> أحمد يسلم:

​ وصلت أعمال شق وتوسعة مسار مشروع طريق باتيس – رصد – معربان، إلى عاصمة مديرية سرار بمحافظة أبين، في تطور ميداني مهم يعكس التقدم المتواصل في واحد من أبرز مشاريع الطرق التي يعوّل عليها أبناء يافع ومناطق أبين ولحج لفتح ممر حيوي يربط مناطق واسعة، ويخفف عن السكان معاناة التنقل ونقل المنتجات والخدمات.

وجاء هذا التقدم خلال زيارة ميدانية نفذها وفد هندسي ومحلي إلى عاصمة مديرية سرار، بتكليف من محافظ أبين مختار الرباش، بهدف متابعة سير الأعمال وتحديث الدراسات المتعلقة بمسار الطريق وتقييم الاحتياجات الفنية للمرحلة المقبلة، إلى جانب الاطلاع على الموقع المقترح لإنشاء مستشفى ريفي في المديرية.

وضم الوفد مستشار محافظ أبين عبدالفتاح السالمي، ومستشار المحافظ خالد الحميقاني، ومدير عام مكتب الأشغال العامة والطرق بالمحافظة م.علي محي الدين، وم.رامي السنيدي، إلى جانب زين الشيبة، والحاج أحمد، والشيخ عادل البديلي، ومختار اليوسفي، وعدد من الشخصيات الاجتماعية والمهتمين بالمشروع.
  • الشق يصل إلى عاصمة سرار
واطلع الوفد على الأعمال المنفذة في مسار الطريق، وما تحقق من تقدم في أعمال الشق والتوسعة وصولاً إلى عاصمة سرار، وسط ارتياح الأهالي الذين ينظرون إلى المشروع باعتباره بوابة تنموية طال انتظارها.

وقدم مدير المشروع صالح الجابري شرحًا حول سير الأعمال، موضحًا أن أعمال شق وتوسعة المسار وصلت إلى عاصمة المديرية بفضل الجهود الميدانية المتواصلة، والتعاون الذي أبداه الأهالي واللجنة الأهلية و وجاهات مديرية سرار.

وأشار إلى أن وتيرة العمل تعززت بعد تزويد فريق التنفيذ بخمس معدات حفر إضافية، بينها بوكلينان من طراز هتاشي 405، الأمر الذي أسهم في تسريع أعمال فتح المسار وتوسعة الطريق في المناطق الوعرة.

ولقيت الجهود المبذولة في الميدان إشادة من المواطنين والسلطة المحلية والشخصيات الاجتماعية، مع تقدير خاص للجهود التي يبذلها القائد أبو زرعة واهتماماته ودعمه ومتابعته للمشروع وفريق العمل المنفذ في إنجاز أعمال الشق والتوسعة التابع للوحدة التنفيذية لألوية العمالقة.

ويرى الأهالي أن وصول المسار إلى عاصمة سرار يمثل محطة مهمة في مسيرة المشروع، خصوصًا أن الطريق ظل لسنوات مطلبًا تنمويًّا ملحًا، لما يمكن أن يحققه من تسهيل حركة المواطنين، ونقل المنتجات الزراعية، وربط المناطق، وتنشيط الحركة التجارية والخدمية.

صحيفة"الأيام" سألت المهندس صالح الجابري عن ماذا بعد وصول أعمال الشق إلى عاصمة مديرية سرار، فأجاب:"سيتسمر عملنا بالتوجه بالشق صوب وادي سرار - امهدارة في الأيام القريبة ومنها الى رصد" .

  • موقع المستشفى الريفي
وشملت الزيارة أيضاً الوقوف على الموقع المقترح لإنشاء المستشفى الريفي في مديرية سرار. وأوضح د.بسام محمد للوفد أن السلطة المحلية عملت على توفير مساحة مناسبة للمشروع، بما يتيح إقامة المنشأة الصحية وفق المتطلبات والمساحة اللازمة.

واستمع الوفد إلى شرح حول الموقع ومدى ملاءمته لإنشاء المستشفى، الذي يمثل حاجة أساسية لأبناء سرار والمناطق المحيطة بها، في ظل اضطرار المرضى إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى الخدمات الطبية المتخصصة.

  • الأهالي: الشق وحده لا يكفي
ورغم الترحيب الواسع بما تحقق، يؤكد الأهالي والسلطة المحلية أن أعمال الشق والتوسعة يجب ألا تتوقف عند هذا الحد، وأن الأولوية العاجلة تتمثل في الانتقال إلى الأعمال الإنشائية لحماية المسار الذي جرى فتحه.

وتبرز الحاجة بصورة خاصة إلى تنفيذ العبارات والجدران الساندة ومنشآت تصريف مياه الأمطار والسيول، إلى جانب أعمال الحماية اللازمة للمواقع الجبلية، حتى لا تتعرض الأعمال المنجزة للانجراف والتلف خلال مواسم الأمطار.

وحذّر الأهالي من أن بقاء الطريق من دون منشآت حماية وتصريف قد يعرض أجزاء من المسار للانجراف، ولا سيما في مناطق عبور السيول والمنحدرات الجبلية، وهو ما قد يهدر جانبًا كبيرًا من الجهود والموارد التي بذلت في فتح الطريق.

