اقتصاديًا، ومن زاوية عدد محدود من الأصول والمشروعات التي أمكن تسعيرها فقط، تشير التقديرات الأولية إلى أن الشرعية فقدت رصيدًا رأسماليًا يقترب من نصف مليار دولار؛ نحو 79 مليون دولار احتياجات لإعادة تأهيل ميناء المخا فقط، وهي لا تمثل القيمة الإجمالية للميناء كأصل اقتصادي، ونحو 65 مليون دولار قيمة إحلال تقديرية لمطار المخا، ونحو 60 مليون دولار لمنظومة الطاقة، وما لا يقل عن 10 ملايين دولار لمشروعات المياه المعلن عنها، بما فيها مشروع مياه المخا، ونحو 30 مليون دولار تقديرية للإسكان والقرى الحديثة الموثقة، وفي مقدمتها مدينة الثاني من ديسمبر، ونحو 50 مليون دولار قيمة تقديرية للطرق الجديدة التي أُنشئت أو أُعيد تأهيلها، ونحو 100 مليون دولار قيمة إحلال تقديرية للبنية الصحية المعلنة، وفي مقدمتها مستشفى الثاني من ديسمبر، والمستشفى السعودي الميداني، ومستشفى الشيخ محمد بن زايد، ومستشفى المخا العام، وبقية المرافق الصحية، إضافة إلى نحو مليوني دولار للبنية التعليمية الحديثة، كالمدارس والمرافق التعليمية، ونحو 4–6 ملايين دولار للمحجر البيطري، وعشرات الملايين الأخرى في الشبكات والمرافق العامة والأصول الثانوية ومشروعات الثروة السمكية.
وهذا الرقم لا يمثل القيمة الاقتصادية الكلية لما فقدته الشرعية، وإنما الحد الأولي لما أمكن تسعيره من بعض الأصول والمشروعات المعلنة فقط؛ فهو لا يشمل أصولًا بُنيت ولم يُعلن عنها، ولا القيمة الكاملة للأرض والمنشآت القديمة، ولا خسارة القطاع الخاص، ولا الإيرادات الحكومية التي كانت تولدها المنطقة من الضرائب والجمارك والرسوم وإيرادات الميناء والمطار والأسواق والنشاط التجاري، ولا قيمة الإنتاج السمكي والأنشطة الخاصة، ولا الدخل والاستثمارات المستقبلية التي كان يمكن أن تولدها هذه الأصول.
ويبقى خارج هذا الحساب البعد الأكبر والأصعب تسعيرًا؛ القيمة الجيو-اقتصادية للساحل الغربي وباب المندب والجزر الاستراتيجية، وما تمنحه السيطرة عليها من قدرة على التأثير في الملاحة والتجارة والطاقة والتأمين والشحن، ومن وزن سياسي وتفاوضي محلي وإقليمي ودولي.















