> تقرير/ علاء أحمد بدر:
- معهد تأهيل القادة ينظم دورات تخصصية تسهم في رفع قدرات منتسبي السلك العسكري
شهد معهد تأهيل القادة والأركان في العاصمة عدن حفل تخرج المشاركين في الدورة التأهيلية الثانية عشر لقادة سرايا المشاة.

وفي ذات الحفل أقيمت فعالية لتخريج المتدربين في الدورة التاسعة لقادة بطارية الدفاع الجوي إلى جانب أول دورة تخصصية في الإدارة العسكرية والإمداد والاتصالات بمشاركة منتسبين من مختلف وحدات القوات المسلحة.
وأكد مدير المعهد اللواء الركن عبده السحيري، أن الدورات التدريبية تمثل ثمرة جهود كبيرة بذلتها قيادة المعهد وهيئة التدريس لاستكمال البرامج التدريبية وفق الخطط المقررة، بالرغم من التحديات والظروف الاستثنائية، مشيرًا إلى حرص الإدارة على استيفاء الساعات الدراسية النظرية والعملية وتقديم برامج نوعية تسهم في رفع كفاءة منتسبي القوات المسلحة.

وأوضح السحيري أن المعهد يواصل تطوير منظومة التعليم العسكري عبر تحديث المناهج وتوسيع البرامج التخصصية والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والعسكرية بما يواكب متطلبات القوات المسلحة.
إلى ذلك قال مساعد مدير معهد التأهيل والأركان لشؤون التوجيه المعنوي العميد أبوبكر سيف: "يتم تخريج دفعة جديدة من المنتميين للسلك العسكري في ظل ظروف صعبة يمر بها الوطن والقوات المسلحة كذلك، ومع ذلك أصرَّ الطاقم التعليمي في المعهد على تخرج هذه الدفعة والتي توقفت جراء الأحداث الأخيرة في يناير الماضي".
وقال أحد المتخرجين القائد مازن الميسري: "إن بناء قوات مسلحة جنوبية احترافية تبدأ من التعليم والتأهيل العسكري المتقدم والتدريب النوعي"، معبرًا عن سعادته من كونه ودفعته الرافد الأكاديمي للوحدات العسكرية بالكوادر المؤهلة، متوجهًا باسمه ونيابة عن زملائه بخالص التقدير لكل من ساهم في إنجاح هذا البرنامج التعليمي والتدريب، وفي مقدمتهم إدارة المعهد على ما قدموه من دعم لا محدود، ورد الدورات بأفضل المدرسين، والذين قاموا ببذل جهود مضنية لنقل خبراتهم للمشاركين.
وأضاف مازن الميسري أنه ورفاقه وجدوا من المدربين كل الدعم والتوجيه، مشيرًا إلى أنه لم تقتصر الفائدة على الجانب النظري فقط، بل امتدت لتشمل تطبيقات عملية عميقة في التخطيط الاستراتيجي، وإدارة الأزمات، واتخاذ القرار، مما صقل مهاراتهم وعزز من جاهزيتهم لأداء مهامهم على أكمل وجه.

إلى ذلك عبَّر الخريجون عن اعتزازهم بإتمام المرحلة التأهيلية، مؤكدين بأن ما تلقوه خلال الأشهر الثلاثة الماضية من علوم عسكرية وقيادية وتخصصية سيسهم في تطوير أدائهم الميداني.
وجدد المتدربون التزامهم بتوظيف المعارف والخبرات المكتسبة لتعزيز جاهزية وحداتهم وترسيخ قيم الانضباط والاحتراف والعمل بروح الفريق الواحد بما يخدم المجال العسكري ويدعم قدرتها على أداء مهامها الوطنية.
وأعرب المشاركون في الدورات عن اعتزازهم بإتمام برامجهم التأهيلية، مؤكدين التزامهم بتسخير ما اكتسبوه من علوم وخبرات في خدمة القوات المسلحة الجنوبية ورفع كفاءة وحداتهم العسكرية.
من جانبٍ آخر أشاد الحاضرون بأن تكريم الطلاب المتميزين من الدفعتين، وتوزيع الشهادات التقديرية على الخريجين، جسَّد مشهد معبر عن روح الانضباط والمسؤولية، وعكس الرؤية الاستراتيجية لبناء قوات مسلحة جنوبية محترفة قادرة على حماية السيادة الوطنية الجنوبية والتصدي للمخاطر المحتملة.
وكان معهد تأهيل القادة والأركان قد أقام قبل ثلاثة أعوام أي في الأول من يونيو 2023م حفل تخرج الدفعة الخامسة من طلاب تأهيل القادة لـ 122 دارساً، بالإضافة إلى الدورة الأولى لقادة بطاريات دفاع جوي لـ 30 دارس، حيث نصحت القيادة المسؤولة عن الدورات التدريبية الخريجين بأن أول الواجبات التي تنتظرهم فور تخرجهم هي نقل المعارف والعلوم العملية والعلمية التي تلقوها خلال فترة الدراسة، إلى زملائهم في الوحدات العسكرية وترجمتها إلى إنجازات في الميدان العملي في ظروف السلم والحرب، وكان الطلاب قد تلقوا خلال ثلاثة أشهر مضت في ذلك العام من ختام الدورات المعارف النظرية والعملية والتطبيقية، وتم تدريبهم على مستوى تأهيل قادة سرايا، وهو ما أسهم آنذاك في تعزيز قدراتهم وإعدادهم للعمل في الميدان ويرفد القوات المسلحة الجنوبية بدماء جديدة من الضباط والقادة الميدانيين المؤهلين إلى أعلى المستويات وفق مناهج حديثة ومعاصرة لكافة التخصصات.
وفي الواحد والثلاثين من يوليو عام 2025م احتضن معهد تأهيل القادة والأركان في العاصمة عدن حفلًا مهيبًا بمناسبة تخرج الدفعة الخامسة من قادة الكتائب، والدفعة السابعة من قادة بطاريات الدفاع الجوي، والذي شكَّـل إنجازًا نوعيًا عكس الإصرار على التجديد والمثابرة والنشاط.

