> تقرير/ علاء أحمد بدر:
تتفشى ظاهرة الكلاب الضالة في شوارع العاصمة عدن بشكلٍ كبير، ما يُشكِّل خطرًا على السلامة العامة، وخاصة على الأطفال وكبار السن.

وينتج عن هذه الكلاب حوادث عض وإصابات، وهو ما يؤدي إلى حصول أمراض عن الكلاب المسعورة، كما أنها تثير الذعر بين المارة، وفي ذات الوقت تعتبر القمامات مصدر رئيسي لطعامهم وهو ما يؤمِّن لهم بيئة خصبة للبقاء في أوساط الحارات عند منازل ومحلات السكان.

وينجم عن الكلاب الضالة في العديد من الكوارث العض والإصابات، حيث أن بعض الجروح خطيرة على صحة الإنسان، والناتجة عن داء الكلب، وتتطلَّب إسعافات طارئة إلى المستشفيات وتدخلات طبية عاجلة وهو الخطر المجتمعي الذي يجب أن يتم وضع حد لمكافحته.
الكثير من الأهالي عبَّروا عن انزعاجهم من النباح المتواصل طوال فترة الليل، وعدم تمكنهم من الخروج من منازلهم في أوقات المساء لا سيما عند الذهاب إلى المساجد لأداء صلاة الفجر، إلى جانب إثارة الذعر والخوف بين المارة، وتحديدًا صغار السن والعجائز، مما يؤثر على حياتهم اليومية.

وغالبًا ما تتكاثر الكلاب الضالة في أطراف المدن، والأحياء الشعبية، ومكبات النفايات، فهناك تجد الطعام والمأوى، بالإضافة إلى الأحياء الحديثة التي تحت لم يكتمل بنائها والتي تُعد بيئة مثالية لها.
- أضرار صحية وبيئية ونفسية
وغيما يتعلق بمرض داء الكلب أو ما يُعرف بـ (السعار) والذي يظل الخطر الأكبر على الناس فهو مرض قاتل ولا علاج له، كما أن الأمراض الأخرى التي تنقلها الكلاب الضالة تعتبر خطرًا على الصحة العامة، تولِّد الأثر النفسي عند الذين لا تقوى قلوبهم على رؤية الكلاب عن قرب ويُطلق عليها بـ (الفوبيا) وإذا تم تجاهل تلك الحالات دون علاج حقيقي فإنها بالإمكان أن تدمر صاحبها.

من جانبٍ آخر لا بد من الإحاطة بأن منظمات المجتمع المدني يجب أن تلعب دورًا مهمًا في التعامل مع الكلاب الضالة، من خلال "تنظيم حملات توعية للمواطنين تتعلق بأهمية الرفق بالحيوان، وعدم إيواءها أو رميها بالحجارة في حال كانت أليفة ومسالمة تجاه البشر، مع التنبيه من عدم لمسها أو الاقتراب منها، بالذات من الأطفال.

ولا يقتصر هذا الدور على مستوى واحد فقط لأن أزمة انتشار الكلاب الضالة هي مشكلة معقدة تتطلب تضافر جهود الحكومة والمجتمع المدني والسكان، ويجب التعامل مع هذه القضية بشكل إنساني ومسؤول، يضمن سلامة المجتمع، مع ضرورة إجراء دراسات لتحديد الأماكن الأكثر شيوعًا للكلاب الضالة ومواقع تكاثرها في مختلف المناطق، وذلك بهدف تحديد المواضع الأكثر تضررًا وتوجيه الجهود إليها.
- جهود رسمية
من جانبٍ آخر دشَّن قسم صحة البيئة في مكتب وزارة الأشغال العامة والطرق بمديرية المنصورة بإشراف مدير عام المديرية هاني اليزيدي، وتوجيه مدير المكتب في المنصورة رأفت محمد كوكني، ومتابعة مدير عام صحة البيئة في العاصمة عدن حسن عبدالعزيز، ونزول ميداني للمهندس باسم عبدالكريم حملة جديدة لمكافحة الكلاب الضالة، والتي أصبحت تمثل مصدر قلق للأهالي وتشكل خطر مباشر على سلامتهم لاسيما كبار السن والأطفال.

ونجحت الحملة في القضاء على الكثير من الكلاب السائبة في عدة مناطق بالمنصورة، مستهدفةً حي السنافر، ثم أمام وخلف مستشفى عدن الألماني حتى منطقة مسجد الفردوس، وخلف طوارئ الكهرباء والمنطقة الثانية، وصولًا إلى شارع الكثيري.

فيما باشرت فرق الحملة القضاء الكلاب الهائمة في محيط منطقة سنترال المنصورة، وكذا شارع القصر، ومحطة الرضا لتعبئة الوقود، وصولًا لشارع جميلة، ثم خلف مبنى المجلس المحلي، والاتجاه نحو محطة البلدية للمشتقات النفطية، حتى خلف المعهد المهني الصناعي، بالإضافة إلى خلف محطة اكسبريس للخدمات البترولية، مواصلةً عملها حتى الموقع الخلفي لمجمع حاشد الصحي، مستأنفةً جهودها إلى شارع التسعين.

وستستمر الحملة حتى تستكمل مهامها في كافة أحياء ومناطق مديرية المنصورة وفق جدول زمني تم إعداده من قسم صحة البيئة في المديرية.













