> عدن "الأيام" علاء أحمد بدر:

  • مديريات في عدن تدعو مواطنيها إلى النوم في ساحات الاعتصام
  • ناشطون: انقطاعات الكهرباء أصبحت حكمًا على المواطنين بالموت
وقف أبناء وأهالي العاصمة عدن، اليوم الأحد، أمام مستوى الأزمة التي يعاني منها المواطنين والمتمثلة بانقطاع التيار الكهربائي لعشرين ساعة في اليوم في ظل صيف ملتهب الحرارة.


وأطلق ناشطون من أبناء مدينة كريتر دعوة للأهالي للاعتصام وافتراش الشوارع، تحت مسمى "ثورة الفرشان" حتى إنهاء أزمة الكهرباء وباقي الخدمات بشكل كلي.


وبدء مساء اليوم الأحد خروج عدد كبير من أهالي المدينة للاعتصام والمبيت اليوم في شارع أروى الرئيسي، احتجاجًا على الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي، التي حولت حياة السكان إلى معاناة قاسية في ظل الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.


ودعا الناشطون كافة أهالي كريتر وأبناء العاصمة عدن إلى المشاركة الفاعلة في هذا الاعتصام السلمي، مطالبين كل من يمتلك خيمة أو فراشًا للمشاركة في "التخييم" بالطرقات الرئيسية، في خطوة تهدف إلى إيصال رسالة واضحة للجهات المعنية بضرورة وضع حد لهذه المعاناة.


وشددوا على الطابع الشعبي المستقل للتحرك بعيدًا عن أيس تسييس، مؤكدين أن الهدف الأساسي هو انتزاع الحقوق المشروعة والضغط على صناع القرار لإنهاء معاناة سكان العاصمة عدن.

وفي السياق، أعلن عدد كبير من أبناء مديرية البريقة الخروج من المنازل اليوم ووضع الفرش والوسائد على قارعة الطريق وتحديدًا في دوَّار البريقة، وذلك للمبيت والنوم في العراء من أجل الضغط على الحكومة لوضع حل عاجل وطارئ لأزمة الكهرباء التي أصبحت تتكرر كل فصل صيف وتعاقبت عليها الحكومات السابقة دون أي حلحلة للملف.


بدورهم، دعا ناشطون وشباب بمديرية المعلا إلى التخييم اليوم أمام فندق كينيا بلازا في الطريق الرئيس المعروف بشارع الشهيد مدرم، مطالبين من أبناء المديرية بالخروج والتعبير بصورة سلمية وراقية دون إشعال الإطارات أو تكسير الممتلكات العامة ولا إغلاق الشوارع بالنيران التي تنعكس سلبياتها على المواطنين ذات أنفسهم.


وكذلك في مديرية التواهي، حيث سينصب المعتصمون خيمهم أمام البنك الأهلي، داعيين كل من لديه خيمة أو فرش أن يحضرها معه، لافتين إلى أن الهدف من الاعتصام إيصال رسالة إلى الداخل والخارج حول حجم المعاناة، ولكي يلتمس الناس حلول جذرية في ملف الكهرباء.


وفي السياق ذاته قالت الناشطة المجتمعية صابرين جلال محمد: "أقسم بالله أنه من المعيب في حق الحكومة ونحن ببلد غنية بالثروات أن يحدث لنا هكذا"، معبرةً عن خجلها عندما تشاهد شعوب العالم أهالي العاصمة عدن وهم يفترشون الشوارع بسبب انعدام الكهرباء.


وأضافت صابرين:"في عدن لم يعد الحر مجرد معاناة يومية بل أصبح حكمًا بالموت على كثير من الناس بينما ترتفع درجات الحرارة إلى مستويات لا تُطاق تستمر ساعات انقطاع الكهرباء الطويلة وكأن أرواح المواطنين لا تعني شيئًا لأحد".

وأوضحت صابرين جلال أن كبار السن والمرضى والأطفال وذوي الأسقام المزمنة يدفعون الثمن من صحتهم وحياتهم في وقتٍ يُـفترض أن تكون فيه الكهرباء خدمة أساسية لا رفاهية، متسائلةً: "كم من إنسان يجب أن يفقد حياته حتى يتحرك المسؤولون؟ وكم من مأساة يجب أن تتكرر حتى يدركوا أن انقطاع الكهرباء في هذا الحر القاتل ليس مجرد مشكلة خدمية بل كارثة إنسانية؟".

من جهته قال المصور الإعلامي صالح العبيدي: "على المواطنين أن يكثروا من الاستغفار والمداومة على الصلوات الخمس والدعاء من الله بأن يخفف ما نحن فيه من ابتلاءات".

وأشار العبيدي إلى أنه مهما قدمت المملكة العربية السعودية من دعم في قطاع الطاقة فإن المشكلة لن تنتهي جراء تهالك الشبكة بشكلٍ كبير لا سيما منها التوزيع والنقل على وجه الخصوص، موضحًا أن الحلول لن تجد طريقًا لها في هذا العام.