> فيلادلفيا «الأيام» وكالات:

في كل بطولة كبرى، يظل السؤال ثابتًا: من يكسر رهبة البداية؟ لكن منتخب الإكوادور قرر أن يغير قواعد اللعبة، ويحول مباريات الافتتاح في كأس العالم إلى بصمة خاصة تحمل توقيعًا لاتينيًا لا يخطئه التاريخ.

فمنذ أول ظهور لها على الساحة العالمية، لم تكن الإكوادور مجرد فريق يبحث عن موطئ قدم بين الكبار، بل تحولت تدريجيًا إلى منتخب يعرف كيف يدخل البطولة بثقة مختلفة، ويصنع لنفسه مساحة من المفاجآت في اللحظات الأولى.

البداية تعود إلى نسخة 2002، حين اصطدمت إيطاليا بخطوط المنتخب الإكوادوري في مواجهة صعبة انتهت لصالح "الآزوري"، لكنها كانت نقطة التحول الأولى في كسر حاجز الرهبة أمام الكبار.

وبعد أربع سنوات فقط، تغيّر المشهد تمامًا في مونديال 2006، حيث قدّمت الإكوادور عرضًا قويًا أمام بولندا، حسمته بثنائية نظيفة، لتعلن عن شخصية جديدة أكثر جرأة وتنظيمًا.

أما اللحظة الأبرز، فجاءت في مونديال 2022، عندما دخلت الإكوادور التاريخ من أوسع أبوابه، بفوزها على قطر صاحبة الأرض في مباراة الافتتاح، بفضل ثنائية القائد إينر فالنسيا، لتصبح أول منتخب يُسقط الدولة المستضيفة في المباراة الافتتاحية لكأس العالم.

اليوم تعود الإكوادور إلى الواجهة من جديد ضمن مجموعة قوية تضم ألمانيا، ساحل العاج، وكوراساو، لتبدأ تحديًا جديدًا أمام ساحل العاج في أولى مبارياتها على ملعب فيلادلفيا.

وتدخل الإكوادور البطولة بطموحات كبيرة، مستندة إلى صلابة دفاعية واضحة وخبرة عناصرها الأساسية، وعلى رأسهم إينر فالنسيا، إلى جانب جيل شاب يسعى لترسيخ هوية الفريق على الساحة العالمية.

ويبقى الرهان الأكبر أمام الإكوادور هو تأكيد أن ما حدث في الماضي لم يكن صدفة، بل هو "فن البدايات" الذي تحوّل إلى عادة كروية، قد تصنع لها طريقًا جديدًا نحو أدوار متقدمة في المونديال الأمريكي.