> عدن "الأيام" علاء أحمد بدر:

أكد لـ "الأيام" رئيس نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين في العاصمة عدن، التربوي محمد أحمد الشيخ، أن المعلم اليوم يعيش واقعًا معيشيًا بالغ الصعوبة نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية المتسارعة وتأخر صرف المستحقات المالية الأمر الذي انعكس بشكل مباشر ومؤلم على حياته المعيشية واستقرار أسرته.

وأضاف الشيخ أنه ورغم هذه الظروف القاسية إلا أن التربوي ما يزال متمسكًا بواجبه المقدس ويواصل أداء رسالته التعليمية داخل الصفوف بكل تفانٍ وإخلاص، مؤكدًا أن استمرار العملية التعليمية في ظل هذا الوضع المتدهور لم يكن ليتحقق لولا صبر المعلمين الاستثنائي وإصرارهم على عدم تعطيل مستقبل الطلاب والطالبات.

وقال المسؤول النقابي "إن هذا الصبر الطويل الذي أبداه الكادر التربوي لا يعني على الإطلاق أن هذا الوضع طبيعي أو أنه مقبول بل هو مرآة تعكس حجم المعاناة المريرة التي يعيشها المعلم يوميًا وهو يصارع بين مسؤولياته التربوية العظيمة وضغوط الحياة المعيشية الطاحنة في ظل غياب مُـخجل للحلول الجذرية التي تنصف هذه الشريحة وتعطيها حقها".

وأوضح محمد الشيخ أن استمرار تجاهل أوضاع المعلمين وتهميش مطالبهم لم يعد مقبولًا ولا يمكن السكوت عنه بعد الآن وهناك حاجة ملحة ومصيرية لاتخاذ إجراءات حكومية عاجلة وعلى رأسها سرعة صرف راتبين لشهرين متتاليين (أبريل ومايو) قبل حلول عيد الأضحى المبارك، بما يضمن للمعلم الحد الأدنى من الحياة الكريمة ويحميه من الضغوط المعيشية الخانقة.

ودعا رئيس نقابة معلمي العاصمة عدن رئاسة الوزراء وكافة الجهات المعنية إلى التعامل الجاد والمسؤول مع ملف حقوق المعلمين باعتباره أساس العملية التربوي، مؤكدًا على أن أي إصلاح حقيقي للتعليم يبدأ وينتهي بإنصاف المعلم وتحسين أوضاعه المادية فهو الركيزة التي لا يمكن للبناء التعليمي أن يستقيم بدونها.

إلى ذلك أصدر رئيس نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين في العاصمة عدن محمد أحمد الشيخ بيانًا يوم الأحد الموافق 10 مايو 2026م جاء فيه:

"الأخ دولة رئيس الوزراء أتوجه إليكم بهذه المناشدة العاجلة باسم آلاف المعلمين والتربويين في العاصمة عدن الذين يمرّون اليوم بظروف معيشية قاسية وغير مسبوقة في ظل استمرار تأخير صرف المرتبات والانهيار المتواصل للقيمة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الأساسية بصورة أنهكت الجميع.

أن اقتراب عيد الأضحى المبارك يجعل معاناة المعلمين أكثر قسوة فهناك أسر كاملة تقف عاجزة أمام أبسط متطلبات العيد ومعلمون لم يعودوا قادرين على توفير احتياجات أطفالهم أو الوفاء بالتزاماتهم اليومية رغم أنهم يؤدون رسالة عظيمة ويحملون على عاتقهم مسؤولية بناء الأجيال.

ونطالب بسرعة التوجيه بصرف راتبي شهري أبريل ومايو دون تأخير مراعاةً للأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها المعلمون وحفاظًا على ما تبقى من كرامتهم في هذا الظرف الاستثنائي.

إن المعلم لم يعد يحتمل مزيدًا من التأخير أو الوعود وقد بلغ الوضع حدًا لا يمكن السكوت عنه في وقت يفترض أن تكون فيه الحكومة أكثر قربًا من معاناة هذه الشريحة التي تعرضت للإهمال والتجاهل لسنوات طويلة".

نأمل منكم اتخاذ موقف مسؤول وعاجل يخفف من معاناة المعلمين وأسرهم قبل حلول عيد الأضحى المبارك.