> «الأيام» غرفة الأخبار :

حذر القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي فضل الجعدي من تداعيات "الإصرار على إصدار أوامر قبض قهرية بحق القيادات السياسية والناشطين"، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات لا تؤسس لبيئة مستقرة، بل تدفع نحو الفوضى وتزيد من حالة الاحتقان الشعبي.

وقال الجعدي، في تغريدة نشرها على منصة "إكس"، إن المضي في إصدار أوامر الاعتقال بحق الخصوم السياسيين "يصب النار على الزيت" ويهدد الاستقرار السلمي والاجتماعي، معتبراً أن تحويل الخلافات السياسية إلى مواجهات وصراعات "عبثية" لن يقود إلى أي حلول حقيقية للأزمة القائمة.

وأشار إلى أن "القوة لا تحمي متطفلًا، ولا تذود عن مرتزق، ولا تسند انتهازيًّا"، مضيفًا أن "القوة الفاعلة تسند من يمتلك رؤية لوطن وشعب، وما عدا ذلك تخذلك، ومثلما باعت لك ستشتريك"، في إشارة إلى رفضه توظيف النفوذ والقوة في تصفية الحسابات السياسية.

وتأتي تصريحات الجعدي امتداداً لموقف سابق أعلنه الأسبوع الماضي، حين انتقد تحريك ما وصفها بـ"الأوامر القهرية" ضد قيادات وناشطين سياسيين، محذراً من أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى "صدام مع الشارع وفتح دورات جديدة من العنف"، فضلًا عن تأثيرها السلبي على جهود تحسين الخدمات وتهيئة الأوضاع للاستقرار.

ودعا القيادي الجنوبي السلطات إلى استيعاب "تعقيدات المرحلة وحساسية الوضع"، والتعامل مع التطورات السياسية بعقلانية، بدلًا من "ممارسة الانتحار السياسي"، بحسب تعبيره.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد حالة التوتر السياسي والاحتقان الشعبي، وسط تحذيرات من أن أي إجراءات تصعيدية ضد الناشطين والقيادات السياسية قد تنعكس سلباً على الأوضاع الأمنية والاجتماعية في المناطق الجنوبية.