> ناصر الناصوري :

الله هو السلام والله يحب السلام فالسلام يجلب الخير والبركة وفي ظل السلام تعمر البلاد وتزرع الأرض أما الحرب فهي غاية الشيطان الذي يزرع الفتن في قلوب الإخوان وتعمى أبصارهم فيدخلون في معارك طاحنة تدمر كل ما على الأرض ويبدو يا أحبتي أنه قدر للتلال أن يكون رسول السلام، فالتلال كان ولازال دائما السباق في حمل غصن الزيتون والطيران به إلى صنعاء لتوطيد المحبة والسلام بين الأشقاء الذين دائما ما تفرقهم السياسة.

ويا ليت أهل السياسة اكتفوا بالتفريق بين الأشقاء فقط بل زجوا بأبناء الشعب الواحد في حروب وقتال واستنزاف لاقتصاد البلاد.

وفي هذه السطور البسيطة سأذكركم برحلات التلال من أجل السلام بين شطري اليمن فبعد حرب 1972 بين الشطرين كان التلال أول من ذهب إلى صنعاء حاملا معه غصن الزيتون وكان ذلك ممثلا في بعثة نادي الشباب الرياضي (التلال حاليا)التي ذهبت إلى صنعاء وشاركت في بطولة في كرة القدم أطلق عليها (كأس 26 سبتمبر) وأحرز نادي الشباب الرياضي بطولتها (للأسف لا أتذكر العام التي أقيمت فيه هذه البطولة).

وبعد حرب 1979 الدامية بين الشطرين أيضا كان التلال رسول السلام بين الأشقاء وذهب إلى صنعاء في 13 سبتمبر 1980 ليشارك في كأس اليمن والتقى مع شقيقه نادي شعب صنعاء ليفوز التلال برباعية نظيفة سجلها المغفور له بأذن الله الكابتن سعيد دعالة ليحرز هو في نهاية البطولة لقب الهداف ويحرز التلال بطولة كأس اليمن وفي العام الذي يليه وتحديدا في 30 نوفمبر 1981استقبل التلال ضيفه أهلي صنعاء القادم من صنعاء ليتنافسوا على كأس الاستقلال وحسمه التلال بتلاثية نظيفة سجلها كل من أبوبكر الماس وعدنان سبوع وحسين عمار ليحرز التلال كاس الاستقلال.

أيضا بعد حرب 2015 الدامية بين الأشقاء وبعد 11 عاما من الفرقة والجفاء كان التلال كعادته رسولا للسلام وكسر حاجز الفرقة بين الأشقاء ذلك الحاجز الذي بناه السياسيون وتجاوزه التلال لنشر السلام والأمان بين الأخوة الأعداء ولعب في ملعب الشهيد الظرافي أمام شقيقه نادي شباب عريب (وبالمناسبة هو نفس الملعب الذي لعب به التلال قبل 46عاما أمام شعب صنعاء في كاس اليمن وفي هذا اللقاء فاز التلال بخماسية نظيفة سجل للتلال عادل عباس هدفين حسين مزعل هدف عصام السقاف هدف وأبوبكر سالم هدف وكل رحلات التلال هذه لم تكن مجرد رحلات عابرة بل كانت كلها احتفالات ومهرجانات كروية لنشر السلام ورفع راية السلام عاليا.

لذلك نقول أن رسول السلام يكرم ولا يهان وما تعرضت له حافلة التلال من الرجم بالحجارة في الضالع أثناء عودتهم قد يكون من بعض الأطفال أو من بعض الحمقى الذين لا يعرفون أن السلام فيه الخير للجميع وأن التلال قدره أن يكون رسول السلام بين الشطرين فبدلا من الموت والدمار فلنبدأ في البناء والإعمار ويكفينا حروب دامية جعلت الشعب في شماله وجنوبه يعيش مآسي وأحزان ويعاني من البؤس والفقر وبلده حبلى بالخيرات نقول شكرا للتلال إدارة وجهازًا فنيًّا ولاعبين ولنرفع جميعا راية السلام.