> زنجبار «الأيام» سالم حيدرة صالح:

عانت مدينة لودر بمحافظة أبين خلال الأيام الماضية أزمة مياه خانقة لم تشهدها منذ سنوات، حيث أن أسعار وايتات الماء وصلت أرقام صادمة تجاوزت حاجز الخمسين ألف ريال للوايت الواحد في مشهد يثقل كاهل المواطن ويهدد حقه الأساسي في شربة ماء.

الظاهرة لم تعد تحتمل التأويل الأسر البسيطة باتت عاجزة عن تأمين الماء والأطفال والنساء يدفعون الثمن الأول لهذا الانهيار.

وبين معاناة الناس وصمت الجهات الرسمية، فهناك ثلاثة احتمالات لهذه الأزمة التي لا زالت تعاني منها المحافظة:

1 - جشع التجار: هل انفرد مالكو الوايتات بالقرار ورفعوا الأسعار بلا رقيب مستغلين حاجة الناس؟

2 - غياب السلطة: أم أن صمت السلطة المحلية وتركها الأمور بلا ضبط هو ما فتح الباب لهذا العبث بمصير الأهالي.

3 - أزمة الوقود: أم أن شماعة انعدام الديزل عادت لواجهة التبرير المستهلك، وتُترك المدينة لمصيرها.

إذا كان التجار يعبثون بالأسعار دون حسيب، فأين دور الرقابة والمحاسبة وإذا كانت أزمة المشتقات النفطية هي السبب الحقيقي فلماذا لا تتحرك السلطة وأجهزتها الأمنية لكشف من يتلاعب بالوقود .

ومن جانبهم قال بعض مواطني مدينة لودر أن الصمت لم يعد مقبولًا ، ما نريده هو موقف واضح تفسير رسمي للأزمة وخطة عاجلة لضبط الأسعار وتوفير الماء قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة إنسانية .

وأشاروا إلى أن السلطة المحلية لم تعطي أي اهتمام فتركت المواطن يواجه مصيره في ارتفاع أسعار المياه الذي أثقل كاهل المواطن المغلوب على أمره.

كما ناشدوا محافظ أبين على العمل لتوفير المشاريع الخدماتية، واتخاذ الإجراءات اللازمة اتجاه الفاسدين، مع محاولة تغيير سلطة لودر التي لم تبادر بأي عمل مجتمعي يخدم سكان المنطقة إلى الآن.