> فردوس العلمي:
في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع التعليم، بشقي العام والفني يظل تعليم الفتاة أحد أبرز القضايا التي تستدعي الاهتمام، لما له من دور محوري في بناء المجتمع وتحقيق التنمية. ورغم الجهود المبذولة، لا تزال هناك معوقات تحول دون حصول الكثير من الفتيات على حقهن في التعليم. في هذا اللقاء، نسلط الضوء على واقع تعليم الفتاة، من خلال محورين رئيسيين: التحديات، ودور الجهات المعنية في معالجتها. بهذا الصدد تلتقي صحيفة "الأيام" بكلا من سميحة عمر ياسين، مدير عام تعليم وتدريب الفتاة بديوان عام وزارة التعليم الفني والتدريب المهني، و منال عبدالله عثمان، مدير إدارة تعليم الفتاة بمكتب التربية والتعليم بمحافظة عدن.

وفي هذا السياق، استعرضت الأستاذة سميحة عمر ياسين، مدير عام تعليم وتدريب الفتاة بديوان عام وزارة التعليم الفني والتدريب المهني، والأستاذة منال عبدالله عثمان، مدير إدارة تعليم الفتاة بمكتب التربية والتعليم بمحافظة عدن، أبرز التحديات التي تواجه تعليم الفتاة، والجهود المبذولة لتعزيز فرص التحاقها بالتعليم والحد من التسرب.
وأكدت أن الفقر يعد من أبرز الأسباب المؤثرة في استمرار الفتاة في التعليم، إذ يدفع كثيرًا من الأسر إلى تفضيل عمل الفتاة أو بقائها في المنزل بدلًا من مواصلة تعليمها، أو يعجزها عن تحمل التكاليف غير المباشرة للتعليم، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات التسرب.

كما أكدت أن الزواج المبكر يمثل أحد أهم أسباب الانقطاع عن التعليم، إذ يؤدي إلى حرمان الفتاة من اكتساب المهارات والمعارف اللازمة، ويؤثر سلبًا في تمكينها الاقتصادي والاجتماعي على المدى البعيد.
وأضافت أن القانون اليمني للتعليم الفني والتدريب المهني يتيح للفتيات الالتحاق بجميع التخصصات، بما في ذلك كهرباء السيارات، وميكانيكا السيارات، والتمديدات الكهربائية.
وأوضحت أن الفتاة اليمنية كانت منخرطة في هذه التخصصات منذ سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي وحتى مطلع الألفية الجديدة، إلا أن هذا التوجه شهد تراجعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة.

كما أشارت إلى وجود خطط استراتيجية ترتكز على التوسع في التخصصات المرتبطة بسوق العمل، وتحسين البيئة التعليمية، وتقديم حوافز مشجعة للفتيات، وإدماج قضايا النوع الاجتماعي في السياسات التعليمية.
وأضافت أن الوصول إلى الفتيات في المناطق النائية يتم عبر التنسيق مع السلطات المحلية، وتنفيذ برامج تدريب متنقلة، ودعم مراكز التدريب القريبة من التجمعات السكانية المستهدفة.
وأشارت إلى أن التحديات الحالية تشمل الأوضاع الاقتصادية الهشة، واكتظاظ الفصول الدراسية، ونقص الموارد التعليمية، إلى جانب بعض الأنماط الثقافية التقليدية التي ما تزال تؤثر على استمرار تعليم الفتاة، خاصة في المراحل المتقدمة.

ويبلغ إجمالي عدد الطالبات 80,775 طالبة، منهن 65,278 طالبة في التعليم الأساسي، و15,497 طالبة في التعليم الثانوي.
كما سُجلت 940 حالة تسرب مقابل 269 حالة عودة إلى الدراسة، إضافة إلى وجود 1,258 طالبة نازحة، ما يؤكد الحاجة إلى تدخلات نوعية لمعالجة الفاقد التعليمي وتعزيز إعادة الإدماج.
كما تعتمد الإدارة على النزولات الميدانية، وحملات التوعية المجتمعية، وتدريب الطالبات والأخصائيين الاجتماعيين، وتعزيز الشراكات مع منظمات المجتمع المدني وفاعلي الخير لدعم الفتيات الأكثر احتياجًا.

تعليم الفتاة هو استثمار حقيقي في مستقبل الأسرة والمجتمع والوطن، وكل خطوة تُسهم في إبقاء الفتيات على مقاعد الدراسة تمثل لبنة أساسية في بناء جيل أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات.
يبقى تعليم الفتاة حجر الأساس في بناء مجتمع واعٍ ومزدهر، ولا يمكن تحقيق التنمية الحقيقية دون تمكين الفتيات من حقهن في التعليم. وبين التحديات القائمة والجهود المبذولة، تظل المسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، من أجل مستقبل أفضل للجميع.
تؤكد القيادات التربوية في كل من وزارة التعليم الفني والتدريب المهني ومكتب التربية والتعليم بمحافظة عدن أن تعليم الفتاة يمثل أحد أهم ركائز التنمية المستدامة، وأن الاستثمار في تعليمها وتمكينها مهنيًا واقتصاديًا يعد ضرورة وطنية لبناء مجتمع أكثر استقرارًا وعدالة.

