يعرف الجميع بأن الجنوب قد دفع ثمنًا غاليًّا من أجل أن يصنع بالوحدة فرصة تاريخية للبناء والازدهار والاستقرار للشعبين الشقيقين في الجنوب والشمال؛ غير أن الشريك قد جعلها فخًّا سياسيًّا ماكرًا وكمينًا تاريخيًّا غادرًا؛ وحولها من مشروع تكامل وبناء إلى وسيلة لقهر الجنوب وظلمه ونهب ثرواته وطمس هويته؛ ولهذا لم يعد للجنوب من خيار غير استعادة دولته وسيادته على أرضه مهما كلفه ذلك من ثمن؛ فقد كان قرار فك الارتباط عام 1994 تجسيدًا لإرادة شعبنا في استعادة كيانه الوطني المستقل؛ وسيواصل كفاحه بثبات حتى تحقيق هذا الهدف الوطني العظيم.