تمر العاصمة عدن بظروف استثنائية بالغة التعقيد حيث يثقل كاهل المدينة إرث طويل من تدهور الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وبنية تحتية وهي تحديات تراكمت على مدى سنوات وباتت تؤرق حياة المواطن اليومية بشكل مباشر.

في ظل هذه الأمواج العاتية تولى محافظ عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ قيادة السفينة.

إن تسلم دفة إدارة مدينة بحجم وتاريخ عدن في هذا التوقيت بالذات ليس تشريفاً بل هو تكليف وطني جسيم ومعركة حقيقية تتطلب نفساً طويلاً وجهداً مضاعفًا. 
  • التحديات موروثة والحلول تحتاج وقتًا 
من الإنصاف والواقعية علينا أن ندرك جميعًا أن الأزمات الخدمية التي تعيشها عدن لم تُخلق بين عشية وضحاها وبالتالي فإن حلها لا يمكن أن يحدث بلمسة سحرية. وعلينا إن ندرك أيضًا أن محافظ العاصمة عدن يجابه ملفات شائكة ومعقدة وتحتاج خططًا لإصلاحها وتأهيلها إلى بيئة مستقرة ووقت كافٍ لتبدأ ثمارها بالظهور على أرض الواقع.

إن نجاح المحافظ ليس نجاحًا شخصيًا له بل هو نجاح لعدن ولكل أبنائها.

لذا فإن المصلحة العامة تقتضي في هذه المرحلة الحرجة الابتعاد عن إطلاق الأحكام المتسرعة أو الانجرار خلف موجات الإحباط وبدلاً من ذلك يجب التركيز على

إعطاء المحافظ وإدارته الوقت الكافي لترتيب الأولويات ووضع الخطط الإسعافية والمستدامة.

علينا خلق حاضنة مجتمعية وإعلامية إيجابية تساند خطوات الإصلاح وتنتقد بمسؤولية وبناء بهدف التقويم لا الهدم.

و كذلك تظافر جهود المكونات المحلية والقطاع الخاص والمواطنين لتهيئة بيئة جاذبة للاستقرار والتنمية. 
  • ختامًا
عدن تستحق منا الكثير و مواجهة تدهور الخدمات تتطلب أن نضع أيدينا في يد المحافظ لنكن عونًا وسندًا لكل خطوة يخطوها نحو انتشال العاصمة من وضعها الراهن فبناء الأوطان يبدأ بالثقة والصبر والعمل المشترك.