وفي هذا السياق، استعرضت الأستاذة سميحة عمر ياسين، مدير عام تعليم وتدريب الفتاة بديوان عام وزارة التعليم الفني والتدريب المهني، والأستاذة منال عبدالله عثمان، مدير إدارة تعليم الفتاة بمكتب التربية والتعليم بمحافظة عدن، أبرز التحديات التي تواجه تعليم الفتاة، والجهود المبذولة لتعزيز فرص التحاقها بالتعليم والحد من التسرب.
- تحديات اقتصادية واجتماعية تعيق تعليم الفتاة
وأكدت أن الفقر يعد من أبرز الأسباب المؤثرة في استمرار الفتاة في التعليم، إذ يدفع كثيرًا من الأسر إلى تفضيل عمل الفتاة أو بقائها في المنزل بدلًا من مواصلة تعليمها، أو يعجزها عن تحمل التكاليف غير المباشرة للتعليم، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات التسرب.
- الفقر والزواج المبكر أبرز أسباب التسرب من التعليم
أشارت سميحة إلى أن العادات والتقاليد ما تزال تؤثر بدرجات متفاوتة في فرص تعليم الفتيات، حيث تحد بعض الموروثات الاجتماعية من التحاقهن بالتعليم الفني، رغم تراجع هذا التأثير تدريجيًا مع تزايد الوعي المجتمعي.

كما أكدت أن الزواج المبكر يمثل أحد أهم أسباب الانقطاع عن التعليم، إذ يؤدي إلى حرمان الفتاة من اكتساب المهارات والمعارف اللازمة، ويؤثر سلبًا في تمكينها الاقتصادي والاجتماعي على المدى البعيد.
- التعليم الفني والتدريب المهني يفتحان آفاقًا واسعة أمام الفتيات
وأضافت أن القانون اليمني للتعليم الفني والتدريب المهني يتيح للفتيات الالتحاق بجميع التخصصات، بما في ذلك كهرباء السيارات، وميكانيكا السيارات، والتمديدات الكهربائية.
وأوضحت أن الفتاة اليمنية كانت منخرطة في هذه التخصصات منذ سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي وحتى مطلع الألفية الجديدة، إلا أن هذا التوجه شهد تراجعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة.
- خطط استراتيجية لزيادة التحاق الفتيات بالتعليم الفني
أكدت سميحة أن الإدارة تعمل على تطوير برامج نوعية تستهدف الفتيات، وتوسيع فرص التحاقهن بالتعليم الفني والتدريب المهني، وتنفيذ حملات توعوية، وتعزيز الشراكات مع الجهات المحلية والدولية لتمكين الفتاة اقتصاديًا ومهنيًا.

كما أشارت إلى وجود خطط استراتيجية ترتكز على التوسع في التخصصات المرتبطة بسوق العمل، وتحسين البيئة التعليمية، وتقديم حوافز مشجعة للفتيات، وإدماج قضايا النوع الاجتماعي في السياسات التعليمية.
وأضافت أن الوصول إلى الفتيات في المناطق النائية يتم عبر التنسيق مع السلطات المحلية، وتنفيذ برامج تدريب متنقلة، ودعم مراكز التدريب القريبة من التجمعات السكانية المستهدفة.
- عدن تتبنى مقاربة تكاملية للحد من التسرب
وأشارت إلى أن التحديات الحالية تشمل الأوضاع الاقتصادية الهشة، واكتظاظ الفصول الدراسية، ونقص الموارد التعليمية، إلى جانب بعض الأنماط الثقافية التقليدية التي ما تزال تؤثر على استمرار تعليم الفتاة، خاصة في المراحل المتقدمة.
- إحصائيات تعكس واقع تعليم الفتاة في عدن
قدمت منال مجموعة من المؤشرات والإحصائيات التي تعكس واقع تعليم الفتاة في عدن، حيث يبلغ عدد المدارس الحكومية 139 مدرسة، منها 102 مدرسة تقدم خدمات تعليمية للفتيات بصيغ مختلفة.

ويبلغ إجمالي عدد الطالبات 80,775 طالبة، منهن 65,278 طالبة في التعليم الأساسي، و15,497 طالبة في التعليم الثانوي.
كما سُجلت 940 حالة تسرب مقابل 269 حالة عودة إلى الدراسة، إضافة إلى وجود 1,258 طالبة نازحة، ما يؤكد الحاجة إلى تدخلات نوعية لمعالجة الفاقد التعليمي وتعزيز إعادة الإدماج.
- برامج لإعادة إدماج الفتيات المنقطعات
كما تعتمد الإدارة على النزولات الميدانية، وحملات التوعية المجتمعية، وتدريب الطالبات والأخصائيين الاجتماعيين، وتعزيز الشراكات مع منظمات المجتمع المدني وفاعلي الخير لدعم الفتيات الأكثر احتياجًا.
- احتياجات ملحّة لتحقيق أثر مستدام
- خاتمة.
تشير المعطيات التي قدمتها الأستاذتان سميحة عمر ياسين ومنال عبدالله عثمان إلى أن تعليم الفتاة في اليمن، وخصوصًا في عدن، يواجه تحديات متشابكة تتطلب استجابة شاملة تتكامل فيها جهود الدولة والمجتمع والشركاء الدوليين. ورغم الصعوبات القائمة، فإن المبادرات والبرامج الجاري تنفيذها تمثل خطوات مهمة نحو تمكين الفتاة اليمنية من مواصلة تعليمها، واكتساب المهارات اللازمة، والمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل أكثر إشراقًا لها ولمجتمعها.

تعليم الفتاة هو استثمار حقيقي في مستقبل الأسرة والمجتمع والوطن، وكل خطوة تُسهم في إبقاء الفتيات على مقاعد الدراسة تمثل لبنة أساسية في بناء جيل أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات.
يبقى تعليم الفتاة حجر الأساس في بناء مجتمع واعٍ ومزدهر، ولا يمكن تحقيق التنمية الحقيقية دون تمكين الفتيات من حقهن في التعليم. وبين التحديات القائمة والجهود المبذولة، تظل المسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، من أجل مستقبل أفضل للجميع.





















