> «الأيام»الجزيرة:
هنا في القطاع الشرقي لمدينة تعز، تقف هيئة مستشفى الثورة العام -أكبر الصروح الطبية الحكومية في المحافظة التي يقطنها أكثر من 4 ملايين نسمة- شاهدا على تماس مباشر مع خطوط النار، حيث يعيش الأهالي الحرب مرتين؛ الأولى على جبهات المواجهة تحت قسوة القصف والحصار، والثانية داخل أروقة المستشفيات التي تصارع للبقاء.

في الطابق الثاني، ونحو البوابة الخلفية المحاذية لمناطق التماس، يمتد الشاب عمر خالد (30 عاما) متكئا على حائط أسمنتي صغير، ممسكا بيديه على أسفل بطنه في محاولة لمغالبة ألم حاد يتملك جسده. يتحدث عمر للجزيرة نت ونبرات الأنين تختنق في حلقه "أعاني من حصوات في الكلى، وقد نزلت إحداها مؤخرا إلى الحالب. ألم المرض يفتك بي ليلا ونهارا، ولا أملك تكاليف العلاج أو التفتيت بالليزر، ناهيك عن إجراء عملية جراحية".
يعمل عمر في الشارع ذاته بالقرب من مبنى الأحوال المدنية على طابعة صغيرة لإعداد وتنسيق الوثائق والمعاملات، ويضيف بمرارة تلخص الشريحة الأوسع من سكان هذه المدينة "أنا مواطن بسيط، لا عسكري ولا تاجر، حيلتي هذه الطابعة الصغرى أسترزق منها. حتى تكاليف الفحوصات وأجرة المواصلات التي بلغت 11 ألفا و500 ريال يمني بالعملة الجديدة، اضطررت للاستدانة لتوفيرها كي أصل إلى هنا".














