​في عام  2016م كان سعر صرف الدولار 25 ريال يمني وتبعا له للعملة المحلية وللمرتبات على ضٱلتها قدرتها الشرائية ويتم دفعها في مواعيدها، أسعار المواد الغذائية والتموينية والأدوية والملابس والوقود والمحروقات وغاز الطبخ ومستلزمات الاطفال كانت متدنٍية وخدمة الماء والكهرباء والنظافة وصحة ونظافة البيئة والصحة العامة  والتعليم مستقر ة قياسا باحوال اليوم.

في  العام الماضي وهذا العام وفي الوقت الذي كانوا الناس يتوقٌعون سيادة الحياة المدنية، بل و يتطلٌعون الى اوضاع افضل واحوال احسن، يواجهوا ماهو اقسى واصعب، لايحس به إلٌا من هو واقع تحت وطأة معاناته:

سعر صرف الدولار  وبالرغم من هبوطه ليس مقارنه بسعره عام  16م فالفرق شاسع ولكن قياسا بما كان قد وصل اليه من الارتفاع مؤخرا، لم ينعكس على الاسعار في الاسواق حيث لازالت تراوح في مكانها قبل الهبوط والمواطن من يتجرٌع مرارتها.

مترافقا ذلك مع فقدان دخولات الناس لقدرتها الشرائية مقارنة بالارتفاعات السعرية وكذلك هي المرتبات ، ناهيك عن ضٱلتها ، متوسط راتب الموظف والعسكري خمسون الف ريال وماذا عساها تفعل ؟! فضلا عن عدم وصولها في مواعيدها ، منتسبوا الجيش والامن العام، استلموا راتب فبراير مع نهاية مايو الحالي.

السلطات المحلية في بعض المحافظات، منحت المعلمين حافزا شهريا خمسون الف ريال لمن هم في الميدان واستثنت من هم خارجه، منهم مقعدين بسبب امراض مزمنة و بعضهم في اعمال ادارية افنوا اعمارهم في ميدان التدر يس، وسقوط بعض اسماء موجودين في الميدان وهو في مجمله ماولٌد استياء مجتمعيا لدى العامة ولسان حالهم  يتساءل؟

لماذا لا تقوم السلطات المحلية بتوريد مبالغ الدخل المحلي الى حسابات البنك المركزي وفقا لقرار الحكومة ليتم تسخيرها ليس في اضافة الحافز إلى مرتبات الكل الاساسية ويندرج في اطار الراتب كحق مكتسب  ولكن ليشمل تحسين مرتبات بقية موظفي الدولة أيضا.

بما هي الخدمات الاجتماعية الاساسية في اسوأ احوالها انقطاعات الكهرباء ومعها الماء مستمر ة و  تزامنا مع اشتداد حرارة الصيف الغير مسبوقة،
 والافجع من كل ذلك ومضافا اليه تحرير صرف الدولار الجمركي واثره على استيراد البضائع والتخليص الجمركي وانعكاساته على الاسعار، بل وربما  استغلاله من قبل التجار في مضاعفة ارتفاعات اسعارالبيع في السوق.

مصدر في الحكومة قال أن تحرير الصرف لايشمل المواد الاساسية دون ان يعطي الناس تفصيلا لها، أن صح ذلك فالناس لا تأكل فقط رز ودقيق وسكر ولكن هناك طلبات اخرى مكمٍلة لقائمة الغذاء ولو في مستويات متطلبات عيشة الكفاف.

 والاكثر ان ينعكس  تحرير الصرف الجمركي على ارتفاع اسعار الأدوية حيث صارت بالنسبة للمصابين بالامراض المزمنة جزء من حياتهم اليومية، بماهي  ادوية والبان الاطفال ومسلزماتهم الطبية وملابس الطلاب ومستلزماتهم الدراسية كذلك، وفي السياق ارتفاع اسعارالوقود والمحروقات وتكاليف النقل واجرة المواصلات والمواطن وفي كل الحالات الضحية.

في ظل اوضاع هكذا وهو غيض  ، لاصوت ملموس على ارض الواقع وكأن مايجري لايهم من يفترض فيهم مدافعين عن حقوق ابناء شعب الجنوب في معيشته وخدماته وكل حقوقه في العيش والحياة، من احزاب ونقابات ورجال قانون و صحافة واعلام ومكونات سياسية وكل منظمات المجتمع المدني وفي مقدمتها المجلس الانتقالي وقيادته بصفته الحامل السياسي لقضية  شعب الجنوب وممثله في استعادة دولته، ومن  منطلق ان حق الناس في الحياة و العيش الكريم يندرج في صلب اولويات القضية وان استعادة الدولة لاجلهم ومن اجلهم ، وان لم يكن كذلك فما ذا عساها تكون القضية مكتملة ولمن سيتم استعادة الدولة  ومن أجل من.
ترى والحال كما كل ماسلف استعراضه، من ينقذ الناس من جور اوضاعهم المعيشية والخدمية القاسية والمؤلمة؟...