ومن هنا جاءت دعوة الأهالي والسلطة المحلية إلى الحكومة والجهات المعنية ومحافظ أبين، للعمل بصورة عاجلة على إيجاد مصدر تمويل واستكمال متطلبات المشروع، قبل أن تتعرض الأعمال المنفذة للعوامل الطبيعية.
  • طريق يتجاوز حدود المشروع المحلي
ولا ينظر أبناء المنطقة إلى طريق باتيس – رصد – معربان باعتباره مجرد مشروع خدمي محلي، بل يرون فيه ممراً استراتيجياً يمكن أن يعزز الترابط بين مناطق يافع وأبين ولحج، ويفتح آفاقاً أوسع أمام حركة السكان والبضائع والمنتجات الزراعية.

كما يمكن للطريق، عند استكماله وفق المواصفات الهندسية المطلوبة، أن يسهم في اختصار المسافات، وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتنشيط الحركة التجارية، وخلق فرص أوسع أمام التنمية والاستثمار في المناطق الواقعة على امتداد مساره.

ويؤكد مختصون ومهتمون بأعمال الطرق أن نجاح المشروع لا يرتبط بمجرد فتح المسار، وإنما باستكمال منظومة الطريق من أعمال رصف وحماية وتصريف مياه السيول والعبارات والجدران الساندة، بما يضمن سلامته واستدامته.

  • أربعة مشاريع تنموية تسلّم للمقاولين في رُصد
وعقب الزيارة الميدانية لسرار، توجه الوفد الهندسي والحكومي برئاسة مستشار محافظ أبين عبدالفتاح السالمي إلى مديرية يافع رُصد، حيث جرى عصر الاثنين 17 أغسطس 2026م تسليم أربعة مشاريع تنموية للمقاولين، كانت قد شهدت وضع حجر أساسها خلال زيارة محافظ أبين مختار الرباش لمديريات يافع.

وقام الفريق الهندسي برئاسة  علي محي الدين، مدير عام مكتب الأشغال العامة والطرق بالمحافظة، وبمعية م.خالد الحميقاني، مدير المكتب السابق، بتسليم مواقع المشاريع، وهي: مشروع إعادة تأهيل وتشغيل مياه الزغرور بالمنظومة الشمسية، للمقاول مروان السرحي. مشروع استكمال رصف سوق مديرية رُصد، للمقاول إبراهيم الداؤودي. مشروع ملعب الفقيد سامي السليماني الرياضي بمنطقة السعدي، للمقاول محمد منصر. مشروع عبارات طريق وطن – ضِبة، حيث جرى تسليم المشروع للجنة الأهلية.


وجرى تسليم مواقع العمل في مناطق الزغرور والسعدي وضِبة وسوق رُصد، بحضور مستشار المحافظ عبدالفتاح السالمي، ومدير عام مديرية رُصد ياسر العمودي، وم. خالد العمودي، وعدد من المسؤولين والشخصيات المحلية.

وقال عبدالفتاح السالمي إن هذه المشاريع تأتي ضمن خطة السلطة المحلية لتحسين الخدمات الأساسية والتخفيف من معاناة المواطنين، مشيدًا بالجهود المبذولة في متابعة المشاريع والعمل على إخراجها إلى حيز التنفيذ.

من جانبه، أوضح علي محي الدين، مدير عام مكتب الأشغال العامة والطرق بالمحافظة:"بتوجيهات محافظ أبين مختار الرباش، نقوم اليوم بتسليم مواقع المشاريع التي وضع حجر أساسها سيادة المحافظ في زيارته الأخيرة. ونقول إن أبين مقبلة على خير" .

بدوره، رحب مدير عام مديرية رُصد ياسر العمودي بالفريق الهندسي، معبراً عن سعادته بتسليم أربعة مشاريع تنموية في المديرية، مؤكداً أن أبناء رُصد كانوا ينتظرون انتقال هذه المشاريع من مرحلة وضع حجر الأساس إلى مرحلة التنفيذ.

  • من الشق إلى البناء..المرحلة الأهم
ومع وصول أعمال شق طريق باتيس – رصد – معربان إلى عاصمة سرار. وتسليم أربعة مشاريع تنموية في رُصد، تتجه الأنظار الآن إلى المرحلة الأكثر أهمية، وهي تأمين التمويل واستكمال الأعمال الإنشائية وحماية ما تحقق على الأرض.

ففتح الطريق يمثل بداية مهمة، لكن الحفاظ على هذا المنجز وتحويله إلى طريق آمن ومستدام يتطلب سرعة تنفيذ العبارات والجدران الساندة ومنشآت تصريف مياه السيول، ثم الانتقال إلى أعمال الرصف والسفلتة وفق الدراسات والمواصفات الهندسية.

وبينما يواصل فريق العمل جهوده الميدانية، يترقب أبناء سرار ورُصد وبقية المناطق المستفيدة استجابة عملية من الجهات المعنية، مؤكدين أن المشروع بات أقرب من أي وقت مضى إلى أن يتحول من حلم طال انتظاره إلى شريان طرق وتنمية حقيقي، يربط بين محافظتي أبين - لحج وطريق تاريخي استراتيجي مهم إذا ما تضافرت الجهود لحماية المنجز واستكمال بقية مراحله.