> «الأيام» العربية:

​نفذ الطيران المسيّر التابع للقوات المسلحة سلسلة من الضربات المركزة والدقيقة استهدفت مراكز قيادة، وقيادات ميدانية، وتحصينات لجماعة الحوثي في عدة محاور قتالية، امتدت من معقل الجماعة في صعدة وصولًا إلى مأرب وحجة، في عمليات نوعية متزامنة تعكس اتساع مسرح العمليات الجوية للقوات المسلحة اليمنية.

ونشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة، مساء أمس الأول، مشاهد حية جديدة، إحداها توثق نجاح اللواء السادس طيران مسيّر في استهداف أحد القيادات الميدانية للجماعة ومرافقيه بجبهة الكسارة، شمالي غرب مأرب، بالتوازي مع تدمير مركز قيادة وسيطرة حوثي في الجبهة ذاتها، إضافة إلى دك عربات إمداد ثقيلة وتجمعات الحوثي.

وامتدت الضربات الجوية المكثفة للقوات لتشمل المعقل الرئيس للحوثي في محافظة صعدة، حيث استهدفت ألوية الطوارئ عبر سلاح الطيران المسيّر تجمعات وعناصر وثكنات حوثية في مديرية باقم شمال المحافظة.

وفي الساحل الشمالي اليمني، بمحافظة حجة، دمر طيران المنطقة العسكرية الخامسة موقعًا استراتيجيًا للجماعة في منطقة الطينة التابعة لمديرية ميدي.

كما نفذ الطيران المسيّر باللواء الثالث ضربات مركزة ضد مواقع وتحصينات حوثية، فيما دكت مدفعية المنطقة العسكرية الثالثة بشكل مباشر ثكنات العدو المساندة، واستهدف طيران القوات المسلحة تجمعات وعربة إمداد ثقيلة تابعة لجماعة الحوثي.

ومنذ التصعيد الأخير، نشرت القوات المسلحة عشرات المقاطع المصورة التي توثق استهداف طائراتها المسيّرة مواقع وتجمعات وآليات تابعة لجماعة الحوثي على امتداد جبهات القتال، في خطوة نقلت هذه القدرات إلى واجهة المشهد، وكشفت جانبًا من حضورها العملياتي وتنوع المهام التي تنفذها، وأثارت تفاعلًا واسعًا في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بالتوازي مع حالة ارتباك أصابت المنظومة الدعائية الحوثية.

ويرى خبراء عسكريون أن انتقال القوات من مرحلة التصدي الدفاعي إلى مرحلة الاستهداف المباشر لمراكز القيادة والسيطرة وخطوط الإمداد الحوثية، يحرم الجماعة من حرية المناورة، ويربك حساباتها القتالية، ويؤسس لمرحلة جديدة من الردع الشامل تمهيدًا لمعركة حسم خاطفة.