> تقرير/ علاء بدر - محمد رائد:

  • محافظ عدن اعتمد 80 وظيفة لمستشفى الأمراض النفسية براتب 100 ألف ريال شهريًا
  • إدخال خط كهرباء ساخن للمستشفى وتشغيل أجهزة الأشعة وتخطيط الدماغ
  • مستشفى الأمراض النفسية تدعو أهالي المرضى لزيارتهم واستلام المتعافين
  • المستشفى يتكون من 6 أقسام.. قسمان يحتاجان لإعادة التأهيل والصيانة 
  • إنشاء منظومة تحلية مركزية لمياه المستشفى بدعم قدمه فاعل خير 
التقت "الأيام" مدير مستشفى الأمراض النفسية والعصبية القائم بالأعمال في العاصمة عدن، علي عيدروس علي عبدالله في مكتبه بمبنى المستشفى الكائن في منطقة عمر المختار بمديرية الشيخ عثمان.


وفي السياق قال عبدالله "إن هذا المستشفى يعاني منذ سنوات من تدهور في خدماته بالتحديد في الحالة المعيشية قبل أن يتم تعيين الأستاذ عبدالرحمن شيخ في منصبه وزيرًا للدولة محافظًا للعاصمة عدن، ولا يخفى على أحد كيف كانت الأقسام من حيث تدني مستوى النظافة، وقلة التغذية، وانتشار الروائح الكريهة من العنابر المخصصة للمرضى، فعلى سبيل المثال هناك أقسام كانت تحتوي على ما يقارب الخمسين مريضًا بينما العدد الحقيقي والصحيح الذي يتوجب أن يكون هو 24 نزيلًا، وبفضل الله، ثم بتكاتف الخيرين استطعنا أن نصل إلى العدد النموذجي للقسم، وبالنسبة للنظافة كان عدد المنظفين للمستشفى بشكل كامل اثنين فقط يقومون بالعمل لساعات معدودة فقط ومن ثم يغادرون وكان المستشفى يعيش في قذارة واتساخ كبيرين، بينما الآن بات عددهم 14 عاملًا نظافة، في الليل والنهار على نوبتين، لكي تكون خدمة التنظيف مستمرة على مدار اليوم كامل، وكان المبلغ المرصود النظافة 360 ألف ريال في الشهر الواحد على أن يتم توفير مواد للنظافة ورواتب من ذات المبلغ، وهذا رقم زهيد جدًا لا يفي بمستلزمات التنظيف، ولكن بفضل دعم المحافظ عبدالرحمن شيخ واهتمامه بمستشفى الأمراض النفسية وجَّـه بإضافة مبلغ لتعقيم وتنظيف المبنى وقد تم ذلك"، مضيفًا أنه تم شراء ملابس، وفُـرُش مكلفة بلغ سعر الواجد منها 300 ريال سعودي من توع ضغط غالي بالإضافة إلى تنجيدها، وكذلك وسائد، وبطانيات، وكذلك تم تغيير المطبخ، حيث كان موقعه السابق في الطابق الثاني، ولا يستطيع الطباخون الوصول إليه بالمرور من داخل قسم الرجال بين أوساط المرضى وطول الممر 40 متر أو العبور من طريق مهجور كالخراب وغير صالح للاستعمال، ليتم إنزال المطبخ إلى الطابق الأرضي، بعد أن تم ترميم الموقع الحالي بصورة كاملة، وكذا وضع سيراميك على الأرضية، وتأهيله وشراء معدات جديدة للقيام بمهام الطباخة، وكل ذلك ليكون قريبًا من الإدارة، وكذا من العنابر.


وأكد نائب مدير المستشفى أنه كانت تُـطبَـخ 10 حبات من الدواجن للنزلاء، بينما كان عدد المرضى يفوق الـ 160 شخصًا في ثلاثة أقسام، وكل قسم بداخله من 45 إلى 50 مريضًا، بينما القسم الرابع المخصص للنساء يتراوح عدد نزيلاته من 17 إلى عشرين، ولكن قمنا بزيادة عدد الدجاج إلى عشرين كرتون بدلًا عن العشر لفترة بسيطة، ثم رفعنا عدد الدجاج إلى ربع حبة لكل نزيل وكذلك لكل عامل نظافة، لأن دوام المنظفين يبدأ من الساعة السادسة صباحًا ويستمر إلى السادسة مساءً، فيجب توفير تغذية لهم بالإضافة إلى الحراسة الأمنية كذلك وهو ما تم اعتماده كل يوم.


وبخصوص تغسيل الملابس لفت القائم بالأعمال إلى أنه كانت في المستشفى غسالة حديثة الصنع وغالية الثمن، فقد وصل سعرها إلى 16 ألف دولار ولم تستخدم، وكانت مهملة ومرمية بين ركام من الخردة لمدة وصلت إلى أكثر من 3 سنوات، متابعًا أنه تم تجهيز موقع جديد لها، من خلال توصيل أنابيب مجاري، وتسليك كهرباء، وإمدادات المياه وإجراء صيانة كاملة لها، وسيتم تشغيلها خلال اليومين القادمين بإذن الله تعالى.



وأشار النائب إلى أنه تم منع الممرضين من مغادرة عملهم أثناء الدوام، إلا بعذر مقبول، والسبب أن الفترة السابقة كان الممرضون يخرجون من مبنى المستشفى إلى منازلهم قبل انتهاء فترة العمل، فتظل الأقسام مغلقة والمرضى دون رعاية، وهذا مؤسف أن نقوله ولكن هذه الحقيقة، وسيتم علاج بقية الأمور التي ما زال فيها تقصير، علمًا بأن كل تلك الإنجازات تمت في فترة قصيرة من عملنا بفضل متابعة المحافظ عبدالرحمن شيخ، ومدير عام مكتب وزارة الصحة العامة والسكان د. طارق الشعبي.


