> «الأيام» غرفة الأخبار:
- الحوثيين: وفدنا الذي غادر على طائرة إيرانية سيعود على نفسها إلى صنعاء
أكّدت جماعة الحوثي، أن وفدها الذي غادر على طائرة إيرانية من صنعاء إلى طهران للمشاركة في تشييع المرشد الأعلى الإيراني سيعود على نفس الطائرة إلى صنعاء، دون تحديد موعد العودة، مهددة باستهداف السعودية في حال اعتراض الطائرة.
في الأثناء، شهدت مناطق سيطرة الجماعة في اليمن، اليوم الجمعة، مسيرات حاشدة تأييدًا للبيان العسكري لقواتهم بشأن الطائرة.
وقال عضو المكتب السياسي للجماعة، مُحمّد البُخيتي، في تصريحات اليوم على منصة إكس: «سنعود على نفس الطائرة من طهران إلى صنعاء، وهذا حق لليمن، وإذا أعاقت السعودية مرور الطائرة فإننا سنرد».
وقال: «اليمن لم يعد لديه الكثير مما يخسره، بينما السعودية لديها الكثير مما تخسره».
وعلى صعيد إعلانهم استمرار الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران، قال: «نحن جادون في ذلك، وأي دولة تريد تسيير رحلات إلى مطار صنعاء فنحن سنرحب بها».
وكشف أن إيران طلبت من السعودية قبل تسيير رحلة الطائرة إلى صنعاء الموافقة على عبور الطائرة المدنية، وأن السعودية رفضت، وقال: «ثم تم التنسيق بعد ذلك مع سلطنة عُمان لعبور الرحلة، وتم السماح بعبورها من أجل نقل الوفد اليمنيّ للمشاركة في التشييع».
وتسببت رحلة طيران «ماهان آير» الإيرانية من طهران إلى صنعاء بتاريخ الثالث من يوليو، في تصعيد بين الحوثيين والحكومة اليمنيّة المعترف بها دوليًا من جانب، وبين الحوثيين والتحالف ممثلًا في المملكة العربية السعودية من جانب آخر.
وكان الحوثيون أصدروا بيانًا في الثالث من يوليو أكّدوا فيه وصول طائرة إيرانية مدنية إلى مطار صنعاء أقلت مرضى وعالقين وجرحى للداخل، ونقلت وفد الجماعة إلى إيران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الأعلى.
كما أكدوا «استمرار الرحلاتِ بينَ مطاري صَنعاء وطهران، مهما كانتِ النتائجُ والتداعياتُ».
وقال البيان إن تشكيلاً من الطيران الحربي السعودي حاول منع الطائرة من الهبوط في مطار صنعاء، وباءت المحاولة بالفشل، محذرًا من أن تكرار ذلك «سيقابل برد شامل باستهداف مطاراته ومصالحه الحيوية في البر والبحر».
وأكدوا عدم قبولهم باستمرار ما وصفوه بالحصار الظالم على اليمن.
وبينما اعتبرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا أن ما حدث «يمثل تطورًا خطيرًا لا يستهدف الجمهورية اليمنية وحدها وإنما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي وتقويضًا للجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد»، أصدر المتحدث باسم التحالف العربي لدعم الشرعية، اللواء تركي المالكي، بيانًا قال فيه «إن التحالف سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية، أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».
وفي تعليق الجماعة، اعتبرت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء، بيان التحالف «محاولة تضليل الرأي العام بتحريف الوقائع وتزييف الحقائق»، مؤكدة «أن إعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي حق سيادي لليمن، وصنعاء ماضية في ذلك ومن دون إذن من أحد»، على حد تعبير البيان.
وبينما أعلنت الحكومة المعترف بها رفع درجة الجاهزية القصوى لقواتها، يعلن الحوثيون النفير العام استعدادًا لخوض ما يسمّونها معركة التحرير والاستقلال وفك الحصار؛ وهو ما يضع اليمن على شفا استئناف حرب لن تقتصر على حدود اليمن، لاسيما في ظل التوتر الإقليمي القائم.
وفي هذا السياق، تتحدث تسريبات عن دور عُماني في الوقت الراهن، في محاولة لاحتواء التصعيد بين الحوثيين والرياض.
إلى ذلك، شهدت المدن الرئيسة في مناطق سيطرة «أنصار الله»، اليوم الجمعة، مسيراتٍ تأييدًا للبيان العسكري بشأن الطائرة.
وشدد بيان المسيرات على رفض ما سمّاه الحصار السعودي الأمريكي لـ «مطارات وموانئ الجمهورية اليمنية. وأي اعتداء سعودي وخرق لأجوائنا سيقابل برد حازم".
وأكّد البيان «استمرار النفير العام والتعبئة العامة في مختلف المجالات وفتح مراكز التدريب ومختلف الأنشطة التعبوية من مظاهرات ووقفات قبلية».
كما أكّد «تثبيت معادلة وحدة الساحات والتعاون والتنسيق الكامل مع محور الجهاد من فلسطين ولبنان وإيران والعراق واليمن، واستعدادنا لمواجهة أي تصعيد".
وقال القائم بأعمال رئيس الوزراء في حكومة الجماعة، محمد مفتاح، في كلمة أمام المسيرة التي شهدها ميدان السبعين بصنعاء: «مصممون على كسر الحصار واستعادة حقوق شعبنا مهما كانت النتائج. وعلى من يحاصر شعبنا أن يدفع الثمن لعدوانه»، وفق قناة المسيرة التابعة للحوثيين في حسابها على منصة تلغرام.
















