> عدن "الأيام" محمد رائد محمد:

  • الجنود يعلنون تصعيد احتجاجاتهم ويلوحون بالإضراب عن الطعام
  • منتسبو اللواء: أين الوعود التي قطعها لنا وزير الدفاع وجهًا لوجه؟
> تظاهر جنود اللواء الثالث حزم، اليوم الأحد، أمام القصر الرئاسي بمعاشيق في العاصمة عدن، وذلك بوقفة احتجاجية طالبوا خلالها بتنفيذ الوعود الصادرة من الرئاسة ووزارة الدفاع بصرف مرتباتهم المتوقفة منذ تسع سنوات.

وقال الجنود المحتجون الذين اصطفوا في طابور عسكري أمام بوابة القصر الرئاسي "إنهم قابلوا وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي قبل ستة أشهر وتلقوا منه وعد بالنظر إلى مشكلتهم والعمل على حلها ولكن دون جدوى".
وأضاف الجنود أنهم كانوا ينتظرون إيجاد مخرج لأزمتهم من الحكومة والتي ما زالوا يعانون منها، وقد مرت فترة طويلة من الزمن وهم يعانون من ضيق العيش الناتج عن توقف صرف رواتبهم المتأخرة.

وأكد أفراد اللواء الثالث حزم أنهم سيلجؤون إلى الإضراب عن الطعام من أجل إيصال رسالتهم إلى الرأي العام، حتى يتم التفاعل معها، قائلين "إضراب عن الطعام حتى الموت، أجسادنا جفت ورسالتنا قطعت.. أعيدوا حقوق اللواء الثالث حزم".

وحمل عدد من منتسبي اللواء الثالث حزم يافطات مكتوب على إحداها "9 سنوات من النهب والآن ندخل في السنة العاشرة.. أين الحلول؟.. إما حقوق كاملة ومحاسبة شاملة أو إضراب حتى الموت".
كما قام الأفراد بإبراز لوحة أخرى كتب عليها: "قابلناكم وجهًا لوجه واعطيتونا كلمة شرف بحل القضية في أيام فكانت النتيجة ستة أشهر من التسويف والتخدير"، مشيرين إلى أن المهل والوعود قد انتهت، ويريدون كما قالوا "اقتلاع الحقوق من أبواب الفاسدين".

والتقت "الأيام" بعدد من جنود اللواء الثالث حزم، حيث قال الرقيب ثاني/ أيمن فؤاد علي أحمد "إن قضيتهم معروفة لدى الجميع، ومرتباتهم متوقفة بحجة السلاح، ومنذ العام 2017م نقاتل من أجل عقيدة، كما أننا خضنا حرب ضد ميليشيات الحوثي في العام 2015م"، مؤكدًا أنهم لا ينتمون إلى مكون سياسي نهائيًا.

وأضاف أيمن فؤاد بأنه التقى بوزير الدفاع العقيلي ووعدهم باستعادة حقوقهم، وكذا نقلهم من اللواء، وصرف مستحقاتهم، مضيفًا أن الوزير أبدى استغرابه من توقيف رواتب الجنود المحتجين لمدة 9 أعوام بسبب عهدة، متسائلًا كم تقدر قيمة تلك العهدة؟، لافتًا إلى أن العهدة تبلغ قيمتها مليون وستمائة ألف ريال، وهي مقابل عامين، مطالبين بالكشف عن مصير رواتبهم المتبقية لمدة سبع سنوات في حال تم خصم مبلغ العهدة من رواتبهم.

من جهته أفاد غمدان عبدالوهاب محمد طربوش، وهو جندي في اللواء الثالث مشاه حزم، أنهم تمكنوا من مقابلة وزير الدفاع بعد معاناة وتنظيم وقفات احتجاجية كثيرة، واصفًا قضيتهم بالعادلة، مؤكدًا أنه تم تمزيق القوة بدون تعزيز مالي مما أدى إلى عدم صرف مستحقاتهم.

ووجَّه طربوش نداء لوزير الدفاع قائلًا "أين الوعود التي قطعتها لنا وجهًا لوجه"، مضيفًا أنه وزملائه تجمعوا أمام بوابة المعاشيق اليوم ليعلنوا إضرابهم عن الطعام، ولن يتزحزحوا عن ما يطالبون به، ولن يعودوا إلى الخلف بشأن مطالبهم.

وبيَّن أحد جنود اللواء ويدعى أكرم كمال عمر محمد الهتاري أن المحتجين هم أول دفعة تدربت في معسكر رأس البريقة بمديرية البريقة، ومنقطعين منذ تسعة سنوات بعد استشهاد العميد عمر سعيد الصبيحي، مضيفًا أنه تم تهميشهم من لوائهم، وتوقف عنهم صرف المرتبات بالريال السعودي، وتعطلت إجراءاتهم من الراتب المدعوم حكوميًا.

وذكر الفرد ماجد أنور علي مقبل أن أول دفعة على مستوى المحافظات المحررة في العام 2016م، وقمنا بتحرير كهبوب وهي إحدى قرى عزلة العارة بمديرية المضاربة التابعة لمحافظة لحج، وكذلك باب المندب، بالإضافة إلى منطقة مخيم خرز للاجئين ويتبع إداريًا لمحافظة لحج، وهذه الدفعة هي أول دفعة يتم ترقيمها بعد حرب عام 2015م، مؤكدًا أن القائد الذي تولى قيادة اللواء بعد استشهاد العميد الصبيحي قام باستبدال أبناء عدن، وأبين، ولحج، ليتم تنظيم وقفات احتجاجية في العام 2019م، و2021م، و2023م، وإلى الآن لم يجد الجنود أي حل لقضيتهم، مطالبًا رئيس مجلس القيادة الرئاسي د. رشاد العليمي، ورئيس مجلس الوزراء د. شائع الزنداني بإنصاف المتظلمين وإعادتهم إلى الخدمة
وأوضح أحد أفراد اللواء الثالث حزم حسين عبدالله صالح أنه ورفاقه حصلوا على وعد من نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر، وكذلك من رئيس هيئة الاستخبارات والاستطلاع العسكرية في اللواء الركن ثابت الردفاني، مؤكدًا بقوله "إنه وبحسب ما وصلهم فإن ملفهم مهمل داخل المنطقة العسكرية الرابعة ولا نعلم هل هذا الكلام صحيح أو لا".

وأضاف حسين أنهم جاؤوا إلى أمام المقر الحكومي لتبليغ رسالتهم وإيصالها إلى الجهات المختصة، أنهم يرغبون بمقابلة رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية مجددًا لكي يقفوا عن كثب أمام ما آلت إليه الإجراءات الإدارية والمالية فيما يختص بقضيتهم، مردفًا أنه والمندوبين من المحتجين سيقومون بإبراء ذمتهم من ما تم توكيلهم به بالمطالبة بحقوق الجنود نيابةً عنهم في حال تبيَّـن لهم أنهم كانوا في خداع وحقن مخدرة