> عدن «الأيام» خاص:

​ترأس وزير النقل محسن العُمري، في العاصمة عدن، اجتماع لجنة الطوارئ العليا، لمناقشة تداعيات الهجوم الذي تعرض له ميناء المخا في محافظة تعز، بالصواريخ والطائرات المسيّرة، والوقوف على الأضرار الناجمة عنه.

وناقش الاجتماع مستوى جاهزية الموانئ والمطارات والمنافذ البرية للتعامل مع أي طارئ نتيجة التصعيد والهجمات، بما يضمن استمرار حركة النقل والخدمات وعدم توقفها أو تعطلها.

وأكد العُمري أهمية رفع مستوى الجاهزية وتعزيز إجراءات الطوارئ في مختلف قطاعات النقل، ووضع خطط عملية وبدائل مناسبة للتعامل مع أي تطورات أو تداعيات محتملة.

وشدد على ضرورة اضطلاع وزارة النقل والجهات التابعة لها بدورها في مواجهة الظروف الطارئة، من خلال إعداد خطط متكاملة للطوارئ والبدائل المتعلقة بالطرق والموانئ والرحلات، وتعزيز الجاهزية الفنية والتشغيلية للتعامل مع الأحداث الطارئة.

وقال العُمري إن «ميليشيات الحوثي الإرهابية لا تراعي حرمة المنشآت المدنية والخدمية»، معتبرًا أن ذلك يتطلب استمرار إجراءات الطوارئ ورفع مستوى التأهب والاستعداد في جميع المؤسسات والهيئات التابعة للوزارة.وأضاف أن الاعتداءات التي تستهدف المنشآت الحيوية والموانئ تمثل تهديدًا مباشرًا لحركة الملاحة والنقل والاقتصاد الوطني.

وقال الوزير العُمري إن الحوثيين نفذوا قصفًا مكثفًا ومباشرًا داخل ميناء المخا، واستهدفوا مختلف مكوناته ومرافقه الاقتصادية والمدنية، بما في ذلك المناطق الاقتصادية، وسكن الموظفين، والهنجر الخاص، ومحطات الوقود الخاصة، والمنشآت والخزانات التابعة للميناء، إلى جانب المساكن الخاصة بموظفي إدارة الميناء، في استهداف ممنهج طال كل ما يرتبط بالنشاط الاقتصادي والخدمي للميناء.وأوضح أن الميناء تعرض لما لا يقل عن 25 ضربة بصواريخ وطائرات مسيّرة، مشيرًا إلى أن القصف تسبب في تدمير وأضرار واسعة في الجانب الاقتصادي من الميناء، وطال العديد من المنشآت والمرافق التي تم تأهيلها وتجهيزها خلال الفترة الماضية.

وأكد وزير النقل أن هذا الاستهداف يكشف بوضوح أن الحوثيين لا يستهدفون منشأة عسكرية، وإنما منشأة مدنية واقتصادية حيوية تخدم المواطنين وحركة التجارة والإمدادات، في محاولة ممنهجة لتعطيل النشاط الاقتصادي وفرض الحصار وتجويع اليمنيين وتعميق معاناتهم.

وأشار العُمري إلى أن استهداف الموانئ والمنشآت المدنية يمثل اعتداءً خطيرًا على البنية التحتية الحيوية في البلاد، ويهدد حركة الملاحة والنشاط التجاري وسلاسل الإمداد، مؤكدًا أن وزارة النقل تتابع تداعيات هذا الاستهداف وتعمل على تقييم حجم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرار الخدمات والنشاط الملاحي وفق الإمكانات المتاحة.