> "الأيام" خاص:

​تتوالى الحكومات، ويتعاقب المسؤولون، وتتجدد الوعود بالأفضل للشعب، لكن الشعب كما هو؛ لم يجد تأثيرًا ملموسًا على واقعه يغيّر حياته إلى الأفضل، حتى يمكن لصوته أن يخفت قليلًا.

فلطالما طالب بتحسين الخدمات التي هي من صميم حقوقه، وليست رفاهية؛ من كهرباء ومياه ورواتب، وهي من البديهيات في دول أخرى.

إن الشعب متأكد من أن صوته وصل إلى من يجب أن يصل صوته إليه، ولكنه يئس من أن صوته قد وَقَرَ في قلب من يسمعه. وقد طالت مدة سماع صوت مطالب الشعب، وما كان لهذا الصوت أن يطول لو كان في دولة أخرى؛ فكان يكفي بعض الضجيج لتتحقق المطالب، بل مجرد وقفة احتجاجية، بل دقيقة صمت، بل مجرد تدوينة في موقع.

قال حكيم ذات مرة: "إن السعيد هو من ينام".

وما أسعد المسؤول و هو نائم، لا يقلق بشأن راتب أيأتي أم لا يأتي، لا يقلق بشأن كهرباء تنغص عليه نومته، لا يستيقظ في منتصف الليل ليراقب الماء و يجمع قطراته في خزانه، لا يقلق من الاستيقاظ قبل الفجر لأجل اللحاق بأنبوبة غاز، أو مساعدة من منظمة، أو راتب تقاعدي خوفًا من انصراف الموظف هذا إن أتى.

لقد بُحَّ صوت الشعب.. لوجه الله.. دعوا الشعب ينام مثلكم مطمئنًا دون قلق وخوف