منذ مطلع هذا العام، تعرض الجنوب لسلسلة من الصفعات العسكرية والسياسية والاقتصادية المتلاحقة، في سيناريو لم يخطر ببال أي جنوبي، ولم يتوقعه حتى أكثر المتشائمين. فقد توالت الأحداث بوتيرة متسارعة، في مشهد يثير القلق على حاضر الجنوب ومستقبل قضيته.
بدأت الصفعة الأولى باستهداف القوات الجنوبية بضربات عسكرية في حضرموت والضالع، سقط خلالها مئات الشهداء والجرحى، لتشكل واحدة من أقسى الضربات التي تعرض لها الجنوب خلال السنوات الأخيرة.
ثم جاءت الصفعة السياسية، المتمثلة في إحلال المجلس الانتقالي الجنوبي، وما رافق ذلك من إغلاق لبعض مقراته، وتعطيل عدد من مؤسساته، وتقييد نشاط عدد من قياداته، في خطوة استهدفت الكيان السياسي الذي التف حوله قطاع واسع من الجنوبيين، وسعى إلى التعبير عن قضيتهم وحقوقهم.
ولم تتوقف الصفعات عند هذا الحد، بل امتدت إلى الساحة الجنوبية ذاتها، من خلال تفريخ المكونات السياسية، وإضعاف الصوت الجنوبي، وإدماج قوى متناقضة في أطر سياسية هشة، بما يهدد بتعميق الانقسام وتهيئة بيئة قابلة للصراع. كما رافق ذلك قمع المظاهرات، وعمليات اعتقال، وسقوط ضحايا في صفوف الجنوبيين، الأمر الذي زاد من حالة الاحتقان وفقدان الثقة.
وامتدت الصفعات أيضًا إلى القوات المسلحة والأمن الجنوبية، عبر إعادة هيكلتها وتغيير عدد من قياداتها، في مشهد يعيد إلى الأذهان ما جرى عقب حرب صيف 1994، وما تركته تلك المرحلة من آثار عميقة في الواقع الجنوبي.
أما الصفعة الاقتصادية والخدمية، فقد انعكس تدهور الخدمات وارتفاع الأسعار بصورة مباشرة على حياة المواطنين، ليصبح المواطن الجنوبي هو من يدفع الثمن الأكبر لكل ما يجري، في ظل أوضاع معيشية تزداد قسوة يومًا بعد آخر.
واليوم، ومع تداول أنباء عن صفقات أو تفاهمات سياسية، تتزايد المخاوف من تسويات تُبرم على حساب تضحيات الجنوبيين. وقد تعززت هذه المخاوف مع ما أُثير حول الإفراج عن متهمين في قضايا اغتيالات وإرهاب ضمن صفقات لتبادل الأسرى، وسط ترقب لما قد تحمله الأيام المقبلة من تفاهمات تمس مستقبل الجنوب.
وفي ظل هذا المشهد، تتعاظم مشاعر القلق لدى الجنوبيين بشأن مسار قضيتهم، في وقت تتداخل فيه الحسابات السياسية مع التضحيات التي قُدمت على مدى سنوات طويلة، ويزداد الشعور بأن كلفة تلك التضحيات لم تجد ما يقابلها من إنصاف أو حلول.
لقد دفع الجنوبيون ثمنًا باهظًا من الشهداء والجرحى والمفقودين، وتحملوا سنوات من المعاناة، لكن تضحياتهم تبدو اليوم، في ظل المشهد السياسي المعقد، وكأنها تقف في مهب الريح.
في الختام، لم يعد السؤال: كم صفعة تلقاها الجنوب؟ بل: هل بدأت مرحلة الصفقات على حساب تضحيات الجنوبيين، أم ستظل تلك التضحيات عصية على أن تتحول إلى ثمن لتسويات سياسية؟ سؤال ستجيب عنه الأيام، وسيحفظه التاريخ.
بدأت الصفعة الأولى باستهداف القوات الجنوبية بضربات عسكرية في حضرموت والضالع، سقط خلالها مئات الشهداء والجرحى، لتشكل واحدة من أقسى الضربات التي تعرض لها الجنوب خلال السنوات الأخيرة.
ثم جاءت الصفعة السياسية، المتمثلة في إحلال المجلس الانتقالي الجنوبي، وما رافق ذلك من إغلاق لبعض مقراته، وتعطيل عدد من مؤسساته، وتقييد نشاط عدد من قياداته، في خطوة استهدفت الكيان السياسي الذي التف حوله قطاع واسع من الجنوبيين، وسعى إلى التعبير عن قضيتهم وحقوقهم.
ولم تتوقف الصفعات عند هذا الحد، بل امتدت إلى الساحة الجنوبية ذاتها، من خلال تفريخ المكونات السياسية، وإضعاف الصوت الجنوبي، وإدماج قوى متناقضة في أطر سياسية هشة، بما يهدد بتعميق الانقسام وتهيئة بيئة قابلة للصراع. كما رافق ذلك قمع المظاهرات، وعمليات اعتقال، وسقوط ضحايا في صفوف الجنوبيين، الأمر الذي زاد من حالة الاحتقان وفقدان الثقة.
وامتدت الصفعات أيضًا إلى القوات المسلحة والأمن الجنوبية، عبر إعادة هيكلتها وتغيير عدد من قياداتها، في مشهد يعيد إلى الأذهان ما جرى عقب حرب صيف 1994، وما تركته تلك المرحلة من آثار عميقة في الواقع الجنوبي.
أما الصفعة الاقتصادية والخدمية، فقد انعكس تدهور الخدمات وارتفاع الأسعار بصورة مباشرة على حياة المواطنين، ليصبح المواطن الجنوبي هو من يدفع الثمن الأكبر لكل ما يجري، في ظل أوضاع معيشية تزداد قسوة يومًا بعد آخر.
واليوم، ومع تداول أنباء عن صفقات أو تفاهمات سياسية، تتزايد المخاوف من تسويات تُبرم على حساب تضحيات الجنوبيين. وقد تعززت هذه المخاوف مع ما أُثير حول الإفراج عن متهمين في قضايا اغتيالات وإرهاب ضمن صفقات لتبادل الأسرى، وسط ترقب لما قد تحمله الأيام المقبلة من تفاهمات تمس مستقبل الجنوب.
وفي ظل هذا المشهد، تتعاظم مشاعر القلق لدى الجنوبيين بشأن مسار قضيتهم، في وقت تتداخل فيه الحسابات السياسية مع التضحيات التي قُدمت على مدى سنوات طويلة، ويزداد الشعور بأن كلفة تلك التضحيات لم تجد ما يقابلها من إنصاف أو حلول.
لقد دفع الجنوبيون ثمنًا باهظًا من الشهداء والجرحى والمفقودين، وتحملوا سنوات من المعاناة، لكن تضحياتهم تبدو اليوم، في ظل المشهد السياسي المعقد، وكأنها تقف في مهب الريح.
في الختام، لم يعد السؤال: كم صفعة تلقاها الجنوب؟ بل: هل بدأت مرحلة الصفقات على حساب تضحيات الجنوبيين، أم ستظل تلك التضحيات عصية على أن تتحول إلى ثمن لتسويات سياسية؟ سؤال ستجيب عنه الأيام، وسيحفظه التاريخ.


















