> بغداد «الأيام» وكالات:
يستعد المدير الفني لمنتخب العراق، الأسترالي غراهام أرنولد، لإجراء تغييرات واسعة في قائمة «أسود الرافدين» قبل المشاركة في بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، في خطوة تبدو أقرب إلى إعادة بناء الفريق بعد النتائج القاسية التي خرج بها المنتخب من كأس العالم 2026.
وتقام النسخة السابعة والعشرون من البطولة في مدينة جدة السعودية، بمشاركة ثمانية منتخبات. وأوقعت القرعة العراق في المجموعة الأولى إلى جانب السعودية وعُمان والكويت، بينما تضم المجموعة الثانية الإمارات وقطر والبحرين واليمن.
ويفتتح العراق مشواره أمام عُمان في 23 هذا الشهر، ثم يواجه الكويت في الجولة الثانية يوم 26 منه، قبل المواجهة المنتظرة أمام المنتخب السعودي صاحب الأرض في الجولة الأخيرة من دور المجموعات يوم 29 .
وبحسب مصدر مقرب من الجهاز الفني، فإن قائمة العراق للبطولة مرشحة لأن تشهد غياب عدد كبير من اللاعبين الذين حضروا في كأس العالم 2026، في مؤشر واضح إلى رغبة أرنولد في تغيير شكل الفريق ومنح الفرصة لمجموعة جديدة.
ومن أبرز الأسماء المتوقع غيابها حارسا المرمى جلال حسن وفهد طالب، إضافة إلى المدافع ريبين سولاقا الذي أعلن اعتزاله اللعب الدولي، إلى جانب مناف يونس وفرانس بطرس ، كما يبرز غياب كيفن يعقوب ويوسف الأمين بسبب الإصابة، فضلًا عن المهاجم علي يوسف.
هذه التغييرات لا تبدو منفصلة عن توجه سابق داخل الجهاز الفني، إذ كانت تقارير قد تحدثت عن تغييرات جذرية محتملة في صفوف المنتخب بعد كأس العالم، بهدف تجديد عدد من المراكز قبل الاستحقاقات الخليجية والقارية المقبلة.
في المقابل، يفتح الجهاز الفني الباب أمام لاعبين تألقوا خلال الفترة الأخيرة، في مقدمتهم هداف نادي الطلبة سيف رشيد، إلى جانب حسن عبد الكريم وبيتر كوركيس ومنتظر ماجد ويوسف النصراوي، فضلًا عن حارس المرمى كميل سعدي.
ومن شأن هذه الأسماء، في حال اعتمادها ضمن القائمة النهائية، أن تمنح أرنولد فرصة لاختبار خيارات جديدة بعيدًا عن الهيكل الذي اعتمد عليه المنتخب في كأس العالم، ولا سيما في حراسة المرمى والدفاع والمراكز الهجومية.
ويحمل «خليجي 27» أهمية مضاعفة بالنسبة للمدرب الأسترالي، فالعراق يدخل البطولة بعد ظهوره المتواضع في مونديال 2026، بعدما خسر مبارياته الثلاث في دور المجموعات أمام النرويج 1-4 وفرنسا 0-3 والسنغال 0-5.
لذلك لن تكون المشاركة الخليجية مجرد بطولة قصيرة في روزنامة المنتخب، بل فرصة لأرنولد لمعرفة قدرة العناصر الجديدة على تحمل ضغط المباريات، ومدى إمكانية بناء فريق أكثر توازنًا قبل الاستحقاقات المقبلة.
المؤشرات الحالية تقول إن قائمة «خليجي 27» قد تكون واحدة من أكثر قوائم المنتخب العراقي اختلافًا عن تشكيلة المونديال.
وبين رحيل أسماء صاحبة خبرة وظهور لاعبين يبحثون عن تثبيت أنفسهم دوليًا، يبدو أن أرنولد اختار البطولة الخليجية لتكون بداية عملية إعادة تشكيل أسود الرافدين.















