> عدن «الأيام» خاص:

نفذ العشرات من أبناء منطقة شعب العيدروس بمديرية صيرة في العاصمة عدن، صباح اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية سلمية للمطالبة بتحسين خدمة المياه، في مشهد لافت حمل خلاله المحتجون عددا من الحمير التي قالوا إنها أصبحت وسيلتهم الأساسية لنقل المياه إلى منازلهم من مناطق بعيدة نتيجة استمرار أزمة الإمدادات المائية منذ سنوات.

واستخدم المحتجون الحمير كرسالة رمزية تعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها السكان، مؤكدين أن الكثير من الأسر باتت تعتمد عليها لنقل المياه بعد انقطاعها المتكرر عن المنازل، في ظل وصول الإمدادات مرة كل أربعة أيام أو أكثر في بعض الأحياء.

ورفع المشاركون في الوقفة لافتات وشعارات تطالب السلطات والجهات المختصة بالتدخل العاجل لإنهاء الأزمة، مشيرين إلى أن السكان يضطرون بشكل مستمر إلى قطع مسافات طويلة للحصول على المياه وتأمين احتياجاتهم اليومية، الأمر الذي يضاعف الأعباء المعيشية على الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها المدينة.


وأكد المحتجون في بيان صادر عن الوقفة أن أزمة المياه تحولت إلى معاناة مزمنة تثقل كاهل المواطنين منذ سنوات، لافتين إلى أن الوعود المتكررة بتحسين الخدمة وتنظيم عملية التوزيع لم تنعكس حتى الآن على الواقع، فيما لا يزال السكان يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على المياه بصورة منتظمة.

وأوضح البيان أن استخدام الحمير خلال الوقفة الاحتجاجية يجسد واقعًا يوميًا يعيشه أهالي المنطقة، حيث أصبحت وسيلة لنقل المياه إلى المنازل بعد تعثر وصولها عبر الشبكة العامة، معتبرًا أن استمرار هذا الوضع يمثل مؤشرًا على عمق الأزمة التي تحتاج إلى حلول جذرية وعاجلة.

وشدد أبناء شعب العيدروس على أن تحركهم يأتي للمطالبة بحق أساسي يتمثل في الحصول على المياه، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى، داعين الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات فورية تضمن عدالة التوزيع واستمرارية الخدمة وإنهاء معاناة السكان التي امتدت لسنوات طويلة.

وجدد المحتجون مطالبتهم بوضع معالجات مستدامة لأزمة المياه في المنطقة، مؤكدين أن مشهد الحمير التي استخدمت في الوقفة ليس مجرد وسيلة احتجاج، بل تعبير مباشر عن واقع يفرض على كثير من الأسر البحث عن المياه ونقلها بطرق بدائية في مدينة يفترض أن تتوافر فيها الخدمات الأساسية للمواطنين.