> مدريد «الأيام» وكالات:

 يستهل ريال مدريد الإسباني مشواره في مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم عندما يستضيف إنتر الإيطالي مساء يوم الثلاثاء على ملعب سانتياجو برنابيو، في مواجهة تجمع بين فريقين يطمح كلٌّ منهما إلى استعادة مكانته على الساحة القارية بعد موسم أوروبي مخيب للآمال.

وتحمل المباراة أهمية خاصة للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي يعود إلى مواجهة إنتر بعد 16 عامًا من قيادته الفريق الإيطالي إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا عام 2010، فيما يسعى هذه المرة إلى قيادة ريال مدريد نحو لقبه السادس عشر في البطولة.


ولا يتفوق على مورينيو في عدد مرات الفوز بالبطولة سوى 5 مدربين، يتقدمهم مدرب ريال السابق الإيطالي كارلو أنشيلوتي (5)، بعدما أحرزها البرتغالي مع بورتو أيضًا عام 2004، مما فتح بذلك الطريق أمام انتقاله إلى تشيلسي الإنجليزي وأكبر الدوريات الأوروبية. وقال مورينيو في عام 2010: «انجذابي إلى ريال مدريد نابع من تاريخه، وإخفاقاته في السنوات الأخيرة وتوقعاته بالفوز». إلا أن الكلام نفسه ينطبق اليوم بعد انتهاء فترة استثنائية من النجاح.

وخلال ولايته الأولى، ساعد مورينيو ريال مدريد على كسر هيمنة برشلونة بقيادة بيب غوارديولا محليًا، لكنه لم يتمكن من إنهاء انتظار النادي للقبه الأوروبي الـ10. وجاء ذلك الإنجاز على يد خليفته أنشيلوتي الذي أحرز 3 ألقاب مع ريال خلال فترتين على رأس الجهاز الفني. كما رفع الفرنسي زين الدين زيدان الكأس 3 مرات متتالية، ليفوز ريال بـ6 ألقاب خلال فترة مذهلة امتدت 10 أعوام. وينسب بيريس إلى مورينيو الفضل في وضع الأسس التي بُنيت عليها تلك الألقاب. وقال مورينيو: «أنا سعيد لأن عملي كان له بعض الأثر الإيجابي، لكن الألقاب تعود إلى كارلو وزيدان واللاعبين والجماهير».

غير أن هيبة ريال في المسابقة ضعفت خلال العامين الماضيين، إذ خرج من ربع النهائي أمام آرسنال الإنجليزي في 2025، ثم أُقصي الموسم الماضي من الدور ذاته على يد بايرن ميونيخ الألماني. ويتمثل تحدي مورينيو في إثبات أن بإمكانه وريال استعادة مكانتهما بين نخبة أوروبا، ومنع باريس سان جيرمان بقيادة الإسباني لويس إنريكي من الفوز باللقب لثالث عام تواليًا.

وودع ريال مدريد النسخة الماضية من دوري الأبطال أمام بايرن ميونيخ في دور الثمانية، ليكتفي بالوصول إلى الدور نفسه للموسم الثاني على التوالي، بينما كانت نهاية مشوار إنتر أكثر صدمة بعدما خرج أمام بودو جليمت النرويجي في الأدوار الإقصائية المؤهلة للأدوار التالية.
ويخوض ريال مدريد المباراة بعد بداية قوية للموسم على المستوى المحلي، حيث حقق ثلاثة انتصارات متتالية على إسبانيول وريال سوسييداد وملقة، لكنه تلقى صدمة قوية عندما خسر على ملعب ريال بيتيس بهدف، في مباراة أهدر خلالها نجمه الفرنسي كيليان مبابي ركلة جزاء، ليكشف الفريق مجددًا عن بعض المشكلات التي قد تمثل مصدر قلق أمام منافس بحجم إنتر.

ويأمل ريال في استعادة توازنه سريعًا، خاصة أن بداياته في دوري الأبطال عادة ما تكون قوية، إذ حقق 17 انتصارًا في آخر 19 مباراة افتتاحية له بالبطولة، كما فاز في آخر خمس مباريات له في الجولة الأولى منذ خسارته أمام شاختار دونيتسك الأوكراني 2 / 3 عام 2020.
وفي المقابل، يدخل إنتر المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد تحقيقه العلامة الكاملة في مبارياته الثلاث الأولى بالدوري الإيطالي أمام مونزا وكالياري ونابولي، وكان آخرها فوزًا مثيرًا 3 / 2 على نابولي، حسمه الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز بهدف في الوقت بدل الضائع بعدما كان الفريق متأخرًا في النتيجة، ويحاول إنتر استعادة بريقه الأوروبي بعدما اقترب من التتويج باللقب أكثر من ريال مدريد خلال السنوات الأخيرة، لكنه خسر نهائي البطولة مرتين في آخر أربع نسخ، كما تعرض لهزيمتين قاسيتين تمثلتا في خسارته أمام باريس سان جيرمان بخماسية نظيفة في نهائي 2025، ثم خروجه المفاجئ أمام بودو/جليمت في الموسم الماضي.

ويظل إنتر أيضًا مطالبًا بكسر عقدة مستمرة أمام ريال مدريد، إذ لم يحقق أي انتصار على الفريق الإسباني منذ عام 1998، وخسر آخر أربع مواجهات بينهما، من بينها آخر ثلاث مباريات دون أن يسجل أي هدف.

وعلى الجانب الآخر، يدخل إنتر المباراة بصفوف شبه مكتملة، باستثناء الوافد الجديد جيد سبينس، الذي لا يزال يعمل على استعادة جاهزيته البدنية بعد إصابة لم يتم تحديد طبيعتها، وقد يفضل الجهاز الفني عدم المجازفة بإشراكه.

كما يلتقي بورتو البرتغالي مع ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي في الجولة الأولى من مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مواجهة تجمع فريقين استهلا الموسم بشكل مثالي على المستوى المحلي.

وتكتسب المباراة أهمية خاصة لمانشستر سيتي، الذي يخوض أولى مبارياته في دوري أبطال أوروبا منذ موسم 2015 / 2016 دون مدربه الإسباني السابق بيب جوارديولا، بعدما تولى الإيطالي إنزو ماريسكا المسؤولية.

وستقام أيضًا اليوم الثلاثاء ثلاث مواجهات في افتتاح مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا، تجمع كلوب بروج البلجيكي مع أستون فيلا الإنجليزي، وأيك أثينا اليوناني مع لاسك لينتس النمساوي، وليل الفرنسي مع ريال بيتيس الإسباني، في بداية مشوار أندية تسعى إلى حصد النقاط مبكرًا قبل الدخول في مواجهات أكثر صعوبة أمام كبار القارة.

ويستضيف كلوب بروج أستون فيلا، في مواجهة تتجدد للمرة الرابعة خلال عامين، حيث يخوض أستون فيلا البطولة بمعنويات مرتفعة عقب التتويج بلقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي، بعدما فاز في 13 من أصل 15 مباراة خلال مشواره نحو اللقب، كما بلغ دور الثمانية في دوري الأبطال موسم 2024 / 2025 قبل أن يخرج أمام باريس سان جيرمان الذي توج باللقب لاحقًا، لكن الفريق بدأ الموسم الحالي بصورة متواضعة، إذ خسر أمام برايتون برباعية نظيفة ثم أمام آرسنال، قبل أن يتعادل سلبيًا مع هال سيتي، ليحصد نقطة واحدة فقط في مبارياته الثلاث الأولى بالدوري الإنجليزي.