وكشف نائب مدير مستشفى الأمراض النفسية والعصبية أن وزير الدولة محافظ العاصمة عدن اعتمد 80 وظيفة بنظام التعاقد براتب مئة ألف ريال شهريًا بمتابعة المدير العام د. طارق الشعبي، بالإضافة إلى توجيه المحافظ شيخ بصرف تكاليف ربط خط ساخن للمستشفى بحيث يتم تشغيل التيار الكهربائي على مدار اليوم انقطاع، وبعد فترة لا بأس بها سيتم تشغيل الأقسام المتوقفة عن العمل مثل الأشعة، والصدمات، وجهاز تخطيط الدماغ وهو مدرج ضمن الخطة قريبة المدى، كما سترمم صالة العلاج بالعمل.

وأوضح علي عيدروس أن مستشفى الأمراض النفسية والعصبية يتكون من 6 أقسام، ويحتضن القسم الأول 23 مريض، والثاني فيه 25 شخص، ويعيش في القسم الرابع 26 نزيلًا، بينما يحتوي قسم النساء على 17 امرأة، وقسمان يحتاجان إلى إعادة ترميم.


وأفاد عيدروس أن عدد الممرضين الأساسيين بلغوا 43 ممرضًا، و6 أطباء في المستشفى، والمتعاقدين 43 منهم 22 ممرض متعاقد، و16 عامل نظافة.

وقال نائب مدير المستشفى "إننا عندما استلمنا العمل في المبنى الصحي، كانت دورات المياه سيئة، والمرضى يشربون الماء من الحمامات، فقمنا بتوفير حافظات مياه نقية كبيرة (ترامس) وتم جلب عازلة ثلج، وتزويدهم بماء بارد، بالإضافة إلى شراء خزان كبير لوضع مياه الشرب النظيفة بداخله، ومن ثم قمنا بدراسة مشروع شراء ثلاجة ومحطة تحلية مياه مركزية، وتيسر اعتماد المشروع بفضل الله عز وجل ثم بفضل رجل الأعمال نايف جرهوم، وقام بتمويلها بمبلغ يقدر 42 ألف ريال سعودي، والآن هي تنتج ماء بارد مفلتر إلى كل قسم يوجد فيه المرضى، حتى المطبخ لكي يتم طباخة الطعام منه".


وبيَّن عيدروس أنه كان في السابق يتم ترقيد المريض بدون إنشاء ملف له، دون فحص سواء من العيادات الخاصة أو التابعة للمستشفى أو دون الرجوع لمندوب البحث، وتم العثور على ملفات خالية من أمر الطبيب، لكن الآن بعد الترتيب الجديد للنظام في المستشفى فإنه يمنع متعًا باتًا إخراج أو إدخال أي مريض إلا عبر الطبيب المختص من العيادة الرسمية في المستشفى في وقت الدوام، ويُـمنع في الأوقات الخارجة عن الدوام، وبالنسبة للخروج فهذا يعود على الطبيب النفسي في حال رأى أن حالة الشخص تستحق الخروج ومستقرة وغير عدواني ولن يعمل أي مشكلات أو يرتكب جريمة، وفي السابق كان بإمكان الممرض يسمح للمريض بالخروج، بل كانوا يقومون بإخراج مرضى دون تعليمات الأطباء وهذه من شكاوى الطاقم الطبي.


وتحدث نائب المدير أنه وبتوجيهات محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ سيجري في القريب العاجل تأهيل قسمين من أقسام المستشفى المتوقفتين عن العمل من أجل استيعاب عدد أكبر من المرضى، لا سيما منهم المرضى النفسيين في الشوارع بإذن الله تعالى، علمًا بأن شيخ والشعبي مهتمان اهتمام شديد بهذا الأمر ويتواصلان ببعض المنظمات، ويحثونهما لدعم التأهيل الجديد للقسمين المهجورين واللذين يحتاجهما المستشفى.


وبالنسبة للوجبات التي تقدم أكد نائب مدير مستشفى الأمراض العصبية أنها تختلف من يومٍ لآخر، حيث تقدم للمرضى وجبات الإفطار والغداء والعشاء، وكذا تقديم أطعمة إضافية كالجاتوه والبسكويت والحليب -إن توفر- والوجبات الرئيسة تتنوع ما بين البيض المطبوخ مع رغيف الخبز والشاي، ويقدم للنزلاء الدجاج والإدام بمعية الأرز، ووجبة الفاصوليا مع البيض المسلوق في العشاء، وفي بعض الأيام تكون وجبة الإفطار عبارة عن اللحم المفروم.



وتأسف نائب مدير مستشفى الأمراض النفسية والعصبية من أهالي بعض المرضى والذين يقومون بإحضار مريضهم، ومن ثم يعزفون عن الحضور لزيارتهم والاطمئنان عنهم وكأن حالهم يبدو أنهم قد تخلصوا من المرضى ولم يعد يطيق رؤيته مرة أخرى، لدرجة أن بعض النزلاء عندما يحصل على تصريح خروج من المستشفى فإن أقربائه لا يأتون لاستلامه، فنضطر لتسليم النزيل المتماثل للشفاء إلى إدارة البحث للتصرف وفق القانون، بينما القلة القليلة من الأهالي فقط يأتون لزيارة المرضى وتفقد أحوالهم.