​المرحلة فيها خلط أوراق.. والذي لا يستطيع التفهم بما يجري سياسيًا داخليًا وخارجيًا. يصدق أي شائعة تخص شخصية مهمة أو هيئة أو مجلس أو وزير أو منظمة أو أو إتحاد أو غيره.

وعلينا جميعًا تفحص الخبر أكان سياسي أو غيره ولا ننشره مجانًا بطيب خاطر وبهذه الطريقة نساهم في نشر ثقافة كاذبة مضللة دون أن نشعر .. وهذا مخالف للحقيقة والواقع. وخاصة ما يمس كرامة شخص أو أخلاق إمرأة أو إثبات تهمة جنائية وغيرها من الشائعات المدمرة للإنسان.

النفخ في قرب مثقوبة عمل غير مقبول. ونشر الشائعة عمل غير مشرف إلا إذا أراد التدمير بقصد مدفوع الثمن، والتوريط وتوزيع التهم الكاذبة، هذا شرعًا ما يجوز ويتحمل إثم كبير مقابل ما اقترفته إصبع آثمة.

وحتى لا نقحم أنفسنا ونوقع في الشرك علينا بقانون أقلب الصفحة وهو قانون في علم النفس يعتمد فيه على تجاهل الأخبار غير المعروفة وغير المؤكدة .. وكل ما وقعت عينه على شائعة على شكل خبر وهو غير متأكد منه يتركه ويقلب الصفحة ويقرأ خبر غيره وهكذا. 

التجاهل سلاح فتاك يضرب مصدر الشائعات المدمرة بمقتل .. كل ما تفنونوا في إطلاق خبر عاجل كاذب، أقلب الصفحة في وجوههم وتجاهلهم، وكل إنسان يعمل بقانون أقلب الصفحة سوف يصاب مصدر الشائعات بجنون وحيرة وغضب عارم،  وأكيد لن يرتاح إلا بخلق طريقة أخرى يسدد الضربات القوية إتجاه لمن يلفق له الشائعة، وفي الأخير يصاب بإحباط ويأس، ويعلم بأنه طريقته بنشر الشائعات المدمرة طريقة غير مجدية لأن هناك شعب راقي وواعي ومتفهم للواقع الذي نعيشه في كل مجالات الحياة المعيشية للمواطن.

يجب أن نحمي انفسنا وكل من حولنا بفن الفكر الواعي والثقافي والأخلاق الحميدة التي تعلمناها ونعلم أجيالنا بنفس المقام والمقال.