الثلاثي المعروف للجميع: انقلاب على الشرعية، ودخول التحالف على الخط لإعادة الشرعية إلى العاصمة صنعاء، وكمان قرارات دولية، والفصل السابع، وأيضاً الرباعية الدولية.
وإيش النتيجة؟
الجنوب تحرر بواسطة المقاومة الجنوبية وبدعم من التحالف، بينما الشمال لم يتحرر من الحوثي وحلفائه إلا جزيرتين منفصلتين عن بعضهما: جزيرة مأرب، ونصف جزيرة في تعز، رغم الدعم الكبير من التحالف.
الشرعية، بدعم التحالف، ركزت خيمتها في عدن والجنوب. كان الهدف المعلن أن يكون الجنوب مرتكزاً لاستعادة صنعاء، لكن هذه الشرعية، ومن أول لحظة، ركزت على إعادة السيطرة على مفاصل الدولة في الجنوب عبر عناصرها من الإخوان المسلمين وبقايا المؤتمر الهاربين، وطبعاً بالإضافة إلى ملحقاتها من القاعدة وغيرها، وحتى حاولت استعادة عدن عبر تجييش قواتها من مأرب، تتقدمها طلائع القاعدة تحت مسمى عملية خيبر، لتضفي السمة الدينية على عمليتها العسكرية باعتبار أن سكان عدن هنود ويهود وصوماليون وغيرهم من بقايا الاستعمار، وأنها تحررت من أبنائها، وباءت محاولتها بالفشل.
كما حاولت استخدام خلاياها النائمة لتوجيه الاغتيالات للقادة الجنوبيين المحررين لبلادهم، وحصدوا الكثير منهم، ولا داعي لذكر الأسماء لأنها معروفة للقاصي والداني.
لم يكن ذلك سهلاً على شعب الجنوب، وهو يرى انحراف الشرعية عن مهمتها الرئيسية بتحرير صنعاء، وهي تقوم بحرف بوصلتها نحو الجنوب المحرر، واستخدمت كل أنواع الحروب، منها حروب الخدمات والمرتبات، وإشغال الجنوب بقضايا متعددة، ومنع التنمية عندما أعلنوها جهاراً نهاراً وعلى الهواء مباشرة، وأخيراً الإعلان الصريح بالتحالف مع الحوثي للحفاظ على الوحدة اليمنية الفاشلة، وهم لا يهمهم أي مصلحة للجنوب ولا لتضحياته الجسيمة التي قدمها، وينسون أن الجنوب توحد مع الجمهورية العربية اليمنية، والآن حكام الأمر الواقع في صنعاء ليست لهم علاقة بالجمهورية، وإنما هم أحفاد الأئمة الذين ثار عليهم الشعب في 26 سبتمبر، يعني أضاعوا الجمهورية ويريدون سحب الجنوب إلى حضن الإمامة الجديدة.
مع الأسف، الأمور تسير في الآونة الأخيرة بطريق الوصول إلى تفاهم مع الحوثي عبر الاتفاق العماني السعودي، الذي يمكن الحوثي من الاستمرار مع الحصول على نسبة كبيرة من نفط الجنوب، وبالمقابل يسعون بكل الوسائل إلى تفتيت الجنوب وضرب قواته المسلحة، كما حدث في وادي حضرموت، ومع الأسف كانت الضربة قد أتت من الحليف السعودي، دون أي اعتبار لطبيعة الصراع بين الجنوب والشمال وأزمة الوحدة الفاشلة، كما تم سحب القيادات الجنوبية إلى الرياض لإجراء الحوار بين الجنوبيين، وكأن هناك قضية خلافية بينهم يستعصي حلها إلا عبر هذا الشكل الذي نراه أمامنا، ولكن لم يكن هناك حوار، وإنما تمخض عن حل المجلس الانتقالي الجنوبي، وأصبح الانتقالي وعيدروس هو الهدف والمتمرد، وتجري حملة إعلامية شعبية عبر قنوات الإصلاح والشرعية ضد الرئيس عيدروس، وكأنه هو الذي احتل عاصمتهم.
جرت تغييرات كبيرة في مفاصل الدولة مباشرة، وجرى تعيين حكومة موالية تأتمر بأمر من كلفها، ولا تلبي مصالح الشعب في الجنوب ولا حتى الشمال، ويجري تفتيت القوات الجنوبية وإحلال محلها قوات شمالية، بعضها شارك في غزو الجنوب عدة مرات، وهذا يضر بل ويخل بالتوازن العسكري والسياسي لصالح الطرف الشمالي.
