> الرياض "الأيام" خاص

  • الوحدة أُجهضت بسلسلة اغتيالات وحروب استهدفت الجنوبيين
> قال القيادي الجنوبي فضل الجعدي إن الوحدة اليمنية كانت في بداياتها مشروعًا وطنيًا صادقًا تبناه الجنوبيون بإيمان كامل، معتبرًا أن القوى التي قادت حرب صيف 1994 هي من أجهضت هذا المشروع وحولته إلى رماد بعد سلسلة من الاغتيالات والحروب التي استهدفت الجنوب وشراكته السياسية.

وأضاف الجعدي، في تغريدة نشرها على منصة إكس، أن "الوحدة اليمنية كانت هدفًا ومشروعًا صادقًا لكل الجنوبيين، وتلك هي رمزية الدولة الجنوبية آنذاك"، مشيرًا إلى أن من "أضاعها وأصابها في مقتل هي قوى وعصابات حرب 94 الغاشمة"، حد وصفه.

وأكد أن القوى التي يتهمها بالوقوف خلف حرب 1994 لا يحق لها "التباكي على الوحدة اليوم"، لأنها "وأدتها في ربيعها بالاغتيالات، ثم بحربين لم تبقيا منها سوى الرماد".

وتأتي تصريحات الجعدي بالتزامن مع اقتراب ذكرى إعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990، وهي المناسبة التي تحولت في الوعي الجنوبي، خلال السنوات الأخيرة، من ذكرى وطنية جامعة إلى محطة تستحضر تداعيات الحرب والاجتياح العسكري الذي تعرض له الجنوب عقب حرب صيف 1994.

ويرى كثير من الجنوبيين أن الحرب التي اندلعت بعد أربع سنوات فقط من إعلان الوحدة أنهت فعليًا مبدأ الشراكة السياسية بين الشمال والجنوب، وأدت إلى إقصاء الكوادر الجنوبية من مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية، إلى جانب الاستحواذ على الأراضي والثروات، وهو ما أسهم في تصاعد الحراك الجنوبي المطالب باستعادة الدولة الجنوبية.

كما ارتبطت ذكرى الوحدة، لدى قطاعات واسعة في الجنوب، بسلسلة من الأحداث التي أعقبت الحرب، شملت حملات الإقصاء والتسريح القسري وتراجع الحضور السياسي والإداري للجنوبيين، الأمر الذي عمّق حالة الاحتقان ورسخ قناعة لدى كثيرين بأن الوحدة فقدت مضمونها السياسي وتحولت إلى واقع فرضته القوة العسكرية.