وخضع الخريجون خلال فترة تأهيل امتدت لستة أشهر من العام الماضي لبرنامج تأهيلي مكثف جمع بين العلوم العسكرية النظرية والتطبيقية، داخل قاعات الدراسة وعلى الميدان، مواكبًا متطلبات القيادة الفاعلة في ظل التحديات الأمنية والعسكرية، حيث شمل البرنامج تمارين عملية على الخطط الحربية وقيادة الوحدات الفرعية باحترافية وكفاءة.
وعند الحديث عن معهد تأهيل القادة والأركان فإنها تعتبر قلعة شامخة من قلاع المنشآت التعليمية، فمنذ نشأتها في العام 1982م وهي عبارة عن مدرسة للقادة وكانت همزة الوصل بين الكليات العسكرية، والأكاديميات العليا فمن مهامها قيامها بتأهيل قادة الكتائب وألوية والتخصصات المهنية الأخرى، كما أنها رافد للقوات المسلحة لقيادة الوحدات والوحدات الفرعية، وقد مرَّت بمراحل عديدة، وكانت عند التأسيس تابعة للكلية العسكرية، وبعدها بعامين انفصلت عن الكلية وتطورت أكاديميًا، وعند الوحدة اليمنية تم الدمج مع معهد الثلايا وسمي معهد الثلايا، وبعد حرب صيف عام 2015م تم إعادة افتتاح المعهد بتسمية جديدة وهي (معهد تأهيل القادة والأركان)، ومن تاريخه والمعهد يقوم بتأهيل قادة الكتائب والسرايا، بالإضافة إلى تخصصات مهنية أخرى، حيث رفد القوات المسلحة الجنوبية بست دورات وهي (قادة كتائب، وقادة سرايا مشاه، وتسع دورات قادة بطاريات دفاع جوي)، وكذلك تخصصات أخرى.
كما أن المعهد يقوم بدوره على أكمل وجهه تنفيذًا لمهامه من خلال الخطة الدراسية السنوية المُصادق عليها من قيادة وزرات الدفاع وتفاصيلها وأقسامها ومفرداتها ومادتها العلمية بشقيها النظري والتطبيقي مواكبًا لتنظيم وتسليح واستخدام القوات المسلحة كمًّا وكيفًا.
وهناك فعاليات مشتركة للمعهد أبرزها أن يقدم الضابط الدارس على مستوى قاده الألوية تلخيص كتاب وهي ورقة بحثية بشكل أكاديمي راقي وتنفيذًا للخطة الدراسية بتفاصيلها ومفرداتها هدفها توفير قاعدة مادية وإدارية متكاملة متمثلة في وسائل دراسية مجهزة بجميع الوسائل الإيضاحية، ومنها الوسائل التقنية الحديثة التي ستزود القاعات الدراسية في إطار التحديث وتطوير البنية المادية بشكل كفؤ ومؤهل تأهيلًا عاليًا بخبرة تراكمية وأكاديمية رفيعة المستوى وهذا ما هو محقق، ويتم السعي بخطى حثيثة لاستكمال جوانب القصور من خلال خطة مرحلية مصادق عليها من قبل وزارة الدفاع.
