ومن المفارقات العجيبة، تجري معارك في جبهات جنوبية مثل الضالع والحد ويافع وكرش، والشرعية لا كأن الأمر يهمها، بل إن وزير دفاعها يمنع تزويد القوات الجنوبية بمستلزمات الدفاع الضرورية، وبدا لنا بأن هناك تنسيقاً كاملاً بين الشرعية والحوثي للقيام بهذا العمل العسكري الفاضح، في ظل صمت التحالف، وكأنه راضٍ عن تصرفات الشرعية.
بعد كل ذلك، ما الداعي لاستمرار الحوار في الرياض وحجز القادة الجنوبيين، بينما لم يتبقَّ من الجنوب شيء، ومنتظرين اللحظة التي يأتي فيها العليمي ليعلن البيان الأول بأنهم أعادوا السيطرة الكاملة على الجنوب وإعادته إلى حضن الإمامة الحديدية، وما على الحوثي إلا المجيء لاستلامه، وهم يمكن أن يكونوا معه مساعدين وعمالاً رهن إشارته.
أغرب حرب في التاريخ حصلت في اليمن، إحدى عشرة سنة، والنتيجة أن الانقلابي انتصر بدون حرب، والشرعية تمكنت من السيطرة على الجنوب بالضربة القاضية في حضرموت، وكل ذلك يجري بتعاون من التحالف، وطارت كل قرارات مجلس الأمن والفصل السابع في الهواء، وتعطلت مهمة الرباعية الدولية المنبثقة من مجلس الأمن، أو يمكن أنها فضلت الصمت، كما عم الصمت أيضاً مجلس الأمن، وكأن الذي يجري في الجنوب لا يعنيه، وحتى تناسى قراراته السابقة المتعلقة بالجنوب، والتي لا تزال قيد الإجراء.
مع الأسف، تمت معاقبة المنتصر الجنوبي وأصبح متمرداً، ولا أحد يدري أبعاد هذه الإجراءات المفاجئة ضد الجنوب، وبالتأكيد المصالح هي التي تحرك الأطراف، والسؤال: كيف سيتصرف الانتقالي الحامل لقضية الجنوب؟ وما هي ردود فعل شعب الجنوب في المستقبل القريب؟
وإيش النتيجة؟
الجنوب تحرر بواسطة المقاومة الجنوبية وبدعم من التحالف، بينما الشمال لم يتحرر من الحوثي وحلفائه إلا جزيرتين منفصلتين عن بعضهما: جزيرة مأرب، ونصف جزيرة في تعز، رغم الدعم الكبير من التحالف.
الشرعية، بدعم التحالف، ركزت خيمتها في عدن والجنوب. كان الهدف المعلن أن يكون الجنوب مرتكزاً لاستعادة صنعاء، لكن هذه الشرعية، ومن أول لحظة، ركزت على إعادة السيطرة على مفاصل الدولة في الجنوب عبر عناصرها من الإخوان المسلمين وبقايا المؤتمر الهاربين، وطبعاً بالإضافة إلى ملحقاتها من القاعدة وغيرها، وحتى حاولت استعادة عدن عبر تجييش قواتها من مأرب، تتقدمها طلائع القاعدة تحت مسمى عملية خيبر، لتضفي السمة الدينية على عمليتها العسكرية باعتبار أن سكان عدن هنود ويهود وصوماليون وغيرهم من بقايا الاستعمار، وأنها تحررت من أبنائها، وباءت محاولتها بالفشل.
كما حاولت استخدام خلاياها النائمة لتوجيه الاغتيالات للقادة الجنوبيين المحررين لبلادهم، وحصدوا الكثير منهم، ولا داعي لذكر الأسماء لأنها معروفة للقاصي والداني.
لم يكن ذلك سهلاً على شعب الجنوب، وهو يرى انحراف الشرعية عن مهمتها الرئيسية بتحرير صنعاء، وهي تقوم بحرف بوصلتها نحو الجنوب المحرر، واستخدمت كل أنواع الحروب، منها حروب الخدمات والمرتبات، وإشغال الجنوب بقضايا متعددة، ومنع التنمية عندما أعلنوها جهاراً نهاراً وعلى الهواء مباشرة، وأخيراً الإعلان الصريح بالتحالف مع الحوثي للحفاظ على الوحدة اليمنية الفاشلة، وهم لا يهمهم أي مصلحة للجنوب ولا لتضحياته الجسيمة التي قدمها، وينسون أن الجنوب توحد مع الجمهورية العربية اليمنية، والآن حكام الأمر الواقع في صنعاء ليست لهم علاقة بالجمهورية، وإنما هم أحفاد الأئمة الذين ثار عليهم الشعب في 26 سبتمبر، يعني أضاعوا الجمهورية ويريدون سحب الجنوب إلى حضن الإمامة الجديدة.
