> كتب/ عبدالفتاح الزهر:

الجفاف في يافع يُعد من أبرز التحديات البيئية والإنسانية التي أثرت على حياة السكان خلال السنوات الأخيرة، حيث تعاني المنطقة من قلة الأمطار وتراجع مصادر المياه الطبيعية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الزراعة والثروة الحيوانية والحياة اليومية للأهالي.

وتشتهر يافع بطبيعتها الجبلية واعتماد سكانها منذ القدم على مياه الأمطار والآبار، إلا أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة أدت إلى انخفاض معدلات هطول الأمطار وجفاف كثير من الوديان والعيون المائية.


وقد تسبب الجفاف في تدهور الأراضي الزراعية التي كانت تنتج الحبوب والبن والفواكه، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج الزراعي وارتفاع تكاليف المعيشة. كما اضطر العديد من المزارعين إلى هجر أراضيهم أو تقليل نشاطهم الزراعي بسبب شح المياه وصعوبة توفير وسائل الري الحديثة. ولم يقتصر تأثير الجفاف على الزراعة فقط، بل امتد إلى الثروة الحيوانية نتيجة نقص المراعي والمياه، الأمر الذي أثر على دخل الأسر الريفية واستقرارها الاقتصادي.

ومن الآثار الاجتماعية للجفاف في يافع زيادة معاناة السكان في الحصول على مياه الشرب، حيث تقطع بعض الأسر مسافات طويلة لجلب المياه، إضافة إلى ازدياد الهجرة من القرى إلى المدن بحثًا عن فرص أفضل للحياة والعمل. كما أن استمرار الجفاف يهدد التوازن البيئي ويؤدي إلى التصحر وتراجع الغطاء النباتي.

ولمواجهة هذه المشكلة، تبرز الحاجة إلى تنفيذ مشاريع لحصاد مياه الأمطار، وبناء السدود والخزانات المائية، وتشجيع استخدام طرق الري الحديثة التي توفر المياه، إلى جانب نشر الوعي البيئي بين السكان حول أهمية الحفاظ على الموارد المائية. كما أن دعم الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية يُعد عاملًا مهمًا في التخفيف من آثار الجفاف وتحسين الظروف المعيشية في المنطقة.