> الرياض «الأيام»:

عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، اليوم الأربعاء، اجتماعًا مشتركًا مع هيئات رئاسة مجلسي النواب والشورى وهيئة التشاور والمصالحة، خُصص للتشاور حول المستجدات الوطنية، وفي مقدمتها التصعيد الحوثي المدعوم من إيران، والانتهاكات الأخيرة للسيادة اليمنية، بما في ذلك تسيير طائرة تابعة للحرس الثوري إلى مطار صنعاء، إلى جانب بحث تطورات الإصلاحات الحكومية وتعزيز وحدة الموقف الوطني.

واستعرض العليمي نتائج الاتصالات والإجراءات التي اتخذتها قيادة الدولة لردع التصعيد على مختلف المستويات، وحشد الدعمين الوطني والدولي، مؤكدًا أن المعلومات الأولية تشير إلى استخدام الرحلة الإيرانية في نقل عناصر وخبراء وتقنيات ذات استخدامات عسكرية لتعزيز قدرات جماعة الحوثي. كما أشار إلى استمرار التحشيد وتهريب الأسلحة ومحاولات التسلل في عدد من الجبهات، مؤكدًا أن القوات المسلحة تعاملت معها بحزم.

وأشاد رئيس مجلس القيادة بالنجاحات التي حققتها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في كشف وإحباط خلايا إرهابية ومخططات تخريبية، مؤكدًا أن معركة الدولة لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تشمل أيضًا الجوانب القانونية والدبلوماسية والإعلامية، وتتطلب وحدة الصف وتعزيز الخطاب الوطني لمواجهة التضليل الحوثي.

وتناول الاجتماع التقدم المحرز في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، حيث أوضح العليمي أن الحكومة انتقلت من مرحلة إقرار الإصلاحات إلى مرحلة التنفيذ، من خلال تعزيز الحوكمة، وتحسين الإيرادات، والتحول الرقمي، واستعادة الانضباط المالي، وإغلاق الحسابات الحكومية خارج البنك المركزي، وتفعيل عدد من المجالس والهيئات الاقتصادية، بما يسهم في رفع كفاءة مؤسسات الدولة وتعزيز ثقة المواطنين والشركاء الدوليين.

وأكد رئيس مجلس القيادة استمرار الحكومة في تنفيذ خططها لتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، وتنظيم عمل الموانئ والمنافذ، ومكافحة التهريب، رغم التحديات الناتجة عن الاعتداءات الحوثية على المنشآت النفطية، مشيدًا بالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لخطط التعافي والإصلاحات الاقتصادية، ودورها في مساندة جهود السلام واستقرار اليمن.

من جانبهم، أكد رؤساء هيئات رئاسة مجلسي النواب والشورى وهيئة التشاور والمصالحة دعمهم الكامل لمجلس القيادة والحكومة في حماية السيادة الوطنية، وتعزيز الجبهة الداخلية، والتصدي للتصعيد الحوثي المدعوم من إيران، مشيدين بما تحقق من إصلاحات اقتصادية وإنجازات أمنية واستخباراتية، وداعين إلى توحيد الصف الوطني واستكمال معركة استعادة الدولة.