> الضالع «الأيام» خاص:

  • يدروس:تضحيات الضالع تقتضي التمسك بمنطق المسؤولية
 شهدت محافظة الضالع،، حالة من التوتر عقب قيام مسلحين بقطع عدد من الطرق الرئيسية، بالتزامن مع وصول وزير الدفاع الفريق الركن د. طاهر العقيلي إلى جبهات الضالع في زيارة ميدانية لتفقد أحوال المقاتلين والاطلاع على سير العمليات العسكرية.

وأفادت مصادر محلية أن مسلحين قطعوا عددًا من الطرق ومداخل ومخارج المحافظة، وسط تحركات ميدانية وحالة من التوتر، لمنع وزير الدفاع من هذه الزيارة.



ورغم التوترات قام وزير الدفاع بتفقد جبهات الضالع، حيث تفقد أوضاع المقاتلين ومستوى الجاهزية القتالية للقوات المسلحة، واطلع على آخر تطورات المواجهات في عدد من قطاعات الجبهة.

ولاحقًا، أفادت مصادر بتعرض طقم عسكري لهجوم في المحافظة، وسط حالة من الاستنفار والتوتر المتصاعد.

وشهدت جبهة الضالع أمس تصعيدًا عسكريًا، عقب هجمات شنتها ميليشيا الحوثي على مواقع للقوات المسلحة في قطاع المشاريح - التوخب، أعقبتها مواجهات عنيفة استخدمت فيها أسلحة مختلفة.

وقام وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، أمس، بزيارة تفقدية لجبهات محافظة الضالع، للاطلاع على أوضاع المقاتلين وسير العمليات العسكرية، في إطار زياراته الميدانية لجبهات القتال المختلفة.

وخلال الزيارة التي رافقه فيها محافظ محافظة الضالع قائد محور الضالع اللواء أحمد القبة، وقائد المنطقة العسكرية الثامنة اللواء الركن هادي العولقي، وقائد الفرقة 33 مدرع اللواء وجدي الزبيدي، استمع وزير الدفاع من القيادات الميدانية إلى شرح حول طبيعة الأوضاع الميدانية ومستوى الجاهزية والانتشار والمهام التي تضطلع بها الوحدات العسكرية في مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية.

وشدد وزير الدفاع، على ضرورة التحلي بأعلى درجات اليقظة والجاهزية والضبط والربط العسكري، والاستعداد لتنفيذ مختلف المهام والتصدي لأي محاولات تستهدف مواقع القوات المسلحة.

وتعليقا على أحداث الضالع، أدان القيادي الجنوبي البارز صلاح الشنفرة ما تعرض له موكب وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي من اعتراض في محافظة الضالع، مؤكدًا أن "ما حدث سلوك مرفوض ولا يعبر عن قيم أبناء المحافظة وأعرافها القبلية والاجتماعية".

وقال الشنفرة، في تصريح نشره أمس، إن "وجود خلافات سياسية ومواقف متباينة بين الأطراف أمر يمكن التعبير عنه بالوسائل السياسية والسلمية"، محذرًا من أن "تحويل هذه الخلافات إلى اعتراض للطرق أو محاولة فرض المواقف بهذه الطريقة يسيء إلى الضالع ويقدم صورة لا تليق بتاريخها ونضال أبنائها".

وأضاف أن الضالع عُرفت بمواقفها ومسؤوليتها، وبحكمة وشجاعة أبنائها وقدرتهم على إدارة الخلافات بما يحفظ الكرامة والسلم الاجتماعي، مشددًا على أن الحفاظ على هذه الصورة مسؤولية تقع على عاتق الجميع.

وأشار الشنفرة إلى أن "المعركة الأساسية في الوقت الراهن هي مواجهة ميليشيا الحوثي الإرهابية، في ظل استمرار المواجهات والتضحيات في جبهات الضالع"، مؤكدًا ضرورة توحيد الجهود وتوجيه الطاقات نحو الجبهات بدلًا من استنزافها في خلافات داخلية وصراعات جانبية يستفيد منها الخصوم.

وقال: «نختلف سياسيًا، نعم، لكن علينا أن نختلف بمسؤولية، وأن تبقى الضالع فوق الخلافات، وأن تبقى جبهاتها وأمنها ونسيجها الاجتماعي خطًا أحمر لا يجوز العبث به».

واختتم الشنفرة بالتأكيد أن "المعركة الحقيقية يجب أن تظل في مواجهة ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تنفذ مشروع إيران التدميري».

كما وجه السياسي الجنوبي عيدروس نصر النقيب، رسالة أبناء محافظة الضالع، قال فيها: "إلى أهلنا في ضالع الإباء والكرامة، أيها الضالعيون الأباة الأحرار، أنتم أفضل من يعبر عن عدالة القضية الجنوبية، وأنتم أكثر من قدم قوافل الشهداء في مواجهه الطغيان والعدوان، وأنتم من يتصدى يوميًا لاعتداءات الجماعه الحوثية التي تواصل حربها على الجنوب من خلالكم، وأنتم الصورة المثلى للانتماء الجنوبي ومعكم كل شرفاء الجنوب في كل مناطق الجنوب".

وأضاف: "أعرف أن أوجاعكم وهي أوجاع كل الجنوبيين لا تحصى ولا تقاس، وأعرف أن تضحياتكم تفوقت على تضحيات الجميع، لكنني أدعوكم من منطلق الحب والحرص على هذه السمعة الرفيعة وعلى هذا النقاء الثوري إلى أن تتصرفوا تصرُّف الحكماء السياسيين المسؤولين بكل معنى المسؤولية، بعيدًا عن النزق وبعيدًا عن العاطفة المتجاوزة لحكمة العقل ومنطق المسؤولية".

وأردف قائلًا: "أما قضية الوزير الداعري ووفد المجلس الانتقالي المقيمين في الرياض فلها سياق لمناقشتها وحلها، ومع إدراكنا لفارق المعاناة من فرد إلى آخر، فحتما سيعودون إلى بلادهم وأهلهم معززين مكرمين وبالوسائل القانونية والسلمية".