاح في وسائط التواصل الاجتماعي اليوم، حيث أصبح مجال الكتابة مفتوحًا من الأمي وما دونه، حتى ليختلط الجهل بالعلم.
لكن جموح هذه الثورة وانتشارها، ووصولها إلى كل زاوية في العالم، ودخولها كل بيت، من الهملايا إلى بيونس آيرس، ومن أقصى المتجمد الشمالي إلى صحارى أستراليا، جعلت التواصل الاجتماعي الإنساني، بطبيعة الحال، أيسر من تقشير موزة. وأصبح متاحًا لمن يفك الحروف بشق الأنفس أن يدخل عالم الكتابة بزهو (دنكيشوت) في رواية الإسباني سرفانتس العالمية، وهو يصارع طواحين الهواء برمح خشبي طويل، معتقدًا أنه يخوض معارك شرسة مع فرسان حقيقيين.
إن لتطور الإعلام حكاية مضنية قبل هذا العصر المنفتح، ولا أقول المنفلت، بالرغم من كل ما يحدث اليوم، حيث لم تستوعب مخيلة أجدادنا أن الحديد يتكلم عندما تواترت الأنباء عما عُرف لاحقًا بالراديو أو المذياع. وكما نعرف، فإن الحرب العالمية الثانية (1939-1945م) سرعت من انتشار الـ(ترانزستور) العجيب لنقل وقائع الحرب. وربما كانت عدن، تحت الإدارة البريطانية، لا تقف عند حدود اقتناء المواطنين للراديو، بل عمدت إلى إنشاء إذاعات تنقل أخبار الحرب عن طريق الميكروفونات في أماكن محددة، يغلب عليها التجمع السكاني، واختارت من يجيد القراءة (الإذاعية)، كالأستاذ المرحوم عبدالله حاتم.
ولكن هذا الجهاز العجيب سيجد رواجًا مع بروز (صوت العرب) من القاهرة، وصدى خطب الزعيم جمال عبدالناصر، وتهافت الناس لشرائه رغبة في الاستماع إليه.
وكان التلفزيون قد بدأ بالانتشار في العالم قبل أن تحدث اللحظة المفصلية بانتشاره الواسع، في الولايات المتحدة تحديدًا، بعد النقل المباشر لواقعة اغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي في 22 نوفمبر عام 1963م، في أحد شوارع دالاس بولاية تكساس.
فالملاحظ أن اللحظة التاريخية، أو اختيارها، أو حتى استغلالها، لتطور الأداة الإعلامية، مهم لصنّاع الإعلام، كالحرب العالمية أو حادثة اغتيال كينيدي.
وأتذكر أن الأستاذين هشام - رحمه الله - وتمام باشراحيل - أطال الله في عمره - كانا على علم بهذه الخاصية عندما اختارا أحداث 11 سبتمبر 2001م لتكون نقطة البداية لصحيفة (الأيام) لتصبح يومية بعد أن كانت تصدر ثلاث مرات في الأسبوع، كما هي سائرة عليه اليوم.
وأتذكر أن مجال الصحيفة - أي صحيفة - غير ما هو متاح في وسائط التواصل الاجتماعي اليوم، حيث أصبح مجال الكتابة مفتوحًا من الأمي وما دونه، حتى ليختلط الجهل بالعلم.



