مع الأسف، الأمور تسير في الآونة الأخيرة بطريق الوصول إلى تفاهم مع الحوثي عبر الاتفاق العماني السعودي، الذي يمكن الحوثي من الاستمرار مع الحصول على نسبة كبيرة من نفط الجنوب، وبالمقابل يسعون بكل الوسائل إلى تفتيت الجنوب وضرب قواته المسلحة، كما حدث في وادي حضرموت، ومع الأسف كانت الضربة قد أتت من الحليف السعودي، دون أي اعتبار لطبيعة الصراع بين الجنوب والشمال وأزمة الوحدة الفاشلة، كما تم سحب القيادات الجنوبية إلى الرياض لإجراء الحوار بين الجنوبيين، وكأن هناك قضية خلافية بينهم يستعصي حلها إلا عبر هذا الشكل الذي نراه أمامنا، ولكن لم يكن هناك حوار، وإنما تمخض عن حل المجلس الانتقالي الجنوبي، وأصبح الانتقالي وعيدروس هو الهدف والمتمرد، وتجري حملة إعلامية شعبية عبر قنوات الإصلاح والشرعية ضد الرئيس عيدروس، وكأنه هو الذي احتل عاصمتهم.
جرت تغييرات كبيرة في مفاصل الدولة مباشرة، وجرى تعيين حكومة موالية تأتمر بأمر من كلفها، ولا تلبي مصالح الشعب في الجنوب ولا حتى الشمال، ويجري تفتيت القوات الجنوبية وإحلال محلها قوات شمالية، بعضها شارك في غزو الجنوب عدة مرات، وهذا يضر بل ويخل بالتوازن العسكري والسياسي لصالح الطرف الشمالي.
ومن المفارقات العجيبة، تجري معارك في جبهات جنوبية مثل الضالع والحد ويافع وكرش، والشرعية لا كأن الأمر يهمها، بل إن وزير دفاعها يمنع تزويد القوات الجنوبية بمستلزمات الدفاع الضرورية، وبدا لنا بأن هناك تنسيقاً كاملاً بين الشرعية والحوثي للقيام بهذا العمل العسكري الفاضح، في ظل صمت التحالف، وكأنه راضٍ عن تصرفات الشرعية.
بعد كل ذلك، ما الداعي لاستمرار الحوار في الرياض وحجز القادة الجنوبيين، بينما لم يتبقَّ من الجنوب شيء، ومنتظرين اللحظة التي يأتي فيها العليمي ليعلن البيان الأول بأنهم أعادوا السيطرة الكاملة على الجنوب وإعادته إلى حضن الإمامة الحديدية، وما على الحوثي إلا المجيء لاستلامه، وهم يمكن أن يكونوا معه مساعدين وعمالاً رهن إشارته.
أغرب حرب في التاريخ حصلت في اليمن، إحدى عشرة سنة، والنتيجة أن الانقلابي انتصر بدون حرب، والشرعية تمكنت من السيطرة على الجنوب بالضربة القاضية في حضرموت، وكل ذلك يجري بتعاون من التحالف، وطارت كل قرارات مجلس الأمن والفصل السابع في الهواء، وتعطلت مهمة الرباعية الدولية المنبثقة من مجلس الأمن، أو يمكن أنها فضلت الصمت، كما عم الصمت أيضاً مجلس الأمن، وكأن الذي يجري في الجنوب لا يعنيه، وحتى تناسى قراراته السابقة المتعلقة بالجنوب، والتي لا تزال قيد الإجراء.
مع الأسف، تمت معاقبة المنتصر الجنوبي وأصبح متمرداً، ولا أحد يدري أبعاد هذه الإجراءات المفاجئة ضد الجنوب، وبالتأكيد المصالح هي التي تحرك الأطراف، والسؤال: كيف سيتصرف الانتقالي الحامل لقضية الجنوب؟ وما هي ردود فعل شعب الجنوب في المستقبل القريب